توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ويسألونك عن العشق

  مصر اليوم -

ويسألونك عن العشق

عمار علي حسن
سألنى الفتى وهو تائه فى فراغ لا ينتهى: - كيف يبدأ العشق؟ فابتسمت، وقلت له: - حين تمس الروح أختها. فعاد من شروده وحملق إلى وجهى قائلاً: - أتهزأ بى.. وهل يعرف أحد من العالمين شيئاً عن الروح حتى ندرك لها مساً أو لمساً؟ فابتسمت، ووضعت يدى على كتفه، وسألته: - وهل يعرف أحد كيف يولد الهوى؟ أو لأى سبب ينبثق نوره وتشتعل ناره؟ فصمت برهة، ثم أجاب: - لا. فقلت له: ـــ هكذا، نقضى أعمارنا فى صبابة لا ندرك أولها من آخرها، تضنينا ولا نريد لها رحيلاً، وإن رحلت قليلاً على سبيل التلهى والتأسى والتهرب، نستردها طائعين، ونستعذب عذابها، تحل معنا أينما ذهبنا، تأتينا فى أحلام الليل، وتتفتح أزاهيرها على وسادتنا حين نشرع فى الاستيقاظ الكسول، لكننا لا نسمع لها صدى، ولا نراها، ولا نلمسها، ولا نتذوقها، ولا نشمها. فامتلأ وجه الشاب عجباً، وقال: - أتريد أن تقول إن الروح هى الهوى، والهوى هو الروح. فامتلأ وجهى حيرة، وقلت: - ليس لدى شىء قاطع، لكنها هكذا يخيل إلىّ. - يُخيل إليك أم تعرف؟ - ما أعرفه هو أن الهوى لا يذهب إلا بذهاب الروح. فهز رأسه وقال: - هكذا نقضى أعمارنا وإن طالت، دون أن نعرف لِمَ بدأ الهوى؟ وكيف ينتهى؟ ثم مضى شارداً، وحين صارت بيننا تسع خطوات التفت إلى الخلف وقال: - هل سأظل معذباً بها حتى تفارقنى روحى؟ فرفعت وجهى إليه، وقلت بحروف غارقة فى الشجن والتأمل: - لا تحزن، فمن يدرى لعلها تقتات على هذا العذاب، فإن فتر أو انقضى، فارقت روحك جسدك. فعاد مهرولاً ووقف فى مواجهتى ونظر فى عينى ملياً، ثم قال: - أنا أريد أن أعيش. فابتسمت وقلت له: - إذن لا تشكُ من تباريح الهوى، بل املأ الدنيا فرحاً، لأنك تهوى، حتى إن أضناك الهجر، وأوجعك الصد، وصار الحب ذكرى ترفرف من بعيد على أغصان أيامك الذابلة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ويسألونك عن العشق ويسألونك عن العشق



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt