توقيت القاهرة المحلي 17:29:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر في غرفة العمليات

  مصر اليوم -

مصر في غرفة العمليات

صلاح منتصر

لسنين طويلة اصابت الرؤساء والحكومات عقدة مظاهرات 18 و19 يناير 1977 التى خرجت ثائرة على زيادات الأسعار التى تم اعلانها فى ذلك الوقت واضطرت الرئيس السادات الى التراجع عنها رغم أن هدفها كان تعويد المصريين على التعامل مع السلع باسعارها الحقيقية التى كانت بسيطة جدا ، ولكن المظاهرات افسدت الهدف.
ليس بسبب زيادات الاسعار كما فهم البعض ، وإنما ـ وقد كنت شاهدا على هذه الفترة ـ لأن الحكومة كانت تعد المواطنين بالرخاء الوفير الذى سيسود الحياة بعد تقلص إعتمادات الحرب مع اسرائيل . وبينما الحديث عن حلم الرخاء ورخص الأسعار فوجيء المواطنون بالزيادات التى اعلنتها الحكومة فكانت غضبتهم لإحساس أن الحكومة ضحكت عليهم وخدعتهم وهو مالم يقبلوه .
ونتيجة عقدة مظاهرات 77 فقد تعاملت الحكومات المتعاقبة فى مصر مع أسعار السلع والخدمات بسياستين واضحتين . فما يقدمه القطاع الخاص استيرادا وانتاجا زادت أسعاره بلا حدود بدعوى الخضوع لحركة السوق الحرة ، بينما ما تقدمه الحكومة من طاقة وكهرباء وخبز وشاى وسكر وخدمات صحية وتعليمية ومواصلات تم تقييد أسعارها ومنع زيادتها على المستهلك عن طريق تحمل الحكومة الفرق بين التكلفة التى تتحملها والسعر الرخيص الذى تبيع به السلعة أو ما أصبح معروفا بالدعم ، مماأدى إلى : تدهور الخدمات الحكومية بشكل واضح ، و زيادة اعتمادات الدعم المطلوب بشكل فادح، مما كانت نتيجته زيادة الدين الخارجى إلى 50 مليار دولار والدين الداخلى من 147 مليار جنيه عام 1999 ، إلى اكثر من تريليون و700 مليار جنيه علما بان المليار الف مليون، والتريليون ألف مليار .
وفى الوقت الذى بلغت فيه ديون الخديو اسماعيل 126 مليون جنيه بنى بها القصور والاوبرا وواجهة مصر الحضارية التى نفاخر بها اليوم ، فإن ديون مصر ذهبت معظمها إلى دعم السلع دون أن تبنى مشروعا يفتح فرصة عمل ويضيف دخلا .
لا عجب بعد ذلك إذا واجه الرئيس السيسى الموقف بشجاعة وأدخل مصر غرفة العمليات بعد أن نفدت وسائل المسكنات ..
والى الغد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر في غرفة العمليات مصر في غرفة العمليات



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt