توقيت القاهرة المحلي 20:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرسم بالدم (4-4)

  مصر اليوم -

الرسم بالدم 44

عمار علي حسن

.. وهناك التجربة الفريدة، التى مارسها حزب الله اللبنانى، فى استخدام الصورة بعناية فائقة ضد العدو الإسرائيلى. ويرسم «حمد دبوق»، أحد مصورى حزب الله، الذى شارك فى تصوير العديد من العمليات العسكرية من 1986 حتى 2002، ملامح هذه التجربة قائلاً: «ربما تقتل جندياً ما، بينما الصورة التى تنقلها الكاميرا التليفزيونية تقتل آلافاً بل الملايين من الإسرائيليين، وتهزمهم نفسياً فى المستوطنات والثكنات العسكرية.. المقاتل هو الذى يحمل البندقية ويطلق الرصاص على الجندى الإسرائيلى، أما نحن حاملى الكاميرا فنطلق الرصاص على كل المجتمع الإسرائيلى». وفى الحرب الأخيرة التى اندلعت فى الثانى عشر من يوليو 2006 تجلى استخدام الصورة بشكل دقيق إلى حد كبير فى «الحرب النفسية» التى شنتها قناة «المنار» على الإسرائيليين. فجميعنا يتذكر كيف كانت القناة تستعمل الصورة بغزارة للتأثير على معنويات جنود العدو وعلى قادتهم بل وعلى الجمهور الإسرائيلى العريض الذى كان حزب الله يعول عليه فى الضغط على حكومته، ودفعها إلى وقف إطلاق النار. وامتد توظيف الصورة فى هذه الحرب من إظهار قوة حزب الله إلى المقارنة بين حالين للجنود الإسرائيليين؛ الأولى: وهم ذاهبون إلى ميدان المعركة، تعلو وجوههم الابتسامة، ويلوحون بعلامات النصر، والثانية: وهم راجعون برؤوس كسيرة، ووجوه يعلوها الأسى. على وجه العموم، لا يكون متاحاً للمصورين فى الحروب أن ينقلوا للناس كل ما يلتقطونه، فالرقابة العسكرية تقف لهم بالمرصاد، لتحول تحت لافتة السرية دون وصول المعلومات المصورة كاملة إلى الجماهير. وها هو أحد مصورى صحيفة «ديلى ميل» البريطانية يعبر عن هذا الموقف، حين منعته السلطات العسكرية البريطانية من تصوير حرب الفوكلاند عام 1982، بقوله: «تصور، إنها حرب ولا يسمح لأحد بالذهاب إلى هناك». أما أحد مصورى حرب فيتنام، فيعبر ببلاغة ناصعة عن سياسة التقييد على حرية التصوير هذه، إلى جانب الدور الكبير الذى تلعبه الصورة فى سير المعارك بقوله: «لو كنا فى وضع يمكننا من طبع الصور التى التقطناها لما جرى فى الحرب ما جرى إبادة للمدنيين، وكان بالإمكان إنقاذ الملايين من البشر». نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرسم بالدم 44 الرسم بالدم 44



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt