توقيت القاهرة المحلي 10:11:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحروسة.. العاصمة الجديدة

  مصر اليوم -

المحروسة العاصمة الجديدة

بقلم : مصطفى الفقي

كتبت منذ أكثر من عام مضى عن تحمّسى لتسمية العاصمة الإدارية باسم (المحروسة) وقدمت لذلك مبررات واضحة تأتى من ارتباط صفة المحروسة باسم مصر تاريخيًا، فضلًا عن معناه الذى يدل على أن (الكنانة) محمية من الخالق، ولقد أسعدنى أن كاتبًا كبيرًا، هو صلاح منتصر، قد كتب فى عموده حول نفس المعنى، كما أن عالم الاجتماع المعروف د. سعد الدين إبراهيم اتفق معنا فى الرأى بما كتبه بعد ذلك فى هذا السياق، وها أنا اليوم أدعو إلى إعلان هذا الاسم للعاصمة الإدارية الجديدة حتى يكون لصيقًا بها قبل افتتاحها، فالمحروسة اسم على مسمى وهو يتناغم مع اسم القاهرة العاصمة التاريخية لمصر، ولدى حجج متعددة تعزز الرأى الذى أسوقه، فالأسماء كثيرة ولكل منها مذاق خاص، ولكن تعبير العاصمة الإدارية أو العاصمة الجديدة كلاهما تعبير وصفى محدود لا يعطى التعبير الصادق عن هذا المشروع العملاق الذى يقترن بصحوة وطنية وتحول هائل نحو مستقبل مختلف، وعندما نتحدث عن العاصمة التاريخية والعاصمة الحديثة باسمى القاهرة والمحروسة فإننا نضع مصر فى مكانها اللائق ونؤكد مكانتها الرفيعة التى عرفت عواصم أخرى من قبل ومنها طيبة والفسطاط والقطائع والعسكر قبل أن يطل نجم فى السماء يسمى (القاهر) يستبشر به الفلكيون فتصبح العاصمة المصرية هى القاهرة، وأنا أقول الآن إن حجم ما يحاك ضدنا وما يتآمر به أعداؤنا يجعلنا نطلق على العاصمة الجديدة اسم (المحروسة) إدراكًا منا بأن الله يحمى الأرض التى تجلى فوق واديها، سبحانه وتعالى، لنبيه موسى الكليم، وأنا هنا لا أغوص فى الغيبيات ولكننى أشير إلى قناعتى مثل غيرى من الملايين بأن الله يحمى مصر ويحرس أرضها ونهرها وبحارها وجوها، وهنا أشير إلى الملاحظات التالية:

أولًا: إننى أعبر عن سعادتى لأن الاهتمام بالعاصمة الجديدة لم يكن على حساب العاصمة الأصلية التى شاهدت التاريخ منذ أكثر من ألف عام وعرفت الأحداث التى جرت على أرضها عبر القرون، فلقد اكتشفت بارتياح أن الاهتمام بالعاصمة الجديدة والفرحة بظهورها لن يكون على حساب الاهتمام بقاهرة المعز، ولعل المحاور الجديدة والكبارى الرائعة والأنفاق التى تحل مشكلات التكدس المرورى بدءًا من روض الفرج وصولًا إلى مشارف العاصمة الجديدة فضلًا عما جرى ويجرى فى ميدان التحرير والذى يجعله بقعة معبرة عن تاريخ مصر بالمسلة السامقة فى وسطه، لعل ذلك كله تأكيد على أن الاهتمام بالجديد لا يكون على حساب القديم بل إنهما يمضيان معًا فى توازٍ نحو الأفضل فى كل اتجاه.

ثانيًا: إن من يتأمل شبكة الطرق المؤدية إلى العاصمة الجديدة والتى تربطها بالعاصمة الأم يدرك أننا نملك نمطًا متقدمًا من التخطيط العمرانى مع رؤية استراتيجية بعيدة للمستقبل، خصوصًا أن العاصمة الجديدة (المحروسة) بإذن الله سوف تملك مقومات عمرانية وثقافية واقتصادية تجعلها قبلة الزائرين ودرة المدن المصرية، خصوصًا أنها قد بدأت بالمسجد الجامع «الفتاح العليم» والكاتدرائية الكبرى التى دشنتها صلوات أشقائنا الأقباط وزارهم فيها رئيس الدولة.

ثالثًا: إن حزام الجامعات الجديدة الذى يحيط بالمدن المصرية الكبرى بدءًا من مسميات (الملك سلمان) و(الجلالة) و(العلمين) و(المنصورة الجديدة) وغيرها تبدو فى مجملها نجومًا ترصع سماء الوطن وترفع رايات العلم ومنارات التعليم فى دولة تؤكد كل الشواهد أن مستقبلها مرتبط بالطفرة المنتظرة فى مجالى التعليم والتدريب باعتبارهما بوابة العصر القادم، ولا جدال فى أن هذا الأمر يستأثر بالاهتمام الأول والعناية الكبرى للدولة المصرية رغم صعوبة التحديات وكثرة المشكلات فى ظروف شديدة الحساسية، بالغة التعقيد.

مرحبًا بالمحروسة وهى تنضم إلى قافلة العواصم المصرية وتجاور العمران القديم لكى تنشر النماء وتستدعى الرخاء وتكون فاتحة خير على البلاد والعباد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحروسة العاصمة الجديدة المحروسة العاصمة الجديدة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt