توقيت القاهرة المحلي 19:17:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى معنى القيادة (1 - 4)

  مصر اليوم -

فى معنى القيادة 1  4

عمار علي حسن
القيادة ضرورة لأى مؤسسة أو منظمة، صغرت أم كبرت، لأنها توِّحد الجهود وتوجهها نحو تحقيق الأهداف. والقيادة موجودة فى أى مجتمع، بدائى أم حديث، ووجود قيادة من عدمه أو إمكانيات القائد وقدراته تحدث فرقاً جوهرياً فى حياة الجماعة الإنسانية، إذ إن المشكلات التى تواجهها تفرض حلولاً متعددة ومعقدة، والاهتداء إلى أفضل الحلول وأنسبها، ثم إنجازها على أرض الواقع، وهذه مسئولية القائد قبل غيره. ونظراً لأهميتها فقد اهتمت علوم عدة بدراستها من زوايا أو منظورات مختلفة مثل علم النفس وعلم الاجتماع، لا سيما فى فروع النفس الاجتماعى، وعلم الاجتماع السياسى وعلم الإدارة وعلم الأنثربولوجيا. ولا يمكن أن تكون هناك قيادة بلا أتباع، يظهر القائد من خلالهم ملكات التأثير والنفوذ والقدرة والزعامة والسلطة، ويقومون هم بإبداء القبول والرضا عن القائد، والموافقة على أقواله وأفعاله، فى ظل درجة معينة من تفضيله على غيره فى تبوؤ موقع القيادة والقيام بمتطلباتها. فالقائد هو شخص يحتل موقعاً بارزاً ويمارس دوراً محورياً بالنسبة لتابعيه، وله باع طويل من النفوذ بينهم والسيطرة عليهم. والقيادة هى ممارسة السلطة والتأثير فى نطاق علاقة اجتماعية معينة، وتكون لفرد فى الجماعة أو أكثر، يحوزون القدر الأكبر فى تسيير الأنشطة والتحكم فى المعلومات واتخاذ القرارات. وحضور الجماعة أو الأتباع حول القائد حدا بـ«هارولد لاسويل» إلى أن يعرف القائد السياسى على أنه «فرد يحول مشكلاته الذاتية إلى قضايا عامة»، وهو ما توصل إليه «إريك إريكسون» حين صوره بأنه «شخص يجد حلاً لمشكلاته الخاصة عبر تغيير الأوضاع الاجتماعية بشكل كبير». والقيادة صعبة وليست غريزة عامة بين الناس، ولا يتصدى لها إلا من يقدر عليها. فالقائد عليه مسئوليات والتزامات حيال الجماعة التى سيَّدته أو المؤسسة التى رفعته، قد تمكنه من أن يعيش حياة طبيعية كالأفراد العاديين، وأن يتحمل النقد اللاذع لأقواله وأفعاله من دون تبرُّم، وأن يعتبر هذا حقاً لأتباعه، إن كان قائداً ديمقراطياً. ولذا يفضل البعض عدم التصدى للعمل العام خوفاً من النقد أو المساءلة أو ارتباك العيش والجور على الحياة الشخصية. وقد تكون القيادة حاجة نفسية عند بعض الشعوب، أو لدى شعوب فى بعض الظروف، حيث يتماهى الناس فى شخص الزعيم، يصدقونه ويتبعون خطاه. ويختلف نوع التماهى أو سببه أو تبريره من مجتمع إلى آخر، ففى المجتمعات الإقطاعية ينظر إلى القائد باعتباره «السيد المطاع»، وفى المجتمعات الحديثة يرونه إما واحداً منهم، ينتمى إلى خلفيتهم الاجتماعية ويؤمن بأشواقهم إلى العيش الكريم ويحمل مطالبهم ويسهر من أجل تحقيقها، أو أنه شخص ذكى بارع فى فعل كل ما يجلب لهم منفعة. وهناك أسباب يمكن أن تؤدى إلى ظهور القائد فى أى مكان وأى زمان، أولها توافر السمات النفسية عند شخص معين تجعله يتقدم على ما عداه، وتجعل الآخرين يتقبلون تقدمهم عليهم، وتلفت انتباه من يهتمون بالبحث عن قائد فيكتشفونها ويرعونها فتنمو مع الأيام، وتصقلها الخبرات، ويصير صاحبها قائداً بالفعل. وثانيها هو توافر ظروف معينة تصنع القائد، ومع تغير الظروف وتبدل الأحوال واختلاف المجتمعات تتعدد القيادات، فلكل موقف قائده، ولكل ظرف رَجله الكبير. وثالثها يدمج بين الاثنين، ويرى أن القيادة هى حصيلة تفاعل بين أطراف ثلاثة، الشخص بما لديه من سمات فائقة، والموقف الذى يساعد شخصاً ما على البروز، وخصائص الجماعة البشرية والآليات التى تعتمد عليها فى الوصول إلى الأهداف التى تصبو إليها. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى معنى القيادة 1  4 فى معنى القيادة 1  4



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt