توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصابو الثورة

  مصر اليوم -

مصابو الثورة

عمار علي حسن
فى غمرة الصراع على السلطة، وتحت غبار الحرب على الإرهاب، نسى كثيرون مصابى الثورة بعد أن بردت عروقهم حيال شهدائها. وإذا كان من ماتوا لا يطلبون منا شيئاً، لأن ما هم فيه أفضل وأرقى وأجلى وأروع بكثير مما نحن فيه، فإن المصابين لديهم مطالبهم المشروعة المؤجلة والمهملة. وهم والشهداء لم يقدموا أرواحهم، أو دفقات من دمائهم، وقطعاً من لحمهم، أو أعضاء من أجسامهم بُغية تسول العلاج أو توسل القصاص، إنما فعلوا ذلك ليروا مصر بلداً حراً عزيزاً مكتفياً قادراً، أى البلد الذى حلموا به طويلاً، وانتظروه على مشارف أيامهم، بلا كلل ولا ملل. ذهب إلى السلطة من ذهب، وتعاقب على أغلب الكراسى رجال لا علاقة لهم بالثورة ولا شبابها ولا مطالبها، قبل الإخوان ومعهم وبعدهم وحتى الآن، ولذا فإن أغلب ما سيطر على عقل هؤلاء جميعاً هو الحفاظ على مغانمهم أو أداء مهامهم حيال استقرار السلطة فى أيديهم والبلد برمتها بين أذرعهم، سواء المجلس العسكرى الأول الذى سعى إلى تفريغ الثورة من مضمونها وتقديرها بأنها مجرد هبّة شعبية عابرة ضد توريث الحكم، أو الإخوان الذين وجدوها فرصة تاريخية لاختطاف البلد بعد أن سرقوا الثورة، أو ما بعد الإخوان، حيث يجلس على كراسى الحكم من ينشغل أغلبهم بالإجابة عن سؤال: كيف نستمر فى مناصبنا بعد انتهاء المرحلة الانتقالية؟ أكثر من انشغالهم بسؤال: كيف نعمل من أجل تحقيق مطالب الثورة؟ وكيف نحولها إلى وسيلة لبناء الدولة التى حلم بها الشهداء والمصابون وكل شباب مصر؟ أقول هذا بمناسبة رسالة تلقيتها على هاتفى من الأستاذ محمد سعد على، الذى يعانى من إصابة خطيرة هى كسر بالغ فى العمود الفقرى وقع له فى 28 يناير، وتجددت إصابته بشكل فادح فى أحداث مجلس الوزراء، ورغم أن الدولة فعلت جزءاً مما عليها بصرف معاش شهرى له، فإنها لم تبذل كل ما عليها من جهد حيال علاجه بما يجعله قادراً على مواصلة حياته بطريقة طبيعية. والحقيقة أن هناك حالات أكثر فداحة وأشد وطأة، لمصابين من مختلف أنحاء الجمهورية يهاتفنى بعضهم شاكياً باكياً مما يلاقيه، وأغلبهم يتهمون الرئيس الحالى لصندوق المصابين السيد خالد بدوى بأنه لا يؤدى مهمته بعد سقوط حكم مرسى وجماعته، لأنه إخوانى ويريد لمشكلة المصابين أن تشتد، ولغضبهم أن يشتعل، حتى يجذبوا انتباه الناس من جديد، فتتحرك عواطفهم حيال مناصرتهم، ويكون هذا التحرك بالقطع ضد السلطة الحالية. هكذا يفسرون الصد والإهمال الذى باتوا يلاقونه كلما وجدوا إلى الصندوق وسيلة اتصال أو اقتراب. وبعضهم يطلب من «لجنة الخمسين» التى تعد الدستور أن تأتى على ذكر وإقرار حقوق شهداء ومصابى ثورتى يناير ويونيو، ويعتبرون هذا مكافأة معنوية لهم، وهى مكافأة لمن يستحقون، فليس هناك ما هو أصدق من الدم، ومن يضحى بروحه أو بقطعة من جسده وصحته وراحته هو صاحب التضحية الأعلى والأعمق، وهذا ما لا يجب أن ينساه أبداً كل من أجلسه الثوار على أى من كراسى الحكم والإدارة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصابو الثورة مصابو الثورة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt