توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقد سلطة الإخوان

  مصر اليوم -

نقد سلطة الإخوان

عمار علي حسن

أرسل لى الزميل والصديق الأستاذ إيهاب إسماعيل رسالة عميقة فى مبناها ومعناها، يقول فيها: «السلام عليكم أستاذنا الفاضل. كنت رائعاً -كالعادة- مع إبراهيم عيسى على قناة «القاهرة والناس»، ويعلم الله أنى أكنّ لك كل احترام وتقدير، وأتعلم منك الكثير، مع العلم أننى باحث فى علم الاجتماع السياسى وحاصل على درجة الماجستير وعلى مشارف الدكتوراه -فى نفس تخصصك- قريباً إن شاء الله.. وقد استفدت من كتاباتك الكثير، وأسأل الله لك التوفيق. لكن أريد أن أسألك فى قضية تشغل بالى كثيراً هذه الأيام تخص الأساتذة والمتخصصين أمثال حضرتك وقادة الرأى فى مصر من المثقفين والصحفيين وغيرهم، وهى حول النقد عموماً، فالكل يعلم مساوئ جماعة الإخوان وتاريخهم، لكنهم جماعة وحزب تجمعوا على هدف ما بغض النظر عن وسائلهم، لأن غيرهم هو من مكّنهم من نجاح هذه الوسائل، وقد حققوا هذا الهدف بالفعل وبجدارة. وباختصار، أنا شخصياً لم أر شخصاً واحداً خارج جماعة الإخوان يذكر ميزة واحدة لهم، رغم ما حققوه من إنجازات ربما تكون خاصة بهم لا يمكن لأحد أن ينكرها، فلمَ لا ننقد الإخوان بما لهم وما عليهم لتخرج الصورة واضحة لدى المشاهد والقارئ العادى؟ وهل يجوز يا أستاذنا أن نبقى هكذا فى حالة رفض دائم للآخر مهما كانت ثقافته أو سياسته؟ هذا ما أردت فهمه.. وفقكم الله لما فيه الخير والسداد». ونظراً لأهمية السؤال وموقع السائل، أجيب عنه قائلاً: «أشكرك يا زميلى وصديقى على الرسالة، وأؤكد لك أننى كتبت كثيراً عن ضرورة الانتقال من الهجوم السلبى على الإخوان بحصر أخطائهم وهى كثيرة، إلى الهجوم الإيجابى، أى بناء البديل، وهذه مسئولية الأحزاب والقوى السياسية، أما الكاتب أو المثقف فيقوم أولاً بنقد السلطة ليس حباً فى المعارضة إنما بحثاً عن الأفضل والأمثل لمجتمعه. ولذا فأنا وغيرى ننقد الإخوان، ليس بوصفهم إخواناً، إنما لأنهم الآن فى موقع اتخاذ القرار والمسئولية عن الدولة برمتها، ولهذا فإن اكتفاءهم بتحقيق النجاح لجماعتهم، وأنا أراه عموماً نجاحاً قصير النظر، مصيبة، لا سيما إن كان يتم على حساب الوطن برمته. فالناس لم تنتخب مرسى ليرفع أهله وعشيرته على أعناقهم، ويخصهم منهم ويعطيهم، لكن ليعمل لصالح مصر كلها، ويستعمل جماعته رصيداً مضافاً إلى المصلحة الوطنية، وليس العكس. وأنت تتذكر يا صديقى أننا قبل الثورة، كنا نطلب لهم «مشروعية قانونية» و«شرعية سياسية» ونرفض تحويل المدنيين منهم إلى محاكم عسكرية، وهذا لم يكن دفاعاً عنهم، إنما هو دفاع عن مبدأ آمنّا به أنا وغيرى ولا نزال. لكن من أسف فإن الإخوان يفعلون بمعارضيهم مثلما كان يُفعَل بهم، وكأنهم قد تماهوا نفسياً مع من حاصرهم، وأصبحوا الضحية التى تقلد الجلاد، أو تسير على خطاه. وتحضرنى هنا الحكمة التى قرأتها ذات مرة فى كتاب لم أعد أتذكر عنوانه ولا اسم قائلها هى: «كل الذين لعنوه حين جلسوا مكانه اتبعوا خطاه وترحّموا عليه». نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقد سلطة الإخوان نقد سلطة الإخوان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt