توقيت القاهرة المحلي 04:48:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حول زيارة الرئيس الصيني لمصر.. وشيء عن أحوالنا الراهنة

  مصر اليوم -

حول زيارة الرئيس الصيني لمصر وشيء عن أحوالنا الراهنة

بقلم: عمار علي حسن

ما الذى جعل الرئيس الصينى يختار مصر ليطلق مرحلة جديدة لبلاده، تتنقل فيها من الصبر الاستراتيجى إلى إعلان الرغبة فى التحقق على الساحة الدولية؟ إنه تاريخ مصر وجغرافيتها وثقافتها وحضارتها العريقة، وهى مسألة يجب أن يدركها كل من يعتقد أن العلوم الإنسانية، وفى مطلعها التاريخ والجغرافيا والآداب يمكن الاستغناء عنها.

(٢)

 

إن سألنا الرئيس الصينى عن سر قوة بلاده الآن، سيقول: التعليم أولًا، ليأتى بعده العمل والتنظيم واستلهام الثقافة الأصيلة. وتحويل السكان من عبء إلى ميزة، والتصرف بحكمة لا تخلو من حسم مع الإقليم والعالم.

(٣)

فى تاريخ الأمم كان السقوط الأخلاقى مقدمة للسقوط المادى، اقتصاديًا وسياسيًا.

إن النظام السياسى الحريص على بقائه يتجنب ما يجرح الأخلاق، بدءًا بالبذاءة اللفظية ضد مخالفيه، واستملاح النفاق والمسايرة والمداهنة من مؤيديه، وانتهاء بالاستهانة بمصائر الناس وأرواحهم.

(٤)

هناك بين أعضاء مجلس نواب من يمثلون على الشعب أنهم يعارضون بينما هم يؤدون أدوارًا، وارتباطات وتاريخ بعضهم، حتى لو كان قصيرًا، معروف لأهل السياسة من الحزبيين والمستقلين، لكنه ليس معروفًا لعموم الناس، وإن كانوا يكشفونهم تباعًا حتى يصبح موقفهم فى حكم العلم العام، كما جرى لسابقين لهم، انخدع فيهم الشعب بعض الوقت.

(٥)

حين ننتقد أداء السلطة أو نقترح عليها تخرج لتقول لنا: «أنتم لا تعلمون كل الأشياء، هناك معلومات غائبة عنكم. ما لديكم هو ربع الحقيقة تقريبًا. اسألوا قبل أن تقولوا أو تكتبوا».

تتحدث السلطة أو هكذا وكأننا نحن المسؤولون عن توفير المعلومات وتقديمها للشعب، حسبما ينص الدستور، وليس هى من يتكتم على كل شىء.

وحين يسأل بعضنا لا يجد إجابة، بل إنه لا يجد من يسأله أصلًا، فالكل، خائف من الإفاضة والإضافة، الكل غير مصرح له بالكلام الحق والحقيقى المنتظم للجمهور، إنما فقط ما يوضع على لسانه، وهذا والله من الغرائب.

لسنا نحن فقط من نشكو من نقص معلومات، معرفتها من حقنا كمواطنين أولًا وكُتاب ثانيًا، فبالأمس خرج إعلامى مؤيد، ليصرخ بالشكوى نفسها، ويلمح إلى أنه يدافع عن أهل الحكم وفق تخميناته وتقديراته الخاصة، ما يؤدى أحيانًا إلى استياء منه، لا يدرى ماذا يفعل إزاءه، وقد وصل به الغبن من هذا الوضع إلى درجة أن قال إنه يفكر فى الابتعاد أو الاعتزال، وربما يكون هناك من يريد له هذا.

(٦)

نجد أنفسنا فى حاجة ماسة إلى التذكير بتعريف الدولة، وهو أمر معروف من السياسة بالضرورة، ثم إقناع أهل الحكم بهذا التعريف، وإفهامهم أن الدولة ليست آلة ولا إلهًا، وأن قوامها الشعب، صاحب الأرض والمال والسيادة والشرعية.

فى مثل هذه الحال يكون من الصعب جدًا انتظار تغير فى الخطاب والممارسات، حتى لو أوحت هى بذلك، على سبيل التبرير أو التمرير أو التخدير، اللهم إلا بمعجزة.

(٧)

أقول لمن اقترح مبادلة قناة السويس بالديون المحلية: إلا قناة السويس، فبعدها الأهرامات. ما هنا كلام سخيف ومخيف، لكنه يكشف كم انحدرنا إلى هاوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول زيارة الرئيس الصيني لمصر وشيء عن أحوالنا الراهنة حول زيارة الرئيس الصيني لمصر وشيء عن أحوالنا الراهنة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt