توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدستور ونظام الحكم (1 - 4)

  مصر اليوم -

الدستور ونظام الحكم 1  4

عمار علي حسن

سأبدأ هذه السلسلة من المقالات التى تواكب صناعة دستور مصر بأيدى، والأحرى بعقول وأفئدة، لجنة الخمسين، بقول الحكيم والمشرع الإغريقى صولون: «إذا أردتم أن أدلكم على خير أنظمة الحكم، فقولوا لى، بادئ ذى بدء، لأى شعب وأى زمان»، وكذلك بمقولة جون ستيورات مل: «المؤسسات السياسية هى من صنع الإنسان ومدينة بنشوئها كله إلى إرادته. فالناس لم يصحوا من نومهم فى صبيحة أحد أيام الصيف ليجدوا أن تلك المؤسسات قد نمت من تلقاء نفسها، فهى لا تشبه الأشجار التى إذا ما تم غرسها تنمو بينما الناس نيام». *** تقف مصر بعد ثورة 30 يونيو على أبواب اختيار مسارها السياسى ومصيرها الاجتماعى، متطلعة إلى إنتاج نظام سياسى ديمقراطى عادل يليق بقيمتها وقامتها. ويتوزع النقاش فى هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا على مجالات عدة؛ سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، بغية إحداث قطيعة شاملة مع الماضى الذى كان مشبعاً بالفساد والاستبداد، وكان الرئيس فيه ذا صلاحيات مفرطة، فمبارك كانت معه سلطات أعلى من تلك التى كان يملكها القياصرة فى الأزمنة الغابرة، أما مرسى فقد أصدر إعلانا دستوريا أعطى نفسه بمقتضاه صلاحيات إلهية. وفى قلب المجال السياسى تحتل قضية اختيار شكل الحكم حيزاً كبيراً. فهناك من يميل إلى أن يكون «رئاسياً» يتمتع فيه رئيس الدولة بصلاحيات تمكنه من حيازة سلطة مناسبة فى مواجهة «الثورة المضادة» أو قوى النظامين السابقين، أو النظام ذى الوجهين المباركى والإخوانى، وتتيح له استكمال هدم النظام الذى لا يريد أن ينقض كاملاً، حتى هذه اللحظة، وبناء نظام جديد. وهناك من يقول إن الأفضل هو النظام «البرلمانى» الذى يمثل المسمار الأخير فى نعش «الفرعونية السياسية» ويساهم فى تعزيز التنافس السياسى الخلاق على إدارة الدولة وصناعة المستقبل، ويجعل الأمة شريكة أصيلة فى صناعة القرار بطريقة غير مباشرة، من خلال الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة، وهذا ما مالت إليه لجنة العشرة التى أعدت المسودة الأولى للدستور الحالى، لكن ما أعدته يمكن أن تضيف إليه أو تحذف منه أو تعدل بعضه أو تنقضه لجنة الخمسين. لكن الفصل فى هذه القضية لا ينبغى أن يتم قبل طرح أمرين للنقاش المستفيض والواعى؛ الأول هو فهم الفروق الجوهرية بين النظامين الرئاسى والبرلمانى، والثانى هو الوقوف على العلاقة التاريخية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فى مصر منذ أن عرفت الحياة النيابية قبل قرن ونصف القرن تقريباً. وفى الأيام الثلاثة المقبلة سأغطى النقاط الآتية، حتى تتضح معالم هذه القضية المهمة: أولاً: الفروق الجوهرية بين نظم الحكم. ثانياً: علاقة الحاكم بالسلطة التشريعية. ثالثاً: الحالة المصرية الراهنة. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور ونظام الحكم 1  4 الدستور ونظام الحكم 1  4



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt