توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرصة الأحزاب والانتخابات !

  مصر اليوم -

فرصة الأحزاب والانتخابات

صلاح منتصر


لا أستطيع لوم الأحزاب علي ضعفها ، فلا يمكن أن تنشأ أحزاب قوية في نظم لا تعترف في ضميرها بالتعددية.
 وقد كان أول إجراء لثورة يوليو 52 إلغاء الاحزاب رغم أن الثورة رفعت شعار إقامة الديمقراطية، مع ذلك لم تسمح طوال عصر عبد الناصر بأي رؤي مختلفة علي أساس أن الشعب أعطي الحاكم تفويضا باتخاذ مايراه . (ترجمها الراحل صلاح جاهين في قوله : قول مابدالك احنا رجالك ، ودراعك اليمين ) . ورغم «انتخاب» أكثر من برلمان في عصر عبد الناصر إلا أنه لم يبرز برلماني واحد لفت الاهتمام.  
وعندما أراد انور السادات بعد حرب أكتوبر استكمال ديكور الديمقراطية اتجه إلي تشكيل ثلاثة منابر بالأمر تحولت إلي أحزاب بلا حياة كالورد الصناعي. وقد حاول الراحل فؤاد سراج الدين بعث الحياة في «الوفد الجديد»لكن جهوده اختنقت، في الوقت الذي امتلأت فيه الساحة بنتاج الخوف والنفاق والمواءمة من اجل البقاء، وهو الأمر الذي استمر وزاد طوال حكم حسني مبارك.

وخلال أكثر من برلمان شهدتها الـ 40 سنة الأخيرة لم يحدث أن لفت الانظار سوي عضوين اثنين هما الراحلان د. محمود القاضي النائب المستقل والمستشار ممتاز نصار عضو الوفد، وكانت الحكومة إذا قدم أحدهما سؤالا أو استجوابا تجند كل أجهزتها لمواجهة الاختبار الصعب الذي ستدخله . 

ولم يكن حسني مبارك جاهلا بل كان يعرف هو ومعاونوه حقيقة ضعف الأحزاب، ورغم ذلك عمل هو ومعاونوه علي استمرار ضعفهم كضمان لاستمرار نظامه، وحتي ـ كما كان يخوفنا دوما ـ إما الجيش أو الإخوان ! 

واليوم لا يبدو أن للرئيس السيسي حزبا يفرضه أو أعوانا يرتبون له، بل إنه يوجه الدعوة لمختلف الأحزاب لعل وعسي. فالفرصة واقعيا في الانتخابات القادمة مفتوحة أمام جميع الأحزاب التي أتمني أن تحسن اختيار مرشحيها ،علي أمل بروز عشر شخصيات جديدة . أما إذا تم إختيار المرشحين بطريقة فرض الواقع و»هذا هو الموجود «، سيزداد ضعف الأحزاب ونصبح محلك سر ..هذا إذا لم نتراجع !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة الأحزاب والانتخابات فرصة الأحزاب والانتخابات



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt