توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التهنئة بالوكالة

  مصر اليوم -

التهنئة بالوكالة

صلاح منتصر

كثيرة هى الألفاظ التى يمكن استخدامها لوصف مشهد انتخابات مجلس النواب القادم، والتعثر المدهش فى عملية إجرائه0 ولكن يكفى القول إنه مشهد مُخجل.
يظن من يتابع هذا المشهد من بعيد، ولا يعرف تاريخ مصر الحديث، أن علاقة المصريين بالانتخابات جديدة، أو أن بلدهم نفسها بلا تاريخ. وهذا هو أكثر ما يبعث على الخجل لأن مصر هى أول من عرفت الانتخابات والبرلمان فى منطقة الشرق الأوسط كلها.

لم يكن أى من شعوب المنطقة الأخرى، باستثناء التونسيين واللبنانيين، يعرف شيئاً عن الانتخابات عندما أُجريت للمرة الأولى فى مصر عام 1866، أى منذ 149 عاماً كاملة.

كان إجراء انتخابات أول مجلس شبه برلمانى قبل قرن ونصف قرن جزءاً من عملية الانتقال المتعثرة إلى العصر الحديث. طال أمد هذه العملية عبر مسار متعرج مذبذب شهد خطوات إلى الأمام وأخرى إلى الوراء على كل صعيد، بما فى ذلك على مستوى التطور السياسى والتحول الديمقراطى.

ولكن هذه الانتخابات كانت خطوة تاريخية أنتجت مجلساً أراده الخديو إسماعيل استشارياً وأسماه »مجلس شورى النواب. ولكنه لم يلبث أن انتزع دوره الرقابى والتشريعى، وصار برلماناً بالمعنى الذى لم يوجد مثله فى تلك المرحلة خارج أوروبا، بفضل نضال عدد متزايد من أعضائه الذين دخل بعضهم تاريخ التطور البرلمانى فى العالم كله.

ورغم كل ما ترتب على الاحتلال البريطانى، استعاد المصريون زمام المبادرة فى تطورهم الديمقراطى والبرلمانى منذ دستور 1923، حيث أُجريت 24 عملية انتخابية برلمانية متفاوتة فى مدى حريتها ونزاهتها حتى عام 2011.

ولذلك يبدو مؤلماً لمصر وشعبها أن تتعثر عملية إجراء انتخابات مجلس النواب، التى تمثل الخطوة الثالثة فى »خريطة مستقبل« لم تكتمل بعد أكثر من 22 شهراً على إطلاقها. ففى غياب رؤية واضحة لهذه الانتخابات، ونتيجة الإصرار على نظام انتخابى يساهم فى تجفيف منابع السياسة فى المجتمع، افتقد اثنان من القوانين الثلاثة المنظمة للعملية الانتخابية المقومات الدستورية، وحدث تخبط فى تعديل قانون تقسيم الدوائر الانتخابية. وساهم أداء الأحزاب المرتبكة فى مفاقمة هذا التخبط على نحو يجعل المشهد مخجلاً لا يليق بمصر وتاريخها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهنئة بالوكالة التهنئة بالوكالة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt