توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبارك بين المؤبد والبراءة

  مصر اليوم -

مبارك بين المؤبد والبراءة

صلاح منتصر

تبدأ محاكمة أى متهم من النيابة العامة التى تقوم بتجهيز الاتهامات وحججها ودلائلها وتنتهى الى القضاء الذى يصدر فيها حكمه . واليوم وبعد حكمين صدرا على الرئيس الأسبق حسنى مبارك ،الأول فى يونيو 2012 من محكمة المستشار أحمد رفعت ، والحكم الثانى من محكمة المستشار محمود كامل الرشيدى ، يمكن القول بأمانة إن الاتهامات التى قامت عليها الدعاوى كانت هزيلة، وأن الحكم فى المرتين كشف ضعفها وأسانيدها.

فتهمة الفيلات منذ بدأت كان معروفا أنها تهمة معدومة سيلتفت عنها القضاء حتى دون طلب من الدفاع بسبب تقادم الواقعة، وهو ماحدث فى الحكمين . وفى تهمة بيع الغاز لاسرائيل عن طريق حسين سالم اتفق الحكمان الأول مع الثانى فى خلو الأوراق من معرفة مبارك بالصفقة وأن المسئول عنها مجلس الوزراء (!)

وحتى التهمة الكبيرة الخاصة بقتل المتظاهرين فقد أخطأت النيابة فيها عندما أنهت تحقيقاتها يوم 22 مارس 2011 ( بعد 40 يوما من اقصاء مبارك ) وأحالت المتهمين فيها الى المحاكمة وهم حبيب العادلى ومساعدوه دون أن يتضمن قرار الاتهام حسنى مبارك . وهذا يعنى قانونا أن النيابة العامة برأت مبارك من تهمة قتل المتظاهرين ولم تجد ضده الأدلة الكافية لاتهامه . ولهذا عندما عادت نفس النيابة فى 25 مايو 2011 بعد نحو شهرين وضمت حسنى مبارك للمتهمين بقتل المتظاهرين بحجة ظهور وقائع جديدة ، فقد أثبتت محكمة المستشار الرشيدى عدم صحة تلك الحجة مما جعلها تحكم » بعدم جواز نظر الدعوى ( ضد مبارك ) لسابقة صدور أمر ضمنى ( من النيابة ) بألا وجه لاقامة الدعوى الجنائية ضده » .

فحكم المستشار الرشيدى لم يتضمن براءة أو ادانة مبارك فى تهمة قتل المتظاهرين ، وانما استبعد أصلا نظر الدعوى للأسباب التى أوردها . بينما حكم المستشار أحمد رفعت على مبارك بالسجن المؤبد كان بسبب جريمة نسبتها تلك المحكمة الى مبارك وهى » امتناعه عن الأعمال التى كان عليه اتخاذها لحماية شعبه » وهو ماجرى نقضه .

والخلاصة أننا أمام قضية وان طال نظرها وتعددت صفحاتها وشمخ قضاتها وشمل دفاعها، الا أن اتهاماتها حملت من يوم بدأت جينات ضعفها !

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك بين المؤبد والبراءة مبارك بين المؤبد والبراءة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt