توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قانون يوسف بطرس

  مصر اليوم -

قانون يوسف بطرس

صلاح منتصر

كلما جاء موعد سداد ضريبة الدخل والحديث عن المبالغ التى سددها الممولون ، أتذكر «قانون يوسف بطرس» الذى صدر منذ عشر سنوات وضاعف حصيلة الضرائب رغم أنه خفض سعرها من 42% إلى 20% ، لكن الأهم تغيير مفهوم الضريبة بالنسبة لملايين الممولين.

فقد كان الأساس عدم الاعتراف بما يكتبه الممول فى إقراره لأنه مواطن كذاب ومتهرب ، وبالفعل كان معظم الممولين - إن لم يكن كلهم - يتهربون من كتابة الحقيقة ، لتأكدهم أن مصلحة الضرائب لن تأخذ بكلامهم وسيقدرون عليهم أرباحا جزافية ، عليهم إثبات عدم صحتها ، ليدخل الممولون والضرائب فى نزاع يمتد سنوات وسنوات يظل الممول خلالها «معلقا من ضريبته» !

جاء قانون بطرس وخفض الضريبة إلى النصف وجعل الأساس صحة الإقرار الذى يقدمه الممول ، وعلى مصلحة الضرائب إذا شكت فيه أن تثبت هى كذبه ، وفى هذه الحالة يتعرض للسجن إذا تأكد كذبه . وهكذا قبل قانون يوسف بطرس المواطن متهرب إلى أن يثبت العكس، وبعد القانون المواطن شريف إلى أن يثبت العكس .

حكى لي بطرس غالي يوما أنه استعان فى وضع القانون بأستاذ هولندى فى الضرائب هو البروفيسور «جيرتين ميشليس» تعرف عليه عن طريق صندوق النقد الدولى ، وقد طلب إليه أن يحبس نفسه أسبوعين يكتب فيهما مشروع قانون جديد كتبه باللغة الإنجليزية وتولى يوسف بطرس ترجمته للعربية بنفسه ومناقشته مع عدد محدود من المتخصصين أبرزهم كما حكى لى حسنى جاد  مدير الضرائب فى ذلك الوقت ومحمد الدكرورى. وبعد شهور من المناقشة والصراع لإقناع حسنى مبارك ومجلس الوزراء ومجلس الشعب صدر القانون.

ورغم أن الضريبة عبء مكروه وتعد أسوأ سلعة يمكن الحديث عنها ، فقد نجح يوسف بطرس فى تنظيم حملة اعلانات للقانون الجديد وصلت من النجاح إلى درجة أنه كان ينتظرها الملايين فى مصر والدول العربية . ومن اول سنة تم فيها تطبيق القانون الجديد تضاعفت حصيلة الضرائب بعد أن اطمأن الممولون الى عدم وجود كمائن خفية ، وأن القانون هدف الى التعامل مع المواطنين بشرف ، فكان أن تعاملوا بدورهم مع الضريبة بشرف .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون يوسف بطرس قانون يوسف بطرس



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt