توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

صادق جلال العظم … شــهـادة شـخـصــيـة

  مصر اليوم -

صادق جلال العظم … شــهـادة شـخـصــيـة

بقلم : عريب الرنتاوي

أياً كانت التحولات التي طرأت على فكر صادق جلال العظم وانحيازاته السياسية والإيديولوجية التي رافقت الأزمة السورية، فإنني – على المستوى الشخصي – احتفظ للراحل الكبير، بمكانة خاصة في عقلي وقلبي، فقد كان من بين أوائل المفكرين الذين تأثرت بهم، وأنا أبدأ – مبكراً –أولى خطوات مشوار حياتي السياسية والفكرية، مع نهاية المرحلة الإعدادية وبداية المرحلة الثانوية في الأعوام 1969 – 1970.

في مكتبة أمانة العاصمة، وعلى مقربة من المدرج الروماني في عمان، عثرت على كتاب للمرحوم كان صدر حديثاً عن دار الطليعة البيروتية، بعنوان «نقد الفكر الديني»، قرأته مرات عديدة لأحيط به وبما تضمنه من نقد لاذع وتحليل عميق للعقل «الخرافي» العربي.

لاحقاً، عاودت قراءة الكتاب، فلم استقبله بالدهشة ذاتها، وربما كانت لي تحفظاتي على مواقع عديدة منه، لكن الكتاب لم يفقد قيمته وأثره «المفتاحي» في تكوين عقليتي النقدية التي نشأت لها، والتي تسببت في خلق الكثير من المتاعب بالنسبة لي، في كل مكان عملت فيه، مهنياً وسياسياً… ومنذ تلك الفترة المبكرة، لم تعد علاقتي بـ «المؤسسة» و»الوعي السائدة» بالقصة المسلية، أو السلسلة دائماً.

الكتاب الثاني، الذي سيساهم في احتلال مساحة واسعة من «وعيي المبكر»، كان لصادق جلال العظم أيضاً، صدر في نفس الفترة تقريباً، وعن الدار البيروتية ذاتها، الطليعة، وبعنوان «النقد الذاتي بعد الهزيمة»، تناول فيه المؤلف مظاهر مختلفة لهيمنة «الخرافة والأساطير» على الوعي الجمعي العربي، وفكك بطريقة منهجية منظومة الاستبداد التي قادت إلى الهزيمة، وزرع في عقلي – قيد التشكل – في حينها، بذور وعي مبكر للديمقراطية والحرية والتفكير النقدي المستقل.

بعدها بفترة ليست بعيدة، سيكون لي موعد مع مفكر سوري آخر، هو الياس مرقص، الذي سيعيد بأعماله الموسوعية، تشكيل إدراكي الخاص للماركسية، من خلال سلسلة من أعمال النقد والمراجعة، للماركسية العربية، ومن خلال مقاربته المختلفة للتجربة السوفياتية، ولتجارب الحركتين الشيوعيتين العربية والعالمية … رحل الرجلان عن هذه الدنيا، لكن ما خلفاه من أثر معرفي، والأهم من تأثير على أنماط التفكير، سيظل يرافقني إلى آخر مشوار العمر.

يحلو للبعض أن يأخذ صادق جلال العظم، بالتقسيط، فيتوقف عند كتاباته المصاحبة للأزمة السورية، وانحيازاته السياسية والفكرية التي قد ينسجم بعضها وقد يتعارض بعضها الآخر، مع إرثه الفكري والمعرفي المديد … وهذه مقاربة جائرة على أية حال، بيد أنني من الذين يؤثرون أخذ الرجل بـ»الجملة»، وليس بـ»المفرق»، والاعتراف بفضله وريادته، اللذين كان لهما أثر كبير، في تشكيل وعي وثقافة جيل كامل من المناضلين والمثقفين اليساريين والقوميين العرب، الخارجين للتو، من صدمة النكسة وزلزال الهزيمة.

برحيل العظم، يكون الستار قد أسدل على جيل من المفكرين السوريين الكبار، من أمثال الياس مرقص وياسين الحافظ وجورج طرابيشي، لم يبق منهم على قيد الحياة والعطاء سوى الطيب تيزيني، أمد الله في عمره … جيل سعى في نقد الاستبداد وتفكيك منظومته الاجتماعية والفلسفية، ومحاربة «اللاعقلانية» العربية، ومجادلة تيارات الفكر والسياسة السائدة في تلك الأزمنة.

سيرحل الحافظ ومرقص عن هذه الدنيا، قبل أن تكتوي العقول والقلوب بنيران الفتنة و»حروب الطوائف والمذاهب»، أما طرابيشي، فسيشهد على السنوات الخمس الأولى من عمر هذه الأزمة السورية، فيما سيتعين على تيزيني وميشيل كيلو، أحد رموز ذلك الجيل، أن يتورطا، خصوصاً الأخير، في دهاليز هذه الأزمة وزواربيها، فيخطئون أحياناً ويصيبون في أحيان أخرى.

المصدر :صحيفة الدستور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صادق جلال العظم … شــهـادة شـخـصــيـة صادق جلال العظم … شــهـادة شـخـصــيـة



GMT 04:18 2022 الخميس ,28 تموز / يوليو

فعاليات ثقافية للجميع... حق!

GMT 06:37 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

والشافعي أيضاً...

GMT 00:26 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ظاهرة «العدو العميل»!

GMT 07:38 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

ربما تكتشفه عُمان!

GMT 01:14 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

غياب رجل حكيم

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt