توقيت القاهرة المحلي 14:27:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فريق كرة قدم لسيناء ضرورة.. ووداعًا عبد العزيز مخيون

  مصر اليوم -

فريق كرة قدم لسيناء ضرورة ووداعًا عبد العزيز مخيون

بقلم : عمار علي حسن

وجود فريق كرة قدم يمثل سيناء فى الدورى العام لكرة القدم فى مصر يعتبر نوعا من الدمج والتكامل الوطنى المطلوب جدا، فمساحة سيناء أكبر من مساحة هولندا وبلجيكا مجتمعة، وأكبر من مساحة سويسرا، وهنا لا يعقل أن تكون بلا فريق للكرة، تدعمه الدولة والأندية، حتى يقف على قدميه.

طالبت بهذا عام ٢٠١٥ فى لقائى مع الإعلامى محمد على خير فى برنامج «كلامنا بالمصرى» على فضائية «الناس»، وقلت أيضًا إن هناك ضرورة ملحة لاحتضان كتاب الرواية والأدباء السيناويين من قبل الجماعة الثقافية، ومن وزارة الثقافة، لأنهم يمثلون قادة الرأى فى مجتمعاتهم، وطالبت بصناعة نجم سيناوى فى التمثيل أو الغناء، وهذا ليس صعبًا.

واليوم أسأل ألا يستحق الشيخ سالم الهرش مسلسل تليفزيونى وهو الرجل العظيم الذى رفض انفصال سيناء عن مصر وقت احتلالها بعد حرب ١٩٦٧ فتعرض للاعتقال والسجن والتعذيب فى سجون إسرائيل؟

( ٢)

قابلت الفنان القدير عبد العزيز مخيون فى رحاب الثقافة والسياسة مرات عدة، لكنه ظل فى عينى، رغم تقدمه فى العمر والوعى والتجربة، ذلك الفتى الذى رأيته للمرة الأولى فى مسلسل «سفر الأحلام» ١٩٨٦ من تأليف وحيد حامد.

يومها حفر اسمه فى وجدانى، بأدائه البارع لدور مهندس أودى به الغضب مما آل إليه حال البلد، حيث الفساد والنفاق والتخبط والقهر، إلى الجنون، فترك عمله، وشرد فى الشوارع، يكنسها لتنظف، وينظم مرورها لينساب، ويخاطب المارة على الأرصفة، وراكبى السيارات، وكل من له سمع وبصر وقبلهما فهم وإحساس، ليدرك أن هذا الوضع البائس يجب ألا يدوم.

ورغم براعته فى أداء دور إسماعيل الذى خان ابن عمه شيخ العرب همام، إلا أننى لم أره خائنا أبدا، إنما منتميا للناس، مثلما كان فى فيلم «الجوع» يوزع من شونة أخيه الفتوة الظالم على الحرافيش، ويدفع حياته ثمنا لفعله، أو المناضل طه السماحى، الذى يكافح من أجل استقلال الوطن وحريته، فى «ليالى الحلمية»، وضابط الشرطة الذى يزن بميزان الذهب التزامه بالقانون، وإخلاصه لعمله، واحترامه لتقاليد أهله وحدبه عليهم فى فيلم «الهروب». وأحبت أيضا دوره فى مسلسل «الشهد والدموع» حيث الخال المثقف الهادئ الذى يحرص على لم شمل العائلة.

فى رمضان الفائت كنت أشاهد مسلسل « إفراج» من أجل أن أراه، وأدركت كم حفر الزمن خيوطه وخطوطه على سحنته، وأنه يخطو نحو النهاية الحتمية.

رحم الله الفنان القدير عبد العزيز مخيون، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله الصبر والسلوان.

( ٣)

‏بعض فتوات روايات نجيب محفوظ كانوا ينسون الأعراف التى تحكم الفتونة، ويتحولون إلى بلطجية أقحاح، فلا يكتفون بما يدفعه الأعيان من أصحاب الوكالات التجارية والورش الصناعية من إتاوات، بل يطمعون فيها، ويستولون عليها تمامَا، أو يشاركون أصحابها عنوة. ولأنهم لا يفهمون إلا لغة النبوت، كانت هذه الورش تُغلق، والوكالات تخرب، ويجوع الحرافيش، فيهبون غاضبين.

(٤ )

تنبئنا تجارب التاريخ الاجتماعى بفارق بين الفتوة والبلطجى، الأول، ومهما بلغ جبروته، عنده الحد الأدنى من الالتزام ببعض الأعراف والقيم والعلاقات الإنسانية. أما الثانى فهو غشوم لا يلتزم بأى شىء، ويتوهم أنه قادر على إخافة الكل ونيل ما يريد. الأول يعيش طويلا، والثانى سرعان ما يكتشف الناس أن جعجعته تخفى خوفه فيسقطونه. من أسف فإن حياتنا غاب فيها «الفتوات» وملأها «البلطجية» جلبة ودمارا، مع أن الحياة السليمة يجب ألا تقام حتى على أكتاف الفتونة، إنما بتطبيق القانون، ليكون هو وحده من يفصل بين الناس فى النزاع، ويرتب لهم الحقوق والواجبات.

( ٥)

الدعم حق وليس منحة ولا منة خاصة فى بلد أغلب موارد ميزانيته العامة من جيوب الناس، من الضرائب، فضلا عن رسوم تتضاعف على كل شيء، وأى خدمة.

( ٦)

مما كشفته هذه الحرب أن إسرائيل دون سند أمريكى لن تضمن البقاء شهرا، وهى معادلة تؤخذ فى الاعتبار مع التراجع التدريجى لقوة الإمبراطورية الأمريكية، وتغير النظام الدولى، وتفتح باب التعجب من قصار النظر فى المنطقة الذين يعولون على تابع، ويمسكون ذيله، ويعتقدون أنه سيأخذهم إلى الأمام.

( ٧)

سمعت معلق مباراة مصر والبرازيل يصف لاعبنا الفذ محمد صلاح بأنه «أسطورة كروية مصرية لن تتكرر» وكم هو تعبير بائس يائس فيه مصادرة على المستقبل، وغلق لباب الأمل.

محمد صلاح هو أكثر لاعب مصرى حقق هذا المكانة والشهرة العالمية، هو أسطورة كروية دون شك نتمنى تكرارها كثير.

إن كل مصرى لديه أمل فى أن تصنع ملاعبنا، وملاعب يلعب فيها شباب مصريون لأندية خارجية، لاعبين مثل صلاح، بل نتمنى أن يأتى من يفوقه قدرة وسمعة وإنجازا، وهى مسألة تعمل لها الأندية فى مختلف دول العالم، فلا أحد يقول إن اللاعب الفلانى لن يتكرر، بل يعملون على تكراره، والإتيان بمن يفوقه، وهذه ثقافة من يؤمنون بأن الحياة يجب أن تتقدم إلى الأمام.

ما قال به المعلق يزعج جدا، ويحزن جدا، إن كان يمثل ثقافة عامة تغلق باب الأمل، وتقع فى تقديس ما مضى، ومن مضى، طوال الوقت، ليس فى كرة القدم فقط، إنما فى مختلف مجالات الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فريق كرة قدم لسيناء ضرورة ووداعًا عبد العزيز مخيون فريق كرة قدم لسيناء ضرورة ووداعًا عبد العزيز مخيون



GMT 09:20 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 09:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

GMT 09:12 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حكومة عاجزة عن حل مشكلة الكلاب الضالة !

GMT 09:08 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كراهية الحرب... وكراهية الغرب!

GMT 09:06 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 09:03 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 06:13 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

طلبوا علاجه نفسيا لأنه مبدع

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:57 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:50 2024 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

المصري يعلن رسمياً تعاقده مع محمد مخلوف لاعب الإسماعيلي

GMT 01:16 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

عدلي القيعي يوضح حقيقة الخلاف بينه وبين عبد الشافي

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

محشي الملفوف على الطريقة الشرقية

GMT 20:15 2025 الثلاثاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فيفا يختار 3 حكام مصريين لكأس العرب 2025 في قطر

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:24 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نجوى إبراهيم تكشف كيف تظهر بصحة جيدة رغم محاربتها المرض

GMT 00:04 2023 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

مصر تعلن عن هزة أرضية شمال رفح

GMT 16:52 2021 الجمعة ,24 أيلول / سبتمبر

300 عرض مسرحي في مسابقات مهرجان شرم الشيخ الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt