توقيت القاهرة المحلي 19:17:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدستور ونظام الحكم (1 - 4)

  مصر اليوم -

الدستور ونظام الحكم 1  4

عمار علي حسن
سأبدأ هذه السلسلة من المقالات التى تواكب صناعة دستور مصر بأيدى، والأحرى بعقول وأفئدة، لجنة الخمسين، بقول الحكيم والمشرع الإغريقى صولون: «إذا أردتم أن أدلكم على خير أنظمة الحكم، فقولوا لى، بادئ ذى بدء، لأى شعب وأى زمان»، وكذلك بمقولة جون ستيورات مل: «المؤسسات السياسية هى من صنع الإنسان ومدينة بنشوئها كله إلى إرادته. فالناس لم يصحوا من نومهم فى صبيحة أحد أيام الصيف ليجدوا أن تلك المؤسسات قد نمت من تلقاء نفسها، فهى لا تشبه الأشجار التى إذا ما تم غرسها تنمو بينما الناس نيام». *** تقف مصر بعد ثورة 30 يونيو على أبواب اختيار مسارها السياسى ومصيرها الاجتماعى، متطلعة إلى إنتاج نظام سياسى ديمقراطى عادل يليق بقيمتها وقامتها. ويتوزع النقاش فى هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا على مجالات عدة؛ سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، بغية إحداث قطيعة شاملة مع الماضى الذى كان مشبعاً بالفساد والاستبداد، وكان الرئيس فيه ذا صلاحيات مفرطة، فمبارك كانت معه سلطات أعلى من تلك التى كان يملكها القياصرة فى الأزمنة الغابرة، أما مرسى فقد أصدر إعلانا دستوريا أعطى نفسه بمقتضاه صلاحيات إلهية. وفى قلب المجال السياسى تحتل قضية اختيار شكل الحكم حيزاً كبيراً. فهناك من يميل إلى أن يكون «رئاسياً» يتمتع فيه رئيس الدولة بصلاحيات تمكنه من حيازة سلطة مناسبة فى مواجهة «الثورة المضادة» أو قوى النظامين السابقين، أو النظام ذى الوجهين المباركى والإخوانى، وتتيح له استكمال هدم النظام الذى لا يريد أن ينقض كاملاً، حتى هذه اللحظة، وبناء نظام جديد. وهناك من يقول إن الأفضل هو النظام «البرلمانى» الذى يمثل المسمار الأخير فى نعش «الفرعونية السياسية» ويساهم فى تعزيز التنافس السياسى الخلاق على إدارة الدولة وصناعة المستقبل، ويجعل الأمة شريكة أصيلة فى صناعة القرار بطريقة غير مباشرة، من خلال الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة، وهذا ما مالت إليه لجنة العشرة التى أعدت المسودة الأولى للدستور الحالى، لكن ما أعدته يمكن أن تضيف إليه أو تحذف منه أو تعدل بعضه أو تنقضه لجنة الخمسين. لكن الفصل فى هذه القضية لا ينبغى أن يتم قبل طرح أمرين للنقاش المستفيض والواعى؛ الأول هو فهم الفروق الجوهرية بين النظامين الرئاسى والبرلمانى، والثانى هو الوقوف على العلاقة التاريخية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فى مصر منذ أن عرفت الحياة النيابية قبل قرن ونصف القرن تقريباً. وفى الأيام الثلاثة المقبلة سأغطى النقاط الآتية، حتى تتضح معالم هذه القضية المهمة: أولاً: الفروق الجوهرية بين نظم الحكم. ثانياً: علاقة الحاكم بالسلطة التشريعية. ثالثاً: الحالة المصرية الراهنة. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور ونظام الحكم 1  4 الدستور ونظام الحكم 1  4



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt