توقيت القاهرة المحلي 17:29:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل وتوظيف قوة أمريكا

  مصر اليوم -

إسرائيل وتوظيف قوة أمريكا

عمار علي حسن
هاتفنى الأستاذ «محمد الأباصيرى»، وهو كاتب وداعية إسلامى، التقيته مرة واحدة أثناء الفعاليات الأخيرة لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، ليعلق على المقال الذى نشرته هنا حول كتاب «آفاق العصر الأمريكى.. السيادة والنفوذ فى النظام العالمى الجديد» للباحث والكاتب الإماراتى د. جمال سند السويدى، المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. ونظراً لأن تعليقه بدا لى تفاعلاً مختلفاً مع الكتاب الذى تقوم فرضيته الأساسية على استمرار التفوق الأمريكى فى عالمنا المعاصر رغم المنافسة الدولية الضارية، طلبت منه أن يرسله لى مكتوباً، ولفتُّ انتباهه إلى أننى أشرت فى نهاية المقال إلى كتب ودراسات أخرى تنطلق من تصورات مغايرة تتحدث عن «حدود القوة» وعن «تراجع قدرة الولايات المتحدة على الفعل الطليق المطلق» وعن ضرورة الاعتماد على حلفاء إقليميين لخدمة السياسة الأمريكية فى العالم، وبدا موافقاً على التصورات الأخيرة، وإن رأى أن الأطروحة الأساسية للكتاب تنعم بمصداقية إلى حد معقول، ولكن ربما لأسباب أخرى غير التى ذكرها المؤلف. وقالت رسالة الأباصيرى نصاً: «لا أشك أبداً فى صدق قواعد ابن خلدون فى مقدمته، كما لا أشك فى أنه مؤسس علم الاجتماع الأول على رغم أنوف الغربيين والمتغربين، ولكنى أيضاً لا أشك أن هناك ما لا تنطبق القواعد عليه أو لا ينطبق هو عليها. وأعتقد اعتقاداً جازماً أن أمريكا لا تنطبق عليها القواعد، وهى ليست أمة ومملكة أصلاً حتى نطبق عليها قواعد ابن خلدون، إذ ليست أمريكا بين الأمم إلا لحظة فى عمر الزمن، لم تمر كما تمر الأمم بمراحل النمو المختلفة انتهاءً بالشيخوخة والفناء. والذى أعتقده أنها ليست إلا مرحلة انتقالية بين أمتين إحداهما كانت ستسلم للأخرى لولا شيخوختها وعجزها عن المواصلة. ما أعتقده، على حسب ما أتابع من عقيدة «المحافظين الجدد»، أن أمريكا بجيشها واقتصادها وشعبها مسخّرة من أجل ظهور «العصر الإسرائيلى، فما هى إلا مرحلة وسط بين بريطانيا العظمى وإسرائيل الكبرى التى تمتد من النيل إلى الفرات، ولن تشيخ أمريكا أو تذبل وتذهب حتى تخرج إسرائيل الكبرى، وقبل ذلك فأمريكا ستظل قابعة على عرش العالم». وذكّرتنى رسالة الأباصيرى بكتاب كنت قد قرأته فى ميعة الصبا بعنوان «اليهود والتحالف مع الأقوياء» للباحث العراقى نعمان عبدالرازق السامرائى، يرى فيه أن اليهود بارعون فى تسخير القوى الدولية الكبرى لخدمة مصالحهم واستمرار دولتهم التى أقاموها على أرض فلسطين، وأنهم فى السابق استعملوا إمكانيات الإمبراطورية البريطانية، فلما غربت عنها الشمس، ذهبوا ليسخّروا العملاق الأمريكى الذى برز عقب الحرب العالمية الثانية، وكانوا قد دفعوا الاتحاد السوفيتى المنهار ليكون أول دولة تعترف بقيام إسرائيل عام 1948، وأنهم بدأوا بالفعل التسلل إلى الإمكانيات التى تمتلكها الصين ليستعملوها كما وظفوا قدرات كل ما سبقها على عرش العالم، وذلك إن تراخت قدرة واشنطن وتقدمت بكين إلى قيادة العالم. ورغم أن كتاب السويدى يؤكد أن النفوذ الأمريكى سيستمر مبرهناً على هذا بمقارنة قدرات الولايات المتحدة عسكرياً واقتصادياً وعلمياً بغيرها من المنافسين العالميين المحتملين، فإنه سيظل هناك دوماً من يتحدث عن أن أحد عوامل هذا الاستمرار هو توظيف أمريكا فى خدمة إسرائيل، وهناك من يفكر بالتمنى أو بتقديم الأدلة المعقولة على أن أمريكا ستشيخ وتتراجع مثلما أفل نجم غيرها من الإمبراطوريات التى هيمنت على الأرض من أيام الرومان والفرس وحتى زماننا هذا. ومع هذا أود أن أبيّن للأستاذ الأباصيرى أن هناك فى الولايات المتحدة من يتحدث عن تحول إسرائيل من «ميزة» إلى «عبء» على الولايات المتحدة، وأبرزهم الباحثان الكبيران ستيفن والت وماك مشايمر الأستاذان فى جامعة هارفارد، اللذان نشرا دراسة حول هذا التصور أحدثت صدى واسعاً داخل أمريكا وخارجها، ودفعت باحثين عرباً إلى أن يتحدثوا عن احتمال تخلى واشنطن تدريجياً عن إسرائيل، بل تكلم بعضهم عن «نهاية الدولة العبرية» معتمدين على نبوءات دينية وسنن تاريخية ومعطيات فكرية عديدة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وتوظيف قوة أمريكا إسرائيل وتوظيف قوة أمريكا



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt