توقيت القاهرة المحلي 09:01:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطوف من الثورة (1-2)

  مصر اليوم -

قطوف من الثورة 12

عمار علي حسن
من يضحى بحريته من أجل أمنه، لا يستحق أمناً ولا حرية. ومن يفرط فى دم أُريق فى سبيل كسر قيودنا مكانه الطبيعى زنزانة باردة ضيقة، أو ضيعة ينحنى فيها عبداً ذليلاً، أو حفرة يرقد فيها ويهيل على نفسه التراب. (2) لا أحد يكره الاستقرار والأمن والسكينة، لكن الاستقرار الحقيقى هو الذى يخلقه وضوح الرؤية والشعور العام بالعدل والاطمئنان إلى مستقبل الحرية والتنمية، وليس ذلك المفروض بيد القوة الباطشة. ولا ننسى أن نظام مبارك حكمنا ثلاثين عاماً باسم «الاستقرار والاستمرار» فحوّل الأول إلى جمود والثانى إلى قعود دائم فى الحكم، ولا يجب أن نتجاهل خبرة التاريخ التى تنبئنا بأن «الاستقرار» طالما استُخدم كمصطلح سحرى للثورة المضادة. (3) الشعب الذى يمتلك حق وحرية الاختيار، يمتلك أيضاً القدرة على تنقيح اختياره وتصحيح مساره، المهم أننا فى طريقنا إلى امتلاك قرارنا كاملاً لأول مرة فى تاريخنا المديد.. الشكر والعرفان لشباب مصر الأبىّ، والمجد لشهداء ثورتنا العظيمة. (4) فى هذه الأيام العجاف التى اختلط فيها الحابل بالنابل، أجد نفسى أردد مع الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه: «لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه»، وأقول مع أبوحيان التوحيدى: «الحق لا يصير حقاً بكثرة معتقديه، ولا يستحيل باطلاً بقلة منتحليه»، وأصرخ مع ابن حزم الأندلسى: «وأما قولهم إن الذى عليه الأكثر فهو الهدى، والطريقة المثلى، فكلام فى غاية السخف.. ولا يرضى به من له مسكة عقل»، وأنصت إلى نصيحة عبدالله النديم وهو يأمرنى: «اتبع الحق وإن عز عليك ظهوره». وقبل كل هؤلاء أسمع وأطيع قول الرسول الكريم: «لا تكونوا إمَّعَة تقولون: إن أحسن الناس أحسنَّا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطِّنوا أنفسكم: إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا»، وقبل كل شىء وكل قول ما جاء فى محكم آيات الله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ». وبعد هذا أقول من واقع خبرة الإنسان العميقة والعريقة والعتيقة على هذه الأرض: «التاريخ يصنعه الصائت وليس الصامت». (5) فى كل مكان يستوقفنى كثيرون ويسألوننى: مصر رايحة على فين؟ فأبتسم وأقول: مصر ستذهب فى الطريق الذى يريده المصريون، ألسنا فى مرحلة «الشعب يريد؟» (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى). نقلا عن الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطوف من الثورة 12 قطوف من الثورة 12



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt