توقيت القاهرة المحلي 15:51:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بلد بتفك!

  مصر اليوم -

بلد بتفك

صلاح منتصر

والناس ماشية فى الشارع ، وكل واحد عامل لنفسه طريق وخطة ونظام ، فجأة هبطت عليهم كالمطر زخات مفكات إستوردها شرير برخص التراب من الصين ورشها على الناس بأعداد مهولة تزيد عن تعدادهم بحيث أصبح فى يد كل منهم مفك . ولأنه مفك يبقى بيفك ، ومن يومها وكل واحد بيفك فى صواميله وصواميل اللى جنبه واللى وراه وقدامه . وكل شيء كان مربوط اتحل ورخرخ ..كل فكرة ومعتقد وأى حاجة مقدسة أو قيمة كله كله إتفك . وبما أن الإنسان هوه اللى بيدور عجلة الحياة ، فكل شيء حواليه إتفك . أصبح محدش بيحاسب حد أويحاسب نفسه لأن صواميل عقله وضميره فكوا . أصبحت هناك حالة إدمان من الجعجعة . انا أجعجع فأنا موجود . لأن اللى غاب عن ذهن الجميع إن المفك بيربط كمان ، لكن تقول إيه لقلة العلام. هذه هى اللوحة البديعة الساخرة المؤلمة التى رسمتها الفنانة إسعاد يونس لحال ما وصلنا اليه فى مقالها بالمصرى اليوم عدد الجمعه 28 فبراير . وقد شبعت إسعاد من التمثيل، ودخلت فى» حالة زهق «تمارس فيها فن الرسم بالكلمات والكشف أسبوعيا عن لوحاتها الساخرة الأدبية التى تعبر عن مخزون ثقافى متراكم من القراءات والصور والتجارب والحكايات إلى جانب الموهبة الإلهية . البلد بتفك فعلا من أول الطالب فى الجامعة إلى المسئول المرتعش فى الوزارة .انظر حولك تجد مفكات تعمل بكل همة ونشاط . تذكر يوما لم تواجه سيارة عكس الاتجاه تقتحمك وتريد أن » تلبس » فيك ،وسائقها يصرخ فى وجهك لأنك أنت الغلطان . تذكر مرة أنهيت مصلحة دون أن تتذلل وترجو وتلح . الغريب أن حديث المجتمع يتركز حول تدليل الذين يفكون ويهدمون . نحمى المتظاهرين ولا نشجع من يعمل ويجيد ويبدع . الإرهابى نحرسه بحقوق الإنسان ،والقتيل البرىء نكرمه بجنازة ينقلها التليفزيون . جرب أن ترشح شخصا ليكون وزيرا وسوف تجد عشرات الذين لا يعرفونه يفكونه حتة حتة . المفكات لا تفك فقط ولكنها تربط أيضا . ولكن من يسمع ومن يربط ؟! . نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلد بتفك بلد بتفك



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt