توقيت القاهرة المحلي 13:48:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خرافة «الحياد الإعلامى» (2 - 2)

  مصر اليوم -

خرافة «الحياد الإعلامى» 2  2

مصر اليوم

ويتفق المذيع الشهير الدكتور فيصل القاسم الذى يقدم برنامج «الاتجاه المعاكس» مع الرأى الذى يؤكد استحالة وجود إعلام محايد ويقول: «نرى أن الكثير من الإعلام العربى يسعى جدياً لتطبيق القيم الإعلامية الطوباوية والالتزام بها، وفى مقدمتها طبعاً ما يُسمى بالحيادية، والموضوعية، والاتزان، والتسامح، واحترام الرأى المخالف، حتى لو كان رأى العدو. ولا أدرى لماذا يحاول إعلامنا العربى أن يكون ملكياً أكثر من الملك فى تعامله مع الآخر المعادى، هذا فى الوقت الذى يعاملنا فيه ذلك الآخر، إعلامياً، بعنصرية وعدائية وتحامل وتحيز وتسلط صارخ» ويدلل القاسم على وجهة نظره هذه بعدة أمثلة منها، إصدار الحكومة البريطانية قراراً، حين اشتد الصراع بينها وبين الشين فين، الجناح السياسى للجيش الجمهورى الأيرلندى، يحظر على كل وسائل الإعلام البريطانية المسموعة والمرئية بث أى تصريحات للمسئولين فى تلك المنظمة بأصواتهم الحقيقية. ومنها كذلك تغطية وسائل الإعلام البريطانية للحرب بين بريطانيا والأرجنتين حول جزر الفوكلاند فى الثمانينات من القرن الماضى، أو تغطية الإعلام الغربى لأحداث الحربين العالميتين الأولى والثانية. وتوجد إحصائية تبين عدم الحياد فى عدد المقابلات التى أجرتها الصحف الأمريكية مع المؤيدين والمعارضين للغزو الأمريكى للعراق قبيل الغزو، فقد أجرت صحيفة «نيويورك تايمز» مثلاً حوالى أربعمائة مقابلة تبين أن ثلاثمائة وخمساً وتسعين منها كانت مؤيدة للحرب وخمساً فقط ضد الحرب، وفى هذا تحيز واضح وفضائح لوجهة نظر أو توجه سياسى بعينه. وأثناء الحروب استخدمت مختلف الدول تدابير شتى للتحكم فى وسائل إعلامها، للتأثير على الحلفاء والمحايدين والأعداء فى آن، وخلال الحربين العالميتين كانت الرقابة الإعلامية على أشدها، فحين يبدو الأمن القومى معرضاً لخطر داهم، يكون من اليسير على الدول أن تقنع المراسلين والمصورين الصحفيين، وصانعى الأفلام التسجيلية، بأن يتقبلوا بصدر رحب الحد من حريتهم. وقد حدث هذا بشكل واضح فى حرب فيتنام، ففى البداية وقفت وسائل الإعلام الأمريكية بجانب الحرب، حتى حدث انشقاق بين النخبة المسئولة عن الحرب، فبدأ الإعلام يكشف الحقائق للشعب، حتى اتهمته القيادة بأنه دمر معنويات الناس، ودفعهم للوقوف ضد استمرار القتال. وفى حرب الخليج التى اندلعت عام 1991 بذل البنتاجون جهداً بالغاً فى سبيل التحكم فى تدفق الأخبار، فحد من إمكانية وصول المصورين والمراسلين إلى ساحة المعركة، ليس للحفاظ على سرية المعركة فحسب، بل للتلطيف من غلواء الحرب وقسوتها وصدمتها. وهناك فريق يرى أنه إذا كان الحياد خرافة فإن الموضوعية هدف صحفى يمكن تحقيقه، وهنا يقول الخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز إنه يمكن للصحفى أن يكون موضوعياً إذا أراد، وسعى من أجل ذلك. وهو وإن لم يصل إلى الشكل الدقيق للموضوعية، الذى يتحدث عنه أصحاب الاتجاه الأول، فإنه يستطيع الوصول إلى درجة من الموضوعية، تثبت أن الموضوعية مفهوم ذو معنى، وليس خرافة على الإطلاق. ويضع «عبدالعزيز» آليات لتحقيق الموضوعية، ومنها: الإحاطة الكافية واللازمة بالموضوع الذى يتصدى لمعالجته، ومراعاة الدقة، والإنصاف، والتوازن، ووضوح الرسالة، والشمول، وعدم إهمال السياق.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرافة «الحياد الإعلامى» 2  2 خرافة «الحياد الإعلامى» 2  2



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt