توقيت القاهرة المحلي 15:48:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصابو الثورة

  مصر اليوم -

مصابو الثورة

عمار علي حسن

فى غمرة الصراع على السلطة، وتحت غبار الحرب على الإرهاب، نسى كثيرون مصابى الثورة بعد أن بردت عروقهم حيال شهدائها. وإذا كان من ماتوا لا يطلبون منا شيئاً، لأن ما هم فيه أفضل وأرقى وأجلى وأروع بكثير مما نحن فيه، فإن المصابين لديهم مطالبهم المشروعة المؤجلة والمهملة. وهم والشهداء لم يقدموا أرواحهم، أو دفقات من دمائهم، وقطعاً من لحمهم، أو أعضاء من أجسامهم بُغية تسول العلاج أو توسل القصاص، إنما فعلوا ذلك ليروا مصر بلداً حراً عزيزاً مكتفياً قادراً، أى البلد الذى حلموا به طويلاً، وانتظروه على مشارف أيامهم، بلا كلل ولا ملل. ذهب إلى السلطة من ذهب، وتعاقب على أغلب الكراسى رجال لا علاقة لهم بالثورة ولا شبابها ولا مطالبها، قبل الإخوان ومعهم وبعدهم وحتى الآن، ولذا فإن أغلب ما سيطر على عقل هؤلاء جميعاً هو الحفاظ على مغانمهم أو أداء مهامهم حيال استقرار السلطة فى أيديهم والبلد برمتها بين أذرعهم، سواء المجلس العسكرى الأول الذى سعى إلى تفريغ الثورة من مضمونها وتقديرها بأنها مجرد هبّة شعبية عابرة ضد توريث الحكم، أو الإخوان الذين وجدوها فرصة تاريخية لاختطاف البلد بعد أن سرقوا الثورة، أو ما بعد الإخوان، حيث يجلس على كراسى الحكم من ينشغل أغلبهم بالإجابة عن سؤال: كيف نستمر فى مناصبنا بعد انتهاء المرحلة الانتقالية؟ أكثر من انشغالهم بسؤال: كيف نعمل من أجل تحقيق مطالب الثورة؟ وكيف نحولها إلى وسيلة لبناء الدولة التى حلم بها الشهداء والمصابون وكل شباب مصر؟ أقول هذا بمناسبة رسالة تلقيتها على هاتفى من الأستاذ محمد سعد على، الذى يعانى من إصابة خطيرة هى كسر بالغ فى العمود الفقرى وقع له فى 28 يناير، وتجددت إصابته بشكل فادح فى أحداث مجلس الوزراء، ورغم أن الدولة فعلت جزءاً مما عليها بصرف معاش شهرى له، فإنها لم تبذل كل ما عليها من جهد حيال علاجه بما يجعله قادراً على مواصلة حياته بطريقة طبيعية. والحقيقة أن هناك حالات أكثر فداحة وأشد وطأة، لمصابين من مختلف أنحاء الجمهورية يهاتفنى بعضهم شاكياً باكياً مما يلاقيه، وأغلبهم يتهمون الرئيس الحالى لصندوق المصابين السيد خالد بدوى بأنه لا يؤدى مهمته بعد سقوط حكم مرسى وجماعته، لأنه إخوانى ويريد لمشكلة المصابين أن تشتد، ولغضبهم أن يشتعل، حتى يجذبوا انتباه الناس من جديد، فتتحرك عواطفهم حيال مناصرتهم، ويكون هذا التحرك بالقطع ضد السلطة الحالية. هكذا يفسرون الصد والإهمال الذى باتوا يلاقونه كلما وجدوا إلى الصندوق وسيلة اتصال أو اقتراب. وبعضهم يطلب من «لجنة الخمسين» التى تعد الدستور أن تأتى على ذكر وإقرار حقوق شهداء ومصابى ثورتى يناير ويونيو، ويعتبرون هذا مكافأة معنوية لهم، وهى مكافأة لمن يستحقون، فليس هناك ما هو أصدق من الدم، ومن يضحى بروحه أو بقطعة من جسده وصحته وراحته هو صاحب التضحية الأعلى والأعمق، وهذا ما لا يجب أن ينساه أبداً كل من أجلسه الثوار على أى من كراسى الحكم والإدارة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصابو الثورة مصابو الثورة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt