توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبادئ لمسار وطنى حقيقى

  مصر اليوم -

مبادئ لمسار وطنى حقيقى

عمار علي حسن

هناك مبادئ عامة يجب أن تتمسك بها القوى والأحزاب السياسية والحركات الثورية والاجتماعية والنشطاء ومؤسسات المجتمع المدنى والحقوقيون وقادة العمل السياسى فى اللحظة الراهنة، التى يُصنع فيها الدستور كأول خطوة من خريطة المستقبل، وتواجه فيه مصر إرهاباً أسودَ، ورغبة دفينة فى إنهاك الدولة والتآمر عليها مع قوى خارجية إقليمية ودولية، يصاحبها وهم يسرى فى أوصال بعض الفاسدين والمستبدين فى كل المجالات والاتجاهات بأنهم من الممكن أن يعيدوا عقارب الساعة إلى ما قبل انطلاق ثورة يناير التى واصلت مسيرتها، وحاولت أن تصحح مسارها وتنجو من سارقيها بثورة جديدة فى 30 يونيو ضد حكم «الإخوان» الفاشل. ويمكن ذكر هذه المبادئ على النحو التالى: 1- الوطنية المصرية الخالصة هى الأرضية التى يجب أن تقف عليها القوى السياسية والاجتماعية كافة، وتنطلق منها فى بناء أى رؤى أو تصورات للحاضر والمستقبل، أو السعى إلى بناء علاقات وطيدة مع الأمتين العربية والإسلامية والدائرة الأفريقية، وكذلك كل الأحرار فى العالم بأسره ممن يتعاطفون مع قضايانا أو يمدون يد المساعدة إلينا، ويحترمون تاريخنا ونضالنا من أجل الحرية والكفاية والكرامة والتحديث. 2- الدستور هو القاعدة الراسخة التى تتأسس عليها القوانين والإجراءات والممارسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى تمس حياة المواطنين كافة، ومن ثم فإن وضع مواده يتم بالتوافق وليس برغبة الأغلبية السياسية أيّاً كان حجمها، على أن يكون الشعب هو من يحسم أى خلاف فى النهاية باستفتائه على الدستور. ويجب ألا ينظر إلى الدستور باعتباره فرصة لاقتناص أو جنى مكاسب سياسية أو اجتماعية، مادية أو معنوية، لبعض الأطراف، بل من الضرورى أن يتم التعامل مع قواعده العامة المجردة بما يحقق الصالح العالم وينظر إلى المستقبل وليس الحاضر فحسب. 3- لا تراجع عن مدنية الحكم وقيام دولة القانون واحترام المواطنة، وتعزيز الوحدة الوطنية وضمان تداول السلطة واستقلال القضاء ماليّاً وإداريّاً وحرية تشكيل الأحزاب السياسية وإيجاد البيئة الاجتماعية الصحية التى تتيح تنافساً طبيعيّاً بين القوى السياسية وصيانة الحريات العامة فى التفكير والتعبير والتدبير. 4- إن الثورة لن تكتمل إلا إذا حققت «تغييراً جذريّاً» فى المجتمع المصرى، وهذا لن يتم بغير الانتصار للعدالة الاجتماعية عبر اتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بإنهاء التفاوت الطبقى والاستجابة لاحتياجات الفقراء، من منطلق أن تحقيق الكفاية واجب، وإنجاز الاستقلال المادى للفرد هو الذى يساعده على المشاركة السياسية الإيجابية والاختيار السليم، والتنمية المستقلة باتت ضرورة لا تفريط فيها ولا غنى عنها، لا سيما فى ظل الضغوط الخارجية المتصاعدة، التى لا تريد لمصر إلا أن تظل تابعا ذليلا للغرب، وتساعدها، للأسف الشديد، قوى سياسية داخلية، لا يشغلها الوطن، ولا تعنيها الدولة والمجتمع. 5- الثورة السياسية ليست نهاية المطاف، إنما هى بداية ثورة فكرية وعلمية وأخلاقية تبدو مصر بحاجة ماسة إليها فى الوقت الراهن حتى تبنى مشروعها الحضارى. ومن هنا يجب أن تحوز بلادنا نظاماً تعليميّاً يشجع على النقد والإبداع، وتحظى بخطاب دينى عصرى يتفاعل مع مشكلات الواقع ويحض على الامتلاء الروحى والسمو الأخلاقى والنفع العام، وتشرع فى بناء مسار حقيقى للبحث العلمى فى الإنسانيات والطبيعيات على حد سواء. وقد باتت الحاجة إلى هذه الثورة ماسة بعد أن أطل الإرهاب الأسود برأسه، ناهيك عن التطرف الدينى والتخلف الاجتماعى والأمية السياسية والثقافية، وتراجع القوة الناعمة لمصر، أو عدم بلوغها المستوى المأمول، أو المتناسب مع طاقتها الكامنة. 6- إن الوقت قد حان لتنهمك القوى الاجتماعية كافة فى بناء المؤسسات الوسيطة مثل النقابات المهنية والعمالية واتحادات الفلاحين وهيئات المجتمع الأهلى والمدنى؛ فهذه الأبنية الاجتماعية هى التى تصون النظام الديمقراطى العادل. 7- يجب أن نناضل جميعاً من أجل تحقيق هذه الأهداف. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادئ لمسار وطنى حقيقى مبادئ لمسار وطنى حقيقى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt