توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من قومى لاستثمارى

  مصر اليوم -

من قومى لاستثمارى

صلاح منتصر

لفترة أسابيع ظل أساس الدعوة إلى المساهمة فى مشروع تنمية قناة السويس أنه مشروع وطنى يخاطب ضمير ملايين المصريين وبخاصة الموسرون القادرون ودعوتهم إلى تطبيق ما تضمنته أغنية الشاعر الرقيق مصطفى الضمرانى «ماتقولش إيه إديتنا مصر ، تقول حندى إيه لمصر؟» .

وعلى هذا الأساس كان تفاؤل الرئيس عبد الفتاح السيسى كبيرا بإمكان أن يقام المشروع بأموال المصريين الأثرياء ، إلا أن النتيجة أثبتت أن أكثر المستجيبين كانوا من متوسطى الدخول بل محدوديه ، ومنهم الحاجة زينب الضريرة التى باعت حلقها بـ600 جنيه كى تتبرع بالمبلغ للمشروع ، وكانت مكافأتها التى لم تتوقعها أن يستقبلها رئيس الدولة بعد أن أرسل إليها سيارة الرئاسة لتنقلها إلى القصر كى يقبل رأسها ويشد على يديها شاكرا  صاحبة أصدق وأنبل المشاعر الوطنية  .

لم تستمر طويلا على كل حال دعوة التبرع للمشروع، فقد بدا أن العمل فى الحفر يسير بسرعة الصاروخ، بينما التبرعات له تمضى ببطء السلحفاة مما يمكن أن يهدد المشروع بالتعثر، وأن يفقد حماسه وخاصة أن الاقتصاديين استكثروا المبلغ المطلوب واستحالة جمعه كله من فائض المتبرعين  وهو مالم يحدث فى تاريخ مصر . وهكذا من دعوة أساسها التبرع والوطنية ، جاءت فكرة شهادات الاستثمار التى حولت المشروع إلى مشروع استثمارى يحقق أكبر نسبة أرباح لا نظير لها فى مختلف أوعية الادخار الأخرى .

المشروع بهذه الصورة أتوقع أن يغطى احتياجاته فى أيام قليلة فليست هناك فرصة للربح بدون أى جهد مثل هذه الشهادات . لكن فى المقابل :

1ـ  خرج المشروع من زاوية المشروعات  الوطنية إلى التجارية.

2ـ بهذه النسبة العالية ( 12%) يمكن للقادرين عقد قروض بملايين الجنيهات بسعر (10%) وتوجيهها لشراء شهادات القناة بفائدة 12% وبالتالى أصبح المشروع مصدر زيادة فى الربح للقادرين .

3ـ سيؤدى إلى تحول فلوس الأوعية الادخارية المختلفة فى البريد والودائع فى البنوك وشهادات الاستثمار وأذون الخزانة  مما لابد يؤثر على حركة الادخار والاستثمار .

4ـ سيؤدى حتما إلى زيادة نسبة الخصم على الإقراض وعلى التضخم وأيضا الاستثمار.

هذه توقعات لابد أن نعرفها حتى لا نفاجأ بها ويجرى النظر للشهادات المصدرة فى إطار متكامل .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من قومى لاستثمارى من قومى لاستثمارى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt