توقيت القاهرة المحلي 15:32:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أيام وذكريات

  مصر اليوم -

أيام وذكريات

صلاح منتصر


هذه الأيام أيام ذكريات عشتها وعاشها الوطن ولا أنساها.
أذكر أولا يوم 26 يناير 1952وأتذكر دموعي وأنا أتنقل وسط أجمل شوارع القاهرة التي حولتها الحرائق إلي أطلال، ورغم فداحة الحدث الغريب فإنه لم يحدث حتي اليوم تحقيق جاد يحدد اليد التي أحرقت القاهرة، ولعل الأقرب إلي الاتهام هم الإنجليز الذين كانوا يحتلون منطقة القناة، وكانوا يعانون من عمليات فدائية عنيفة، فلما وقع الحريق سكتت تلك العمليات واستراح منها الإنجليز، وانشغل المصريون بالمجهول الذي أصبحوا يشعرون أنه أصبح وشيكا.  
وفي يوم 23 يوليو 1952 استيقظت مصر علي بيان يعلن هذا المجهول القادم فوق ظهور الدبابات، وكان حكم الملك فاروق يبدو واضحا أنه وصل إلي نهايته، وأن مصر في حاجة إلي سائق جديد، وإلي حد ما استراح الركاب إلي السائق الجديد رغم أنه منعهم من الكلام والتفكير علي أساس أنه سيوصلهم إلي المجد.
وفي يوم 5 يونيو 67 كنا زوجتي (رحمها الله) وأنا نتناول الإفطار وبيننا راديو صغير جاءنا منه صوت أحمد سعيد أشهر مذيعي تلك الفترة يعلن عبارة لا أنساها«سقطت إسرائيل في الفخ» وانتفضنا واقفين، وتعانقنا فرحين، فأخيرا سندخل إسرائيل المزعومة ونستعيد حقوق الفلسطينيين، وكانت الصدمة أننا نحن الذين وقعنا في الفخ، وأن الإسرائيليين ولأول مرة أصبحوا يحتلون جزءا عزيزا من أرض مصر!
وفي 28 سبتمبر 1970 جاءت المفاجاة في موت رئيسنا  مثل باقي البشر، وكانت الصدمة اننا لم نتعود علي موت الرؤساء فخرجنا نبكي أنفسنا وحالنا.
وفي 6 أكتوبر 73 احتاج الأمر ساعات أطول حتي نتاكد من أن هذه المرة مع اسرائيل ليست مثل يونيو، وعندما تأكدنا انزاح هم كبير كان يجثم علي أنفاسنا.
وفي نفس اليوم بعد 8 سنوات عام 1981 كان يوما تاريخيا آخر شهدت فيه مصر حادث أول اغتيال لحاكم لها حرر بلاده بالحرب والسلام.
ومضت 30 سنة طويلة بحكم الزمن قصيرة بحكم الإنجازات، وكان طبيعيا مع نظام شاخ، وفساد فاح، وإرث غير مشروع لاح، أن يكون يوم الخلاص...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام وذكريات أيام وذكريات



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt