توقيت القاهرة المحلي 09:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن ازدراء الأديان

  مصر اليوم -

عن ازدراء الأديان

صلاح منتصر

1ـ على فرض أن ماقالته الأديبة فاطمة ناعوت كلام غير مقبول استدعى المحاكمة ، فهل آثار ماقالته يقل أم يزيد على فتوى «إرضاع الكبير» خمس رضعات لتحليل خلوة بين رجل وامرأة غريبة عنه فى مكاتب العمل؟
2ـ عن الازدراء تقول معاجم اللغة إن كلمة «يزدرى» تعنى يحتقر ويقلل من شأن . وبداهة لا يمكن أن يزدرى الشخص نفسه وإنما غيره ، وبالتالى لا يستساغ قول ان مسلم يزدرى دينه الإسلامى أو أن مسيحيا يزدرى دينه المسيحي ، فالذى يزدرى دينه يستوجب منطقيا أن يكفر بهذا الدين . فهل الذين اتهموا بازدراء الدين أعلنوا كفرهم حتى يحاسب كل منهم ككافر ، أم أنهم مازالوا مسلمين وبالتالى مانسب إليهم يدخل فى مجال المحاسبة تحت مظلة الإسلام 

3ـ ليست هناك جريمة بدون قصد جنائى فالقاتل لا يتهم بالقتل إلا إذا كان قاتلا الضحية . فإذا لم يكن قاصدا اتهم بالقتل الخطأ وبين الاثنين فارق كبير . ومن يعود إلى المادة الموجودة فى قانون العقوبات ( 98 فقرة واو ) يجدها تحدد الجريمة بقول : كل من استغل الدين فى الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة لأفكار متطرفة ( بقصد ) إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان ، فهل ما قالته فاطمة ناعوت وإن كان رأيا مخالفا للسائد من الآراء قالته كرأى فى سطور مقال كتبته للنقاش ، أم أنها قالته « بقصد « إثارة فتنة أو تحقير أو ازدراء دين هو دينها الذى لم تعلن لحظة أنها خارجة عليه بل متمسكة به ؟ 

4ـ القضية الأخطر ليس فيما كتب فنقاشه ميسور ومفيد ، وإنما الأخطر حالة التربص التى أصبحنا نشعر بوجودها وملاحقتها أى خاطر أو فكرة أو راى أو رواية وجرجرة صاحبها بشكوى شخصية إلى النيابة والقضاء والسجن بتهمة ازدراء الأديان . وهى تهمة لها قيودها ، ومع ذلك أصبحت توجه دون نقاش أو حوار وعلى أساس ادخل السجن أولا وبعد ذلك لنا كلام ! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن ازدراء الأديان عن ازدراء الأديان



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt