توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غاندى وجيفارا.. نموذجان ثوريان (6-6)

  مصر اليوم -

غاندى وجيفارا نموذجان ثوريان 66

عمار علي حسن

فى المقال السابق عرضت 10 نقاط فى توصيات جيفارا لمقاتل «حرب العصابات»، وهنا أكمل: 11- سرعة الحركة وخفتها، بما يجعل العصابات قادرة على تغيير مواقعها، والانسحاب من مسرح القتال، إذا كان هذا ضروريا، الأمر الذى يجعلها قادرة على تغيير طبيعة القتال، وتجنب أى نوع من أنواع التطويق، الذى يعد الوسيلة الوحيدة لدى القوات النظامية لإرغام العصابات على الدخول فى قتال شرس فى وقت لا تكون فيه مستعدة لذلك. 12- فى حال قتل أحد أفراد العصابة يجب استرداد ما يحمله من أسلحة وعتاد. يجب ألا يعتاد العدو وقتا معينا تقوم فيه العصابات بتنفيذ هجومها، ولا أماكن محددة تستهدفها، بل من الضرورى تنويع ساعات الهجوم والأماكن التى يتم فيها، حتى لا يتمكن العدو من تنظيم دفاعه، أو صنع كمائن لرجال العصابات، كما أن التغيير فى زمان الهجمات وأماكنها يصيب العدو بارتباك، ويؤثر كثيرا على معنوياته. 13- يجب عدم اصطحاب أى أسرى، إن لم تكن هناك تحصينات قوية، ولذا يترك كل من تخلف من جنود العدو فى أرض المعركة، كما يجب العناية بالجرحى. 14- تنقسم المناطق بالنسبة لمقاتل العصابات إلى ثلاثة أقسام، مناطق مرنة، ومناطق خاصة لا يقدر العدو على الوصول إليها، ومناطق يسهل فيها تضليل العدو. ولابد أن تتخير العصابات الأراضى المناسبة التى تقاتل عليها، فإن كانت المنطقة صعبة المسالك، لا يقدر الجيش النظامى على التوغل فيها يجب على العصابات أن تتقدم إلى أماكن يمكن للجيش بلوغها، حتى تستدرجه إلى الاشتباك. أما فى الأراضى غير المناسبة، وهى الأراضى المفتوحة المنبسطة، فيجب أن تنفذ العصابات عملياتها خلال الليل وفى سرعة خاطفة، وتتحرك بعدها إلى مخابئ آمنة. 15- الانتباه إلى عدم الوقوع فى فخ الإرهاب الذى يستهدف بسطاء الناس والأبرياء، لأن هذا من شأنه أن يفقد رجال العصابات تعاطف الجماهير، واللجوء إليه فقط حال وجود ضرورة للتخلص من أحد قادة أو رموز العدو ممن يتصفون بالبطش والقسوة والفساد. وفى الوقت نفسه يمكن تخويف كبار الملاك والوجهاء الذين يساندون النظام. 16- استخدام سلاح «التخريب» لأنه شديد التأثير، لكن لا يجب استخدامه لوقف حركة الإنتاج، وترك بعض أفراد الشعب بلا عمل. وهناك نوعان من التخريب، الأول ضد خطوط القتال والثانى موجه ضد أهداف معينة، مثل المواصلات من جسور وسكك حديدية والاتصالات وبعض الصناعات الحيوية التى تقع تحت سيطرة الحاكم مباشرة، وموارد المياه، وأعمدة الكهرباء، وكل «كماليات» تلزم الحياة العصرية. 17- تفادى سلاح الجو بالاختباء فى الأماكن الوعرة والأحراش، والسير ليلا فى الأماكن المكشوفة. 18- يجب احترام وتقدير عادات وتقاليد سكان المنطقة التى ينشب فيها القتال، وتقتصر المعاملة الصارمة معهم على وقت المعركة، لكن بعد انتهائها يجب ألا تستمر هذه المعاملة الجافة سوى مع العناصر الوضيعة التى تلجأ إلى الفساد والوشاية والقتل. أما بالنسبة لجنود العدو النظاميين الذين يذهبون إلى المعركة تنفيذا للأوامر، ويعتقدون أنهم يقومون بواجبهم، فلابد من التعامل معهم بشفقة ورحمة قدر الإمكان. 19- من الضرورى تكوين «جماعات مساعدة» حين يتمكن رجال العصابات من محاصرة المدن والدخول إلى بعض أطرافها. وتخضع هذه الجماعات لقادة العصابات المقيمين فى أماكن قريبة، ويجب عليها ألا تقوم بعمليات مستقلة، وأن تلتزم دوما بتكييف نشاطها مع الخطة الشاملة للعصابات، وتكون مهمتها الأولى هى التخريب. ونظرا لأن هذه الجماعات لا تستطيع الابتعاد عن أماكن عملياتها بسهولة فإنها مطالبة بأمرين مهمين، قياس المسافة بين موقع العمليات ونقطة الانسحاب، والاختفاء عن الأنظار طيلة النهار. وتستعمل هذه الجماعات أسلحة خفيفة من غير النوع الذى تستخدمه العصابات، لأنها لا تحتاج للسلاح إلا للدفاع عن النفس. وحين تتقدم الثورة أو تصل العصابات إلى المعارك الفاصلة ضد النظام فإن تلك الجماعات يمكنها المشاركة فى حصار المدن وفى القتال شأنها شأن مقاتلى العصابات. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غاندى وجيفارا نموذجان ثوريان 66 غاندى وجيفارا نموذجان ثوريان 66



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt