توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«السيسى» يستغيث بوزير الخارجية

  مصر اليوم -

«السيسى» يستغيث بوزير الخارجية

عمار علي حسن
جاءنى صوته مخنوقاً، يكاد يبكى، ولا يحجزه سوى كبرياء رجل، رمته الظروف القاسية على باب سفارتنا فى الرياض، هو وأكثر من عشرين رفيقا، لا حول له ولا طول، ولا قوة ولا نصير، بعد أن رضى من الغنيمة بالإياب. اسمه ممدوح السيسى، مواطن مصرى، من طين بلدنا، محتجز فى السعودية، من بين «المخالفين لأنظمة الإقامة» من عمالنا هناك. اتصل بى يوم السبت طالباً منى أن أساعده، وكل من معه، على العودة سريعا إلى أرض الوطن، وراح يشكو من سوء المعاملة من أعضاء السلك الدبلوماسى والقنصلى فى الرياض. قال إنهم يبيتون فى حديقة بمدينة «حائل» يأكلهم الصقيع، وإن قلوب بعض المصريين هناك رقت لهم، حين عرضت قناة «الفراعين» الفضائية طرفا من مأساتهم، فجاء من تطوع باصطحاب بعضهم ليقيم معه فى بيته إلى حين انجلاء الغمة. لكن أغلبهم بقى فى العراء، يعانى البرد والغربة وتجاهل من يجب عليهم أن يمدوا إليهم يد المساعدة، من أعضاء بعثتنا الدبلوماسية هناك. قال إن نائب القنصل أخبرهم بأن عليهم أن يبحثوا عن عمل إلى حين تنتهى الإجراءات، وأنه كلف مقاولا مصريا يعمل بالسعودية أن يساعدهم، ثم يكمل: لا نريد البحث عن عمل، جوازات سفرنا مع الكفيل، ولا نريد أن نتحول إلى متسولين ونكون عالة على الناس هنا، وكل ما نريده هو العودة إلى بلدنا. أنهى مكالمته سريعا، وتركنى بلا معلومات دقيقة وعميقة عن هذه المشكلة، فاتصلت به أستكمل الأمر وأستجليه، ولجأت أيضا إلى ما نُشر عنه، ففجعتنى ضآلته؛ فالإعلام المرئى يتجاهلهم، والصحافة لم تلتفت إليهم بالقدر الكافى حتى الآن. لكننى وجدت تصريحا فى صحيفة «الوطن» منسوبا إلى عادل حنفى، الذى يوصف بـ«الناشط بمجال حقوق العاملين بالخارج»، يقول فيه: «إن القنصلية المصرية العامة بالرياض قد أعلنت بدء إصدار تأشيرات الخروج النهائى إلى المصريين المخالفين لأنظمة الإقامة وفقا لقواعد محددة.. وإن الإجراءات ستحل أزمة كبيرة فى ترحيل باقى مخالفى الإقامة، الذين بدأوا بالفعل التوافد على إدارة الوافدين لترحيلهم؛ كى يتم الترحيل فى اليوم نفسه بعد سداد المخالفة المستحقة، وإن هذه الإجراءات جاءت نتيجة اللقاء الذى أجراه السفير المصرى عفيفى عبدالوهاب والقنصل العام حسام عيسى مع الأمير خالد بن بندر، أمير منطقة الرياض». لكن إلى حين تأخذ هذه الاتفاقات طريقها إلى التطبيق الفعلى والحاسم، هل سنترك إخواننا هناك بلا مأوى؟ هذا سؤال موجه إلى وزير الخارجية السفير نبيل فهمى. ومثله موجه إلى الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن الاجتماعى، الذى زار الرياض قبل يومين فى إطار حشده موافقة عربية على ترشيحه «مدير منظمة العمل العربية»، والتقى سفيرنا هناك ووزير العمل السعودى المهندس عادل فقيه، فهل جاء على باله أيضا أن يسأل السفير أو الوزير عن مصير هؤلاء، أم نسى فى زحمة انشغاله بالمنصب الكبير؟ إن المصريين ظلوا سبعة آلاف سنة لا يتركون بلدهم، ويفتحون أذرعهم لكل الغرباء، لكن فى العقود الأخيرة أورثنا تراخى الإرادة وسوء الإدارة عوزا وحاجة، فساح أهلنا فى مناكب الأرض سعيا وراء الرزق، ولا نزال نحلم باليوم الذى نطلق فيه طاقات بلدنا الكامنة، فنعود من جديد ملتصقين به، لا نبرحه، وتشتد سواعدنا كى تبنيه على النحو الذى نحلم به، وليس ذلك على الله ببعيد. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السيسى» يستغيث بوزير الخارجية «السيسى» يستغيث بوزير الخارجية



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt