توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قاضٍ غير إخوانى

  مصر اليوم -

قاضٍ غير إخوانى

عمار علي حسن

أرسل لى سعادة المستشار هانئ عباس عبدالجواد، رئيس محكمة الاستئناف بمحكمة استئناف القاهرة الرئيس السابق لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية، هذه الرسالة ليشكو فى مرارة من وسائل إعلام صنفته من «الخلايا النائمة» لجماعة الإخوان، ويُذكِّر بهجومه الضارى على الإخوان وقت حريق محكمة جنوب القاهرة، وهو الهجوم الذى كنت شاهدا عليه، حين وقع فى برنامج تليفزيونى تزاملنا فيه. وهنا نص الرسالة كما وردتنى منه من دون زيادة ولا نقصان: «السيد الأستاذ الدكتور عمار على حسن.. تحية طيبة وبعد.. قد مكثت طوال عمرى فى القضاء، والذى يقارب الأربعين عاما، وكما أدافع عن استقلال القضاء أدافع أيضاً عن حرية الصحافة باعتبارها نبراسا للحرية ومنارة للمعرفة، اتساقاً مع ما أكده القضاء فى العديد من أحكامه من كفالة تلك الحرية بما يحول كأصل عام دون التدخل فى شئونها أو التغول عليها بقيود ترد رسالتها على أعقابها بحسبانها صوت الأمة ونافذة لإطلاع المواطنين على الحقائق التى لا يجوز حجبها عنهم، سيّما فيما يمس حقوق المواطنين التى لا يجوز العدوان عليها أو المساس بها وقد كان للإعلام دور بارز فى مكافحة الفساد الذى اتسم به عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، كما كان له الدور الأكبر فى كشف حقيقة عصابة الإخوان المسلمين وجرائمهم التى ارتكبوها فى حق الوطن إبان حكمهم للبلاد حتى انكشح الظلام كاشفاً عن نهار أبلج ليت بهاءه دام فلم يدر بخلدى ولو لمرة واحدة أنه يمكن لأى صحفى أن يختلق واقعة من أساسها لمجرد الإساءة لأحد أو لغرض فى نفسه؛ إذ فوجئت يوم 7/10/2013 بخبر أوردته وكالة أونا للأنباء ثم تناولته وكالات الأنباء الأخرى نقلاً عنها مفاده أنى وبصفتى من قضاة تيار الاستقلال المنتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين اجتمعت مع المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، بمنزله للاتفاق على إجراء حملات تشويه ضد السيد المستشار النائب العام ومعالى وزير العدل ونادى القضاة رداً على قيام معالى وزير العدل بإنهاء ندبى وأن السيد المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية السابق، والمستشار مكرم السودانى والمستشار محمد الدالى قد حضروا هذا الاجتماع، ولما كان ما ورد بهذا الخبر عارياً تماماً عن الصحة ومختلقاً من الأساس ويحمل بين طياته الكذب المدقع؛ إذ إننى ومع كل احترامى وتقديرى لمن ذُكر أسماؤهم لم ألتقِ إطلاقاً مع المستشار الفاضل هشام جنينة بمنزله -وإن كنت أتشرف بذلك- فضلاً عن أننى لا أنتمى على الإطلاق لجماعة الإخوان المسلمين ولم أكن فى يوم من الأيام من المؤيدين لها، بل على العكس من ذلك كنت من أقوى المهاجمين لهم، خاصة عندما احترقت محكمة باب الخلق وسيادتك شاهد على مهاجمتى لهم وللسيد مرشد الإخوان السابق مهدى عاكف عندما أهان القضاء فى أحد الأحاديث المسجلة أثناء استضافة السيدة الفاضلة منى الشاذلى لنا فى برنامجها، وأتذكر حينها أن سيادتك قد طلبت منى أن تتولى أنت أمر الرد عليه حتى تزيح عن كاهلى الحرج فرفضت واستمررت فى الهجوم عليه غير آبه بأى عواقب، مستلهماً ما تربيت عليه من جرأة القاضى فى غرس دعائم الحق دون اعتبار لأى حسابات. هذا فضلا عن علم كافة رجال القضاء بمدى احترامى وتقديرى لمعالى النائب العام ولمعالى وزير العدل، ولما كان هذا الخبر الكاذب موظفاً للنيل من سمعة من ورد أسماؤهم وتاريخهم فضلا عن التشهير المقصود لشخصى لذنب لا أعرفه، ولما حاولت أن تقوم وكالة أونا للأنباء بتكذيب هذا الخبر باءت جميع محاولاتى بالفشل وأنا فى حيرة من أمرى، هل أقوم بالإبلاغ ضد الوكالة والصحفى المزور الذى اختلق هذا الخبر فينالا من العقاب الجنائى والمدنى ما يستحقانه، وبذلك أكون قد خالفت ما كنت أومن به من ضرورة الحفاظ على حرية الصحافة والصحافيين، أم أفوض أمرى إلى الله مكتفياً بعلم الكافة بكذب ذلك الخبر وما طال الوكالة وقناة (أو تى فى) من عار الكذب وعدم احترامها لقانون الصحافة والمواثيق الصحفية من ضرورة تقديم اعتذار لما أقدمتا عليه؟ ونظراً لاحترامى الشديد لرأى سيادتكم لما تمثله من قيمة علمية ورجاحة فكر وجرأة رأى فإنى فى انتظار ما ترونه سيادتكم من رأى مناسب لما حدث». نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاضٍ غير إخوانى قاضٍ غير إخوانى



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt