توقيت القاهرة المحلي 22:06:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة «الإخوان» إلى الدم (2-3)

  مصر اليوم -

عودة «الإخوان» إلى الدم 23

عمار علي حسن

(....) وكنا قد ظننا أن التكفير والعنف النابع من تصورات وفتاوى دينية قد ذهب إلى غير رجعة، بعد أن عانينا منه طويلاً منذ أربعينيات القرن العشرين على أيدى جماعة الإخوان ثم مطلع الألفية الثالثة على أيدى الجماعة الإسلامية ومختلف التنظيمات الجهادية، إثر سعى جماعات وتنظيمات اتخذت من الإسلام أيديولوجية لها إلى تطبيق ما سبق أن قاله فقيهها الميت الحى ابن تيمية: «أى من طائفة امتنعت عن تطبيق شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة والمتواترة، قوتلت عليها، والقتال لمجرد المنع لا على جحد الوجود». وظن البعض أن انخراط أتباع التنظيمات والجماعات الإسلامية فى الحياة السياسية من بابها المشروع سيقضى على ما تبقى من احتمال لوقوع العنف، لكن فُجعنا بعودة الإخوان أنفسهم، بعد أن تباهوا طويلاً وكثيراً بتطليق العنف إلى غير رجعة، إلى الاعتداء على معارضيهم، بقتلهم واعتقال بعضهم واحتجازهم وتعذيبهم واستجوابهم فى سماجة وقسوة ضارية، ثم توالى الاتهامات لهم بخطف شباب الثورة والاعتداء عليهم بإفراط، وتهديد آخرين بالسحل والقتل، بل وصل الأمر إلى حد تعزز الشكوك فى أن فرق الإخوان، التى سمعها الناس هديرها بهتاف «قوة.. عزيمة.. إيمان»، تدبر أعمال عنف من قبيل الحرق والتحرش الجنسى الممنهج بالفتيات لتخويف النساء من المشاركة فى الاحتجاجات على حكم الجماعة. ومع الإخوان، أو إلى جانبها، علينا أن ننظر إلى حلفاء الجماعة، الذين كنا نظن أنهم قد طلقوا العنف إلى غير رجعة، لكن ها هى الأيام تثبت أنهم إن كانوا قد أوقفوا العنف ضد السلطة وقت أن كانوا هم فى الحكم، فإنهم لم يتخلوا عنه حيال المجتمع بشتى أطيافه، ثم عادوا ليطلقوا العنف ضد الكل؛ السلطة والدولة والمجتمع، بل إن بعض حلفائهم من السلفيين لم يسلموا من هذا، حين انحازوا إلى ثورة 30 يونيو وأصبحوا جزءاً من خريطة الطريق التى انبثقت عنها. وقد عثرت أجهزة الأمن المصرية بعد قتل واعتقال أعضاء مجموعة إرهابية أُطلق عليها «خلية مدينة نصر» فى سبتمبر 2012 على وثيقة تسمى «فتح مصر» تبين وجود نية مبيتة لديها لممارسة العنف على نطاق واسع ضد الجميع، حيث رأت أن «قتال الجيش والشرطة واجب، وقتل الإعلاميين حلال، وقتال الصوفية واجب أيضاً لأنهم مشركون بالله». ووضعت الوثيقة ستة بنود رئيسية لأتباعها، بعد استشهادات بآيات وأحاديث التوى تأويلها وآراء فقهية نُزعت من سياقها. ويمكن ذكر ذلك على النحو التالى: 1- اكفروا بالطواغيت وعادوهم وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفّرهم، لأن مثل هذا قد كذب على الله وافترى، إذ فرض الله عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه وأولاده. 2 - اقتلوا من أعان كافراً من المسلمين حتى لو صلى وصام، وكائناً من كان وحيث كان، سواء حاكم أم محكوم. 3- إن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم، مداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم، فإنه كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين. 4- تولى الكفار كفر أكبر، وهم أربعة أنواع: المحب للكفار من المنادين بالديمقراطية أو الحداثيين، ومن أعان الكفار على المسلمين كالذى يعين النصارى واليهود، وكل من تحالف مع الكفار وعقد معهم حلفاً لمناصرتهم ولو لم تقع النصرة، ومن صنع ما يصنعه الكفار فى السياسة من تكوين برلمانات وهيئات ولجان كتلك السائدة فى بلاد الغرب. 5- لا يجوز تولية الكفار والنصارى مناصب مهمة، لا سيما بعد أن انقلبت الأحوال فى هذا الزمان باتخاذ أهل الكتاب وزراء. 6- كل أعوان الحكام من علماء الدين والكتاب والمفكرين والإعلاميين كفار، لأنهم يدعون دوماً إلى التصالح مع الحكومات الخارجة على الشريعة. إنها ذات الأفكار التى يتغنى بها «تنظيم القاعدة»، فهل للقاعدة وجود فى مصر عقب ثورة يناير منتهزاً فرصة وصول الإخوان إلى السلطة؟ (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى). نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة «الإخوان» إلى الدم 23 عودة «الإخوان» إلى الدم 23



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt