توقيت القاهرة المحلي 19:11:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نازل لتطلع بلدى

  مصر اليوم -

نازل لتطلع بلدى

عمار علي حسن

(1) نازل غداً لتطلع بلدى التى يحاولون أن يُخبّئوها تحت عباءتهم السوداء السميكة، ولألملم بعض قطرات دم الشهداء التى سبحوا فيها إلى الكراسى، ثم ألقوا إليها كل ما يملكونه من طاقة غدر وخسة وخذلان حتى يلوثوها، أو يجعلونا ننساها، رغم أنهم زادوها دماءً جديدة، وفتحوا الباب، من أسف، لدماء أكثر، إن لم يغلقوه ستفيض لتطمرهم، ويكونون من الغارقين، هم وكل الفاسدين المستبدين الذين قتلوا شبابنا بدم بارد. (2) قوتنا فى وحدتنا، وسلميتنا فى كثرتنا، فودّعوا الفُرقة والشقاق، ولتئن الشوارع تحت أقدام الملايين، ولتدقوا الهواء بقبضات أياديكم وتصرخوا من جديد: سلمية.. سلمية، ولتعلموا أن الحنجرة أقوى من القنبلة، وأن الدم حتماً سينتصر على السيف. (3) أنت الأقوى أيها الشعب، إرادتك من إرادة الله، وأنت الصاحب الأصيل للشرعية، وأنت من نزلت الشريعة من أجلك، لأنك لا تجتمع على ضلالة، فاجتمع مرة أخرى على خلع الطغاة المتجبّرين، الذين نسوا أنك أنت الذى أخرجتهم من غياهب الزنازين إلى براح القصور. (4) أضافوا مداميك أخرى على مبناهم المعلق فوق الهضبة الكبيرة، ومثلها فوق أسوار قصور وبنايات لا يملكها سوى الشعب، إنهم يرفعون بأياديهم الجدران التى يختبئون خلفها، لتصير أسواراً تسجنهم، بينما الشعب الذى ظنوا أنهم سيعيدونه إلى القمقم، طليق يزأر أمام أسوارهم فتنخلع قلوبهم رعباً، وينخلع سلطانهم الزائف إلى غير رجعة. (5) إن لم تقدر على المسيرات فلتجمع أهل بيتك وتجلسوا أمام العمارة التى تسكنونها، وتقولوا جميعاً: «لن نطلع حتى يطلع هو من القصر»، هكذا فعل أهل السودان، فأطاحوا بالنميرى. وإن لم تستطيعوا أن تجلسوا أمام البيوت، فلتطلعوا إلى أسطح العمارات وتصرخوا ليلاً: «الشعب يريد إسقاط النظام» أو «ارحل»، فهكذا فعل الإيرانيون فأسقطوا الشاه المتغطرس. (6) أرى عروشاً قد اهتزت وحان سقوطها.. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نازل لتطلع بلدى نازل لتطلع بلدى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt