توقيت القاهرة المحلي 01:55:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قيس العزاوى

  مصر اليوم -

قيس العزاوى

مصطفى الفقي

لا أكتب عنه لمجرد أنه المندوب الدائم لـ«العراق» لدى «جامعة الدول العربية»، ولكن لأننى أراه مثقفاً كبيراً ومفكراً مرموقاً امتدت حياته الدراسية من «مصر» إلى «فرنسا»، حيث كانت مكتبته العامرة فى «باريس» منتدى ثقافياً للعرب وملتقى للفكر يسعى إليه الراغبون فى الحوار الجاد والنقاش الموضوعى، ولقد مضى الرجل على نفس المسار فى «القاهرة» بعد «باريس»، فأنشأ صالوناً ثقافياً رفيعاً، جعل مقره فى «دار العراق» «بالزمالك»، داخل ذلك القصر الرائع الذى اشتراه «نورى السعيد» «رئيس وزراء العراق الأسبق»، الذى كان من أبرز السياسيين العرب فى العصر الملكى لبلاده، وقد مضى «قيس العزاوى» ليجعل من ذلك الصالون مناراً متوهجاً. يضم الأدباء والشعراء والمفكرين وكبار المثقفين، بل الدبلوماسيين والسياسيين أيضاً، برئاسة الدكتور «يحيى الجمل» «نائب رئيس الوزراء الأسبق»، وقد شرفنى السفير «قيس العزاوى» باختيارى عضواً فى مجلس إدارة الصالون، إلى جانب أسماء لامعة، مثل الدكتور «جابر عصفور»، والدكتور «صلاح فضل»، وسفير «لبنان» المفكر والمؤرخ «خالد زيادة»، فضلاً عن سفير «موريتانيا»، الذى كان «رئيس وزراء» بلاده ويغادر «القاهرة» هذه الأيام ليكون مندوباً دائماً لدى «الأمم المتحدة» فى «نيويورك»، يضاف إلى تلك المجموعة ملك العود العربى الموسيقار العراقى «نصير شمة»، بالإضافة إلى الإعلامى الدولى المثقف «محمد الخولى»، ولقد احتفلنا مع السفير «قيس العزاوى»، فى حضور وزير خارجية بلاده الدبلوماسى اللامع الصديق «هوشيار زيبارى»، بافتتاح مقر المندوبية العراقية بعد التجديدات التى طرأت على ذلك المبنى الرائع على ضفاف نيل «القاهرة»، ولقد حرص السفير «قيس العزاوى» على أن تكون هناك بصمات جدارية فى المبنى بعد تجديده، تكون انعكاساً لتاريخ «بلاد الرافدين» «بلد الرشيد» وعاصمتها «بغداد» «قلعة الأسود»، إذ إن إسهام «العراق» فى الحضارة العربية الإسلامية يفوق سواها، خصوصاً أثناء ازدهار «العصر العباسى» بأمجاده الباقية وتراثه الأصيل، ولقد تمكن «قيس العزاوى» من أن يظهر الوجه العربى لأمتنا، وأن يؤلف بين القوميات والأعراق والأديان والطوائف فى سمو ورفعة تثير الإعجاب، بل تدعو إلى الانبهار، وعندما بدأت فترة خدمة السفير «قيس العزاوى» تقترب من التقاعد، سعى وفد من «الصالون الثقافى» لزيارة «بغداد»، ملتمسين التمديد لذلك السفير اللامع، امتداداً لتمثيله المشرف لبلاده لدى «جامعة الدول العربية» فى «قاهرة المعز»، حيث ليالى الثقافة والفكر، بل الطرب أيضاً، وإذا غادر السفير «قيس العزاوى» منصبه الرسمى، إلا أننى واثق أن دوره فى الصالون الذى أنشأه لن ينتهى، كما أن صداقاته العربية وصلاته الثقافية لن تتوقف، فالرجل صاحب عزيمة، كما أن له إرادة قوية، فضلاً عن أدب جم وهدوء واضح وصبر لا ينتهى، ولقد اقترن السفير «قيس العزاوى» بسيدة فرنسية راقية تفهمت جيداً روح العرب وشخصية المسلمين، فأصبحت سنداً لزوجها مع مسافة تحتفظ بها تجاه الجميع احتراماً ورقياً ودماثة خلق، وما أكثر الشخصيات الدولية التى استضافها ذلك الصالون المتميز فى السنوات الأخيرة! ولقد شاركت شخصياً فى تلبية الدعوة التى وجهها الرئيس التونسى «منصف المرزوقى» لصديقه السفير «قيس العزاوى»، رفيق النضال فى العاصمة الفرنسية من قبل، وأمضينا أياماً فى «تونس» أقام لنا فيها الرئيس التونسى مأدبة غذاء فى القصر الجمهورى، كما استقبلنا الشيخ «راشد الغنوشى» على مائدة غذاء فى اليوم التالى بمقر حزبه تقديراً للصالون وإنجازاته ومطبوعاته ومحاضراته وندواته وكل أمسياته.. تحية للصديق السفير «قيس العزاوى» مفكراً ومثقفاً، دبلوماسياً وسياسياً، عربياً له توجهاته الإنسانية وإسهاماته الدولية وبصماته القومية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيس العزاوى قيس العزاوى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt