توقيت القاهرة المحلي 15:48:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن مأساة التعليم

  مصر اليوم -

عن مأساة التعليم

عمار علي حسن

أرسل لى الكاتب الصحفى الأستاذ ماهر أبوالفضل تعقيبا على مقالى السابق وعنوانه «نظام تعليمى مريض» أنشره هنا نصا، كما وردنى منه، لعله يكون فاتحة لنقاش أوسع وأعمق وأجلى حول هذه القضية الأساسية والجوهرية والتى أعتبرها مفتاحا لخروج مصر من ضيق الحالى إلى براح الآتى. ويقول صاحب التعليق: اسمح لى أن أعلق على مقالكم المنشور بصحيفة «الوطن» والمعنون بـ«نظام تعليمى مريض» وسأبدأ من جملة «ولا تلوح فى الأفق أى بوادر على أنه سيصل عند أغلبية باحثينا إلى المرتبة الأسمى فى البحث والتدقيق وهى نقد السائد وابتكار الجديد، وهما مرحلتان مهمتان ليس بالنسبة للعلم ومناهجه فحسب، بل أيضاً بالنسبة للحياة العملية، بمختلف اتجاهاتها ومناحيها». للأسف الشديد نفر ليس بقليل فى مجتمعنا سعى إلى نقد السائد فى حياتهم العملية ليس بهدف النقد فى حد ذاته أو ما يمكن أن نطلق عليه «هدم دون بناء» ولكن نقد بهدف معالجة القصور وترميم الخلل سعيا لابتكار الجديد ولكن للأسف باءت محاولاتهم بالفشل بسبب اعتقاد خاطئ من أرباب عملهم أن الناقد لا يعى، وأن خبرته فى الحياة لا تضارع خبرة رب العمل فهو دائما على صواب بل للأسف الشديد الانطباعات الأولى عن المرؤوس لا تزال عالقة فى ذهن الرئيس أو رب العمل، بغض النظر عن الخبرة التى اكتسبها أو مراحل التطور التى مر بها. يحزننى أن أؤكد لك حقيقة كنت حتى بضعة شهور لا أتخيل وجودها وهى أن أفعالا عديدة لأناس كثر من أصحاب الشعارات الرنانة والأيديولوجيات الزائفة -هم من زيفوها- تناقض شعاراتهم التى طالما صدعوا أدمغتنا بها. ومع هذا فالمجتمع ملىء بالكفاءات، والطلاب النجباء الذين تعلموا على أيدى أساتذة يعرفون معنى الرسالة السامية. هؤلاء الطلاب جل حلمهم أن تتاح لهم الفرصة لاختبار أفكارهم، والتى تميل فى معظمها إلى نقد السائد وابتكار الجديد، لكن للأسف فإن رؤساءهم ممن يدعون الإيمان بالديمقراطية هم أشد ديكتاتورية وفاشية من رؤوس الأنظمة التى طالما حاربوها. أستاذى.. إن العيب ليس فى التعليم ولا فى المعلم، وأنتم نموذج لمُعلم تعلم من معلمين حكوميين، العيب كل العيب فى غياب القدوة والضمير وبينهما الإرادة. العيب فى النخب التى أرّقتنا بشعاراتها وما إن تولوا مناصب تنفيذية حتى تخلوا عن كافة شعاراتهم (لى فى ذلك تجربة شخصية مع وزير التضامن الاجتماعى أحمد البرعى). إننى أؤكد لكم أن الطاقة البشرية متوافرة وبكثرة فى مجتمعنا رغم ضحالة تعليمه فى السنوات الأخيرة، لكن من يستثمر تلك الطاقة؟ وكيف يستثمرها لتعمل ما تحب قبل أن ترغم على أن تحب ما تعمل؟ هذا هو السؤال. قد تكون محقا فى قولك إن «الجهات التعليمية التى مر بها الطلاب، ثم لفظتهم إلى الشارع، لم تعن بالتدريب، قدر عنايتها بالتدجين»، ولكن السؤال لماذا لم تُعنَ تلك الجهات بالتدريب قدر عنايتها بالتدجين؟ وللإجابة على هذا السؤال لا بد أن أحيلك إلى الظروف الاقتصادية، والدخول التى لا تتناسب مع مستويات الأسعار لتتسع الفجوة بينهما، ويظهر غول «التضخم» فيرغم المعلم على اللهاث وراء المال بغض النظر عن الوسيلة. ورغم ذلك لا يزال الأمل يلوح فى الأفق. مصر أمة وليست دولة. أمة زاخرة بالكفاءات المفعمة بالحلم لنقد السائد وابتكار الجديد، ولكن من يمنحها تلك الفرصة؟ هذا آخر سؤال رغبة فى عدم الإسهاب ورفقا بوقتكم الثمين. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن مأساة التعليم عن مأساة التعليم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt