توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفضائيات الدينية والثقافة الجنسية (2 - 2)

  مصر اليوم -

الفضائيات الدينية والثقافة الجنسية 2  2

مصر اليوم

4 - مبرر اجتماعى: فالمجتمعات العربية تعانى من زيادة معدل العنوسة وتأخر سن الزواج لأسباب اقتصادية فى الغالب الأعم، وكذلك ارتفاع نسب الذين يعانون من العجز الجنسى نتيجة إدمان المخدرات. ويحدث هذا فى ظل انفتاح تام على العالم من خلال السفر الدائم للسياحة والتسوق والبعثات التعليمية وكذلك الإنترنت والفضائيات التى حولت العالم برمته إلى «حجرة صغيرة». وهذا الأمر خلق وضعاً ضاغطاً بشدة على أعصاب المجتمع، مما أدى إلى وقوع انفجارات جنسية متوالية تتراوح بين التحرش والاغتصاب والبحث عن طرق تحايلية مشرعنة لتصريف الطاقة الجنسية الحبيسة كالزواج العرفى وزواج المسيار، وطرق أخرى غير مشرعنة مثل البغاء. وهذا الوضع الاجتماعى الصعب يفتح باباً لتدخل الدين من زاويتين؛ الأولى هى خوف علماء الدين من الانحلال واعتباره ترجمة لفشل مهمتهم فى الحياة، والثانية هى سعى الناس أنفسهم إلى ما يرطب ضمائرهم أو يرضيها من ناحية التفكير فى الجنس أو محاولة إشباعه، حيث يحتاجون إلى من يرسم لهم الحدود التفصيلية والفرعية بين «اللمم» و«الحرام». وحتى لو كان كل هذا «بَيِّن» ولا يحتاج إلى نقاش وجدل، فإن أغلب الناس، لاسيما فى حال الاستهواء، يصبحون بحاجة ماسة إلى رأى شخص يثقون فيه، أو يستعملونه أداة لترضية أنفسهم، أو تعزيز وجهتهم أو قرارهم الذى اتخذوه بالفعل، ولذا يلجأون إلى منتجى الخطاب الدينى، لعل لديهم الفتوى والسلوى. لكل هذا وجدنا بعض الفضائيات تخصص برامج كاملة للحديث عن القضايا الجنسية، مثل تلك التى تقدمها المصرية الشهيرة د. هبة قطب، وهى إن لم تكن عالمة دين، فإن جزءاً من جرأة طرحها ودخولها إلى مناطق غير مأهولة فى الحديث عن الجنس راجع إلى إسناد دينى يؤكد أن ما تفعله ليس حراماً ولا مكروهاً إنما هو ضرورى وواجب. وهناك برامج دينية تخصص حلقات للحديث فى هذه المسألة، ولعل من أولها وأشهرها تلك الحلقة الشهيرة فى برنامج «الشريعة والحياة» على قناة «الجزيرة» وقت أن كان يقدمها أحمد منصور واستضاف فيها الشيخ يوسف القرضاوى وتحدث باستفاضة وتفصيل ومن دون حواجز ولا خطوط حمراء عن «الممارسة الجنسية الشرعية». وعلى القنوات الدينية الشهيرة مثل «الناس» و«الحافظ» و«الرحمة» و«الرسالة» و«اقرأ» وغيرها طالما يستقبل الشيوخ أسئلة واستفسارات من المشاهدين حول الجنس، ويجيبون عنها بإحالات إلى تأويل لآيات والاستعانة بأحاديث أو آراء للفقهاء القدامى أو قصص وحكايات تراثية. وهناك أيضاً مواقع دينية على الإنترنت تتلقى أسئلة مفتوحة من المتابعين ويأتى الشيوخ ليجيبوا عليها، ثم يقوم الشباب بنقل هذه الإجابات على مدوناتهم الخاصة، وعلى المنتديات، واتسع الأمر بعد انطلاق مواقع التواصل الاجتماعى مثل «فيس بوك» و«تويتر». وأمام إلحاح المشاهدين على طرح الأسئلة فى لهفة وبكل ثبات ورباطة جأش، لم يعد هناك أى سبيل أمام علماء الدين وفقهائه سوى تقديم الإجابات لهم بكل ثبات أيضاً. وهكذا بدأت حواجز الخجل تنهار شيئاً فشيئاً، عند منتجى الخطاب والفتوى الدينية، تحت لافتة عريضة تقول «لا حياء فى الدين ولا فى العلم». 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفضائيات الدينية والثقافة الجنسية 2  2 الفضائيات الدينية والثقافة الجنسية 2  2



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt