توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ويسألونك عن العشق

  مصر اليوم -

ويسألونك عن العشق

عمار علي حسن
سألنى الفتى وهو تائه فى فراغ لا ينتهى: - كيف يبدأ العشق؟ فابتسمت، وقلت له: - حين تمس الروح أختها. فعاد من شروده وحملق إلى وجهى قائلاً: - أتهزأ بى.. وهل يعرف أحد من العالمين شيئاً عن الروح حتى ندرك لها مساً أو لمساً؟ فابتسمت، ووضعت يدى على كتفه، وسألته: - وهل يعرف أحد كيف يولد الهوى؟ أو لأى سبب ينبثق نوره وتشتعل ناره؟ فصمت برهة، ثم أجاب: - لا. فقلت له: ـــ هكذا، نقضى أعمارنا فى صبابة لا ندرك أولها من آخرها، تضنينا ولا نريد لها رحيلاً، وإن رحلت قليلاً على سبيل التلهى والتأسى والتهرب، نستردها طائعين، ونستعذب عذابها، تحل معنا أينما ذهبنا، تأتينا فى أحلام الليل، وتتفتح أزاهيرها على وسادتنا حين نشرع فى الاستيقاظ الكسول، لكننا لا نسمع لها صدى، ولا نراها، ولا نلمسها، ولا نتذوقها، ولا نشمها. فامتلأ وجه الشاب عجباً، وقال: - أتريد أن تقول إن الروح هى الهوى، والهوى هو الروح. فامتلأ وجهى حيرة، وقلت: - ليس لدى شىء قاطع، لكنها هكذا يخيل إلىّ. - يُخيل إليك أم تعرف؟ - ما أعرفه هو أن الهوى لا يذهب إلا بذهاب الروح. فهز رأسه وقال: - هكذا نقضى أعمارنا وإن طالت، دون أن نعرف لِمَ بدأ الهوى؟ وكيف ينتهى؟ ثم مضى شارداً، وحين صارت بيننا تسع خطوات التفت إلى الخلف وقال: - هل سأظل معذباً بها حتى تفارقنى روحى؟ فرفعت وجهى إليه، وقلت بحروف غارقة فى الشجن والتأمل: - لا تحزن، فمن يدرى لعلها تقتات على هذا العذاب، فإن فتر أو انقضى، فارقت روحك جسدك. فعاد مهرولاً ووقف فى مواجهتى ونظر فى عينى ملياً، ثم قال: - أنا أريد أن أعيش. فابتسمت وقلت له: - إذن لا تشكُ من تباريح الهوى، بل املأ الدنيا فرحاً، لأنك تهوى، حتى إن أضناك الهجر، وأوجعك الصد، وصار الحب ذكرى ترفرف من بعيد على أغصان أيامك الذابلة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ويسألونك عن العشق ويسألونك عن العشق



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt