توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البديل السياسى (1 - 2)

  مصر اليوم -

البديل السياسى 1  2

عمار علي حسن

سؤال الساعة أمام القوى الثورية والسياسية الآن هو: أين البديل؟ وأين من يملأ الفراغ السياسى الذى تركه الإخوان وأتباعهم خلفهم؟ ما القوى السياسية المدنية المنظمة والقادرة التى بوسعها أن تقنع المصريين بأنها جديرة بحيازة السلطة فى الفترة المقبلة؟.. إنها أسئلة اللحظة التى يجب أن نطرحها بلا كلل ولا ملل، ويجب ألا تبقى من دون إجابات. وابتداء، لا توجد أمة حية متمكنة إلا وتمتلك بدائل عدة فى التفكير والتدبير، تجربها كيفما أرادت، وحسب مقتضيات الحاجة، فإن أخفق أحدها، تذهب مباشرة إلى غيره، ساعية ما أمكنها للترقى فى المعاش، متنقلة من حسن إلى أحسن، من دون توقف ولا تردد، وسائرة دوماً إلى الأمام فى خط مستقيم، متلمسة سُنة الحياة السليمة والصحيحة، التى تقول إن الغد يجب أن يكون أفضل من اليوم، وإن الجيل القادم من الضرورى أن يكون أوعى وأسعد من الجيل الحالى، وإن هذا يسلم ذاك الرايةَ فى رضا واطمئنان، وإخلاص واضح وجلى للوطن. ومثل هذه الأمة لا تترك طرفاً بعينه يحتكر تقديم البدائل، بل تعطى الفرصة للجميع للمشاركة فى صنعها، مهما كان موقعهم من السلطة، أو موقفهم منها، فالكل شركاء فى الوطن والمسار والمصير، والمستقبل لن تكون مغارمه على طرف دون آخر، ويجب ألا تصبح مغانمه لصالح جهة على حساب البقية. أما الأمم المريضة أو الهشة، التى تقف على أبواب الفشل وربما الموت المؤقت، فتفتقد إلى إنتاج البدائل، حيث لا تصنع غير الحزب الواحد والرجل الأوحد، ولا تزرع غير الأفكار والرؤى النمطية التى عفا عليها الدهر، وتسمى الركود استقراراً، وقلة الحيلة حكمة، والتمسك بمن شاخ وأفلس خبرة. وهذا الصنف من الأمم لا يمتلك غير مسار واحد، ولذا ترممه حتى لو تعمق الشرخ وصار عصياً على الترميم، وترتقه حتى لو اتسع الخرق على الراتق، وتضيع سنوات عديدة هباء فى سبيل الاحتفاظ بهذا المسار المتداعى، لأنها لا تعرف غيره، ولا تألف سواه. وترتضى أن تمضى الحياة يوماً بيوم، فلا أفق ولا أمل، ولا خطة ولا تصور للمستقبل المنظور أو البعيد، مع أن العالم غنى بالخيارات والبدائل والمسارات، لا سيما فى أوقات الراحة والسلم، والتركيز على التنمية والرفاه والرخاء. ومن أسف فإن القوى السياسية والثورية المصرية تعيش هذه الحال المريضة، فلا تمضى إلا فى طريق واحد، هو ذلك الذى حددته السلطات. ومن أجل هذا الخيار الذى لم يختبر أحد مدى صوابه أو ملاءمته لواقعنا، تحشد كل الطاقات وتعمل أغلب العقول والنفوس فى اتجاه واحد. وحتى لو تمكن أى من هذه القوى السياسية أن يصل إلى السلطة فى المستقبل فإنه لن يكون بوسعه، من دون حيازته بديلاً قوياً، أن يخلق نظاماً سياسياً مغايراً لحكم الإخوان أو حكم «مبارك». نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البديل السياسى 1  2 البديل السياسى 1  2



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt