توقيت القاهرة المحلي 15:48:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدستور ونظام الحكم (3 -4)

  مصر اليوم -

الدستور ونظام الحكم 3 4

عمار علي حسن

ثانياً: علاقة الحاكم بالسلطة التشريعية مرت علاقة الحاكم بالهيئة النيابية فى مصر بمراحل أربع، أولاها تلك التى سبقت الاحتلال الإنجليزى ووقعت بين 1866 و1882 وثانيتها خلال الاحتلال من 1882 حتى الاستقلال 1922 وثالثتها بين 1922 و1952، ورابعتها من 1952 وحتى 11 فبراير 2011، وهو اليوم الذى شهد تخلى مبارك عن الحكم مجبوراً بضغط ثورتنا الشعبية. وفى المرحلة الأولى، هيمن الخديو إسماعيل على عمل مجلس شورى النواب، الذى نشأ لغرضين، هما السيطرة على الأعيان وتحسين صورة نظام الحكم فى أعين الأوروبيين. لكن المجلس لم يستسلم لسطوة الخديو، فرفض مرسوماً من «النظارة» بحله فى مارس 1879 متكئاً على تأييد قوى اجتماعية وسياسية وطنية، أجبرت إسماعيل نفسه على الاستجابة لمطلبها بتشكيل نظارة جديدة، ووضع نظام دستورى فعال، وهو ما تم عبر صياغة لائحة أعطت بعض الحقوق لهذا المجلس، لكنها أعطت الخديو حق حله إن رفضت «النظارة» الاستقالة بسبب خلافها مع مجلس شورى النواب، فلما جاء توفيق إلى الحكم عطل الحياة النيابية، لكن عرابى أجبره على إعادة مجلس شورى النواب، وعادت معه صلاحيات الخديو حيال البرلمان، حتى صدرت لائحة ديمقراطية نسبياً عام 1982، لكنها لم تلبث أن ماتت تحت أقدام المحتل البريطانى، الذى أنشأ مجلسين هما: مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، تم الاستعاضة عنهما فى سنة 1913 بالجمعية التشريعية، التى لم تستمر سوى بضعة أشهر، حيث تم تعليق الحياة البرلمانية بسبب الحرب العالمية الأولى، وقد كانت سلطة الخديو مطلقة حيال هذه المجالس الثلاثة المتعاقبة. وعقب إعلان دستور 1923، شهد العمل النيابى تطوراً ملموساً، بإنشاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وكان الملك يملك حق حل الأول دون الثانى، لكن دستور 1930 أصاب هذا المسار البرلمانى الواعد بنكسة كبيرة، إثر إعطائه الملك حق تعيين الشيوخ وسلب سلطة مجلس النواب فى مجال تعديل الدستور. إلا أن العمل بهذا الدستور المعيب لم يستمر سوى خمس سنوات، وتمت العودة إلى دستور 1923. وبعد ثورة 1952، تم تعليق الحياة البرلمانية لفترة، لكنها عادت بموجب دستور 1956، الذى تشكل بمقتضاه مجلس الأمة، وظل على قيد الحياة السياسية حتى 1971. وطيلة هذه الفترة اختلت العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لصالح الأولى، حيث كان حل البرلمان وإصدار التشريعات وقت الطوارئ من الحقوق الثابتة بشكل عام لرئيس الجمهورية، بينما تقلصت صلاحيات البرلمان وتنازل بحكم الأمر الواقع عن أداء دوريه التشريعى والرقابى كما ينبغى أن يكون، أو كما يعطيه الدستور والقانون، بينما تغولت السلطة التنفيذية وسيطرت على المجال العام من زاوية صناعة القرار واتخاذه، وتحول البرلمان إلى مجرد منتدى لـ«الثرثرة» و«السمسرة» وإنتاج الضجيج بلا أى طحن، وتحولت «الحصانة» من ضمانة لحماية دور البرلمانى إلى رخصة لجنى المكاسب الشخصية، وتمرير المصالح والمنافع الذاتية البحتة. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور ونظام الحكم 3 4 الدستور ونظام الحكم 3 4



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt