توقيت القاهرة المحلي 19:17:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محابيس الثورة

  مصر اليوم -

محابيس الثورة

عمار علي حسن
ما يدعو للأسف والأسى فى آن تلك الأخبار التى تتوالى عن اعتقال وحبس العديد من الشباب الذين كان لهم دور سياسى بارز قبل انطلاق ثورة يناير، واستمر بعدها، وترسخ مع ثورة يونيو التى أنهت حكم جماعة الإخوان. وكثير من هؤلاء إن كانوا قد آمنوا بأن طريق الثورة هو الاحتجاج المستمر، وهذه مسألة يمكن أن نناقشهم فيها ونبين لهم أن طرق الكفاح متعددة، فإن الرد عليهم لا يكون بهذه الطريقة الخشنة، لا سيما فى وقت تعلن فيه السلطة الانتقالية أنها شرعت فى فتح حوار جاد مع الشباب، للتعرف على أسباب غبن قطاعات منه، وتقف على تصوراتهم واقتراحاتهم للمرحلة المقبلة، وتنصت إلى مطالبهم العامة، التى تروم، فى الغالب الأعم، إعلاء المصلحة الوطنية، وبناء النظام السياسى الذى دفع كثيرون أرواحهم ثمناً له، ونزفت بسببه جراح عشرات الآلاف على مدار ثلاث سنوات. أكتب هذا بمناسبة رسالة وردت إلى هاتفى غير مرة من بعض هؤلاء الشباب، الذين يضنيهم ما يتعرض له زملاؤهم الذين تم اعتقالهم يوم 25 يناير الماضى وما قبله وبعده، ممن لم يرتكبوا عنفاً، ولم يشاركوا فى تخريب أو تدمير، ولم يحرضوا على هذا وذاك ويخالفوا القانون. آخر هذه الرسائل تخص خالد السيد «عضو ائتلاف شباب الثورة»، الذى تشكل خلال ثورة يناير وقام بحل نفسه فيما بعد، وزميله ناجى كامل، وتقول إنهما تعرضا لإهانة جسيمة، وهناك محاولة لكسر إرادتهما بشتى الطرق، وأنهما ما إن وصلا إلى سجن أبوزعبل حتى تم فصلهما عن بعضهما، وأن هذا يتم تحت إشراف جهاز «الأمن الوطنى»، بعد أن أمرت النيابة بحبسهما خمسة عشر يوماً، وستنظر اليوم فى مسألة التجديد لهما. حالة خالد وناجى متكررة، وهناك شكاوى متواصلة من زملائهما، فى وقت أعلن فيه الرئيس عدلى منصور الإفراج عن المحبوسين احتياطياً من الشباب، وينتظر كثيرون تنفيذ هذا القرار بشكل كامل وواضح لا لبس فيه ولا إعوجاج ولا تسويف. إن هذه الطرق وتلك الأساليب فى التعامل مع المعارضين السياسيين السلميين لم تعد تجدى نفعاً، ولو كان بوسعها أن تحقق هذا ما سقط نظام مبارك وحكم مرسى وجماعته، والأولى بالسلطة الحالية أن تستفيد من أخطاء الماضى، ولا تقع فى هذا الفخ العميق، وتستسلم لآراء وتوجهات أولئك الذين لا يعرفون إلا الحلول الأمنية الخشنة والغليظة، ويعتقدون أن بوسعهم أن يعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء. إن قول السلطة «لا عودة إلى الوراء» لا يمكن لأحد أن يصدقه أو يثق به فى ظل اتساع الفجوة بين القول والفعل، ومع الاستمرار فى سياسة «العصا» و«الجزرة»، فشباب تتم دعوته للحوار، وآخرون يؤخذون إلى غياهب الزنازين، فالأمر الراسخ أن أول مطلب لمن يتحاورون هو الدعوة إلى الإفراج عن رفاقهم، وهذا أول شىء يجب أن يستجيب له الرئيس، إن كان جاداً فى الحوار، أو راغباً فى السير أى خطوات نحو «تمكين الشباب»، حسبما نصت وأقرت ووعدت «خريطة الطريق»، التى ما كان لها أن ترى النور لولا طليعة ثورية ظلت تقاوم حكم الإخوان إلى أن انضم إليها الشعب فى 30 يونيو، ونزل الجيش على إرادة الجميع. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محابيس الثورة محابيس الثورة



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt