توقيت القاهرة المحلي 09:01:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان والقاعدة (3 - 3)

  مصر اليوم -

الإخوان والقاعدة 3  3

عمار علي حسن
.. ولا شك أن عين الأمن اليقظة أيام مبارك، حيث قوة البوليس الطاغية، حرمت الإخوان من أن يسلحوا تنظيمهم الخاص ويدربوه على النحو الذى يمكنهم من الدفاع عن حكمهم عنوة حين حازوه بعد ثورة يناير، كما أن الموجة الثورية الهائلة التى جرت فى 30 يونيو الماضى وتعززت بخروج طوفان بشرى يوم 26 يوليو الفائت حرمت الإخوان من تنفيذ مخططهم بتكوين تنظيم للأمن الداخلى على غرار «الباسيج» فى إيران، وهو ما كان الإخوان يرتبون إليه، وقطعوا فى سبيله خطوات أولية وبالتالى لم يعد للإخوان فى تنفيذ مخططهم الإرهابى الحالى سوى الاستعانة بعناصر من القاعدة تسللت إلى مصر، واستقر عدد كبير منها فى سيناء، وكذلك مجموعات تنتمى إلى «الجماعة الإسلامية» ممن ارتدوا عن المراجعات التى قامت بها الجماعة، وأعلنت بمقتضاها تركها للعنف وحمل السلاح ضد الدولة والمجتمع. وظهرت أعمال هذه المجموعات الإرهابية المسلحة فى صعيد مصر بعد أن أسقط الشعب حكم الإخوان بمساندة الجيش، وزادت أعمالها بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة وبالطبع فإن المواجهة المباشرة والعاجلة لهذه التشكيلات الإرهابية، التى انضم إليها الإخوان، مشاركين وممولين وداعمين وموفرين الغطاء السياسى، تتطلب جهدا أمنيا فائقا، سواء على مستوى جمع المعلومات عن الأوضاع الحالية، واستعادة المعلومات المخزنة عن العناصر والمجموعات والخطط والترتيبات، أو على مستوى الحركة السريعة والنشطة والخلاقة فى توجيه ضربات استباقية، تحت مظلة القوانين المطبقة حاليا فى مصر أما على المستوى البعيد فإن من بيده السلطة عليه أن يؤمن إيمانا جازما باتا بأن مواجهة التكفير والعنف والإرهاب الأسود يجب ألا تقف عند حد التفكير والتدبير الأمنى البحت والمباشر، بل بتشجيع الخطاب الدينى المعتدل الذى يروم تحقيق الامتلاء الروحى والسمو الأخلاقى والعمل الخيرى، وليس حصد الكراسى والمناصب وإذكاء الصراع السياسى. كما تتطلب هذه المواجهة تعزيز التفكير العلمى، وتمتين المسار المدنى فى السياسة والاقتصاد والاجتماع والعمران، وإطلاق مشروع وطنى هائل، يُقام فى ظله العدل الاجتماعى وتعلو الحريات العامة وترتفع كرامة المصريين، وتستوعب طاقة الشباب فلا يصبحون فريسة للتنظيمات الإرهابية سواء كانت داخلية نبتت كالهالوك فى هذه الأرض، أو حملتها الريح إلينا من الخارج شظى وقذى وليتذكر كل من تسول له نفسه الآن أن يلجأ إلى سفك الدماء وتخريب المنشآت العامة والخاصة وترويع الآمنين من المواطنين الأبرياء أن من حملوا البنادق لم يهزوا شعرة فى رأس مبارك ورجاله، بل أطالوا عمر نظامه حين منحوه دعما محليا ودوليا، بينما هم اندحروا واستسلموا فى النهاية، لكن الذين صرخوا بحناجرهم «سلمية سلمية» ودقوا الهواء بأياديهم الغاضبة فى ساحات الحرية، هم من أسقطوه، وقادوه فى النهاية إلى قفص المحاكمة وغيهب السجن، وهم كذلك من أسقطوا حكم الإخوان وساقوا قادة الجماعة إلى السجن ليستقروا إلى جانب رجال مبارك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان والقاعدة 3  3 الإخوان والقاعدة 3  3



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt