توقيت القاهرة المحلي 09:01:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طرق أخرى ضد الإرهاب (2 -5)

  مصر اليوم -

طرق أخرى ضد الإرهاب 2 5

عمار علي حسن
وإزاء الحقائق الست التى سبق ذكرها فى مقال الأمس، تتضاعف فى هذه الآونة ضرورة البحث عن سبل غير تقليدية وآليات مختلفة لمعالجة معضلة الإرهاب، خاصة فى الدول العربية والإسلامية وأيضاً على المستوى الدولى بحكم عالمية الظاهرة. ولا بد من دراسة تسعى إلى البحث عن هذه السبل، دونما إغفال لأهمية البعد الأمنى، أو المطالبة بإلغائه، ولكن العمل على ترشيده، لأن طغيان هذا البعد فى التعامل مع ظاهرة الإرهاب قاد حتى فى كبرى الديمقراطيات إلى تقليص مساحة الحريات المتاحة. ومن جانب آخر، لا يمكن الادعاء بأن هذه السبل غير التقليدية تنطلق من تشريح معمق لأسباب تنامى الإرهاب والتطرف الدينى، كما أنها لا تغفل الأسباب التقليدية لانتشاره، وإنما تسعى إلى وضع قواعد وآليات حديثة لمكافحة الظاهرة وتطوير الوسائل الموجودة الآن، خاصة ما يتعلق منها بالتحديث والإصلاح والدمقرطة، ومواجهة التخلف الاقتصادى والظلم الاجتماعى القائم فى بعض المجتمعات، إضافة إلى تعميق الحوار بين الأديان والحضارات. فى هذا السياق، هناك افتراضات عملية تجب دراستها من قبيل: 1- ثمة علاقة طردية بين غياب مظاهر التنمية السياسية والاقتصادية والبشرية فى دولة ما، وبين نزوع المجتمع فى هذه الدولة إلى التطرف الدينى واستخدام العنف. 2- إن استمرار العالم الإسلامى على ما هو عليه من خلافات مذهبية ودينية، وتعدد المرجعيات، وتغليب فكر المؤامرة لدى الشعوب الإسلامية يقود إلى انتشار موجات جديدة من العنف والتطرف. 3- اعتماد المجتمع الدولى على الحلول الأمنية لمواجهة الإرهاب، واتباع سياسات ظالمة تجاه قضايا العالم الإسلامى وتجاه الجاليات الإسلامية بالخارج يمثل عائقاً أمام مشروعات التطوير السياسى والفكرى فى العالم الإسلامى، وتقود إلى عدم انحسار مشكلة الإرهاب على المستوى الدولى. ولا شك أن البحث عن وسائل غير تقليدية لمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف الدينى إنما تنبع من حقيقة هذا التشابك المعقد بين الفكرى والدينى، وبين السياسى والأمنى، كما تتداخل المستويات التى يتم عبرها السعى لمكافحة هذه الظاهرة بين المحلى (على مستوى الدولة الواحدة) وبين مستوى أعلى هو العالمين العربى، والإسلامى، ثم ترتقى للمستوى الأوسع، وهو العالمى. ورغم الإيمان بهذا القدر من التداخل والتعقيد لبحث الظاهرة ذاتها أو التطرق إلى تناول وسائل مستحدثة لمكافحتها، فإن تلك الدراسة تقوم على اعتماد ثلاثة محاور رئيسية يتم العمل من خلالها للوصول إلى صيغ ملائمة لمجابهة التطرف الدينى، وانحسار ظاهرة الإرهاب. وفى مقال الغد، سنطرح أول هذه المحاور، إن شاء الله تعالى. "نقلًا عن جريدة الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طرق أخرى ضد الإرهاب 2 5 طرق أخرى ضد الإرهاب 2 5



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt