توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدستور ونظام الحكم (3 -4)

  مصر اليوم -

الدستور ونظام الحكم 3 4

عمار علي حسن
ثانياً: علاقة الحاكم بالسلطة التشريعية مرت علاقة الحاكم بالهيئة النيابية فى مصر بمراحل أربع، أولاها تلك التى سبقت الاحتلال الإنجليزى ووقعت بين 1866 و1882 وثانيتها خلال الاحتلال من 1882 حتى الاستقلال 1922 وثالثتها بين 1922 و1952، ورابعتها من 1952 وحتى 11 فبراير 2011، وهو اليوم الذى شهد تخلى مبارك عن الحكم مجبوراً بضغط ثورتنا الشعبية. وفى المرحلة الأولى، هيمن الخديو إسماعيل على عمل مجلس شورى النواب، الذى نشأ لغرضين، هما السيطرة على الأعيان وتحسين صورة نظام الحكم فى أعين الأوروبيين. لكن المجلس لم يستسلم لسطوة الخديو، فرفض مرسوماً من «النظارة» بحله فى مارس 1879 متكئاً على تأييد قوى اجتماعية وسياسية وطنية، أجبرت إسماعيل نفسه على الاستجابة لمطلبها بتشكيل نظارة جديدة، ووضع نظام دستورى فعال، وهو ما تم عبر صياغة لائحة أعطت بعض الحقوق لهذا المجلس، لكنها أعطت الخديو حق حله إن رفضت «النظارة» الاستقالة بسبب خلافها مع مجلس شورى النواب، فلما جاء توفيق إلى الحكم عطل الحياة النيابية، لكن عرابى أجبره على إعادة مجلس شورى النواب، وعادت معه صلاحيات الخديو حيال البرلمان، حتى صدرت لائحة ديمقراطية نسبياً عام 1982، لكنها لم تلبث أن ماتت تحت أقدام المحتل البريطانى، الذى أنشأ مجلسين هما: مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، تم الاستعاضة عنهما فى سنة 1913 بالجمعية التشريعية، التى لم تستمر سوى بضعة أشهر، حيث تم تعليق الحياة البرلمانية بسبب الحرب العالمية الأولى، وقد كانت سلطة الخديو مطلقة حيال هذه المجالس الثلاثة المتعاقبة. وعقب إعلان دستور 1923، شهد العمل النيابى تطوراً ملموساً، بإنشاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وكان الملك يملك حق حل الأول دون الثانى، لكن دستور 1930 أصاب هذا المسار البرلمانى الواعد بنكسة كبيرة، إثر إعطائه الملك حق تعيين الشيوخ وسلب سلطة مجلس النواب فى مجال تعديل الدستور. إلا أن العمل بهذا الدستور المعيب لم يستمر سوى خمس سنوات، وتمت العودة إلى دستور 1923. وبعد ثورة 1952، تم تعليق الحياة البرلمانية لفترة، لكنها عادت بموجب دستور 1956، الذى تشكل بمقتضاه مجلس الأمة، وظل على قيد الحياة السياسية حتى 1971. وطيلة هذه الفترة اختلت العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لصالح الأولى، حيث كان حل البرلمان وإصدار التشريعات وقت الطوارئ من الحقوق الثابتة بشكل عام لرئيس الجمهورية، بينما تقلصت صلاحيات البرلمان وتنازل بحكم الأمر الواقع عن أداء دوريه التشريعى والرقابى كما ينبغى أن يكون، أو كما يعطيه الدستور والقانون، بينما تغولت السلطة التنفيذية وسيطرت على المجال العام من زاوية صناعة القرار واتخاذه، وتحول البرلمان إلى مجرد منتدى لـ«الثرثرة» و«السمسرة» وإنتاج الضجيج بلا أى طحن، وتحولت «الحصانة» من ضمانة لحماية دور البرلمانى إلى رخصة لجنى المكاسب الشخصية، وتمرير المصالح والمنافع الذاتية البحتة. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور ونظام الحكم 3 4 الدستور ونظام الحكم 3 4



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt