توقيت القاهرة المحلي 17:44:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأزهر والسلطة (1-3)

  مصر اليوم -

الأزهر والسلطة 13

عمار علي حسن

تم إقحام الأزهر فى الصراع السياسى منذ لحظة إنشائه، حين أريد له أن يجذر التشيع فى العقلية والنفسية المصريتين ويزيح الانحياز للمذهب السنى، فبدا بذلك مؤسسة ذات طابع «أيديولوجى» أكثر من كونها ذات سمت دينى، لكنه لم يلبث أن تحول عقب انتهاء الحكم الفاطمى إلى وجهة لكل أتباع المذهب السنى فى العالم أجمع. وكان الأزهر فى علاقته بالسلطة مختلفا فى بعض المواقف والمواضع عن الطرق الصوفية؛ فالأخيرة سارت غالبا فى ركاب أهل الحكم أغلب الزمن، بينما جاء على رأس الأزهر أحيانا شيوخ اختلفوا مع الحكام ولو فى أمور جزئية أو تفصيلية، وناهضوا الاحتلال كلية، وانتصروا لما اعتقدوا أنه صحيح الدين. ورغم مرور أكثر من عشرة قرون على ميلاده، لا يزال الأزهر يجاهد ليبقى فى قلب الظواهر المرتبطة بالسلطة سلبيا وإيجابيا، متحديا، سواء فى مواقف بعض رموزه أو بعض إنتاجه الفقهى والمعرفى، كل أولئك الذين يريدون فصل «السياسى» عن «الدينى»، ومطوقا مجالات تمتد من الأمور المحلية البحتة حتى العلاقات الدولية. وشكلت عناصر ثلاثة الدور السياسى للأزهر فى مسيرته التاريخية، كانت تجتمع أحيانا فيتعاظم هذا الدور، بغض النظر عمّا إذا كان خصما من رصيد المجتمع أم لصالحه، وأحيانا أخرى كان يتوافر أحدها أو اثنان منها، فيقل دور الأزهر السياسى. لكنه، فى جميع الأحوال، لم ينقضِ تماما. أ- العنصر الأول: هو شخصية شيخ الأزهر من حيث فهمه للواقع السياسى وإلى أى اتجاه يميل انحيازه الفكرى والنفسى، للجماهير الغفيرة ومصالحها أم لمصلحته الذاتية مع السلطان وحاشيته. ب- العنصر الثانى: يتمثل فى طبيعة السياق الاجتماعى السياسى السائد؛ ففى الظروف التى كانت السياسة فيها حاضرة وضاغطة، إما بفعل الحروب أو القلاقل أو الصراعات الداخلية أو احتداد المشكلات الحياتية للناس، كان لا بد للأزهر أن يدلى بدلوه فيما يدور ويتخذ من المواقف ما يتماشى مع سير الأحداث؛ إذ إن المجتمع المصرى كان، ولا يزال، ينتظر رأى الدين فيما يجرى اجتماعيا وسياسيا. ج- العنصر الثالث: يتعلق بشخصيات الحكام أنفسهم؛ فهناك من بينهم من لجأ إلى الأزهر لكسب الشرعية، وهناك من استمد شرعيته من روافد أخرى. هناك من أفسح المجال لعلماء الأزهر كى ينخرطوا فى الحياة السياسية وهناك من أوصد الباب أمامهم تماما. هناك من كان يؤمن بأن للدين رؤية سياسية واجتماعية وهناك من أراد له أن ينكفئ على أمور العقيدة والعبادة مبتعدا عن الهموم والأحوال الحياتية. (نكمل غدا إن شاء الله تعالى). نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزهر والسلطة 13 الأزهر والسلطة 13



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt