توقيت القاهرة المحلي 18:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخطر الذى يحيط بنا.. ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه

  مصر اليوم -

الخطر الذى يحيط بنا ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه

بقلم : عمار علي حسن

هل رأيتم منتخبًا فى المونديال، بما فى ذلك فريق كوراساو، يمحو لاعبوه أسماءهم، ويضعون مكانها أسماء أجنبية مستعارة، لا علاقة لها بالواقع. فهذا زيكو، وذلك تريزيجيه، وذاك ميسى، والرابع دونجا، وهكذا.

العجيب أن اتحاد الكرة المصرى صامت على هذه البدعة الغريبة، والاختلاق المقيت، والخطأ الجسيم، والمعلقون يمعنون فى تكريس هذه الأسماء الكاذبة.

أخبار متعلقة
عمار علي حسن
المعارضة ضرورة.. وماكينات بنوك خاوية
عمار علي حسن
«مدبولي» وتخضير مدننا.. والغش التجاري
عمار علي حسن
فريق كرة قدم لسيناء ضرورة.. ووداعًا عبد العزيز مخيون

لم يتعلم هؤلاء من أن أكثر لاعب مصرى حاز شهرة عالمية، احتفظ باسمه «محمد صلاح»، ولم ينتبهوا إلى أن ما يتلفظون به، ويجارون به لاعبين كاذبين، لا مثيل له فى العالم.

يمكن للاعب أن يحمل لقبا، أو يكتفى من اسمه باسم واحد أكثر سهولة على الألسنة، أو حتى اسم التدليل، كأن نقول على محمود الخطيب «بيبو» وأحمد حسام «ميدو»، وفاروق جعفر «روقة» أو نجد له صفة تتماشى مع سمته مثل «عفرتو» أو يحمل اسما لأحد آخر من اللاعبين الكبار فى بلدنا لأنه يشبهه فى الأداء، أما حمل اسم لاعبين أجانب كبار بزعم أنه هذا يمنح صاحبه مكانة، أو لمجرد تقارب فى السحنة، فهو وهم كبير.

للأسف هذا لا يقتصر فى حياتنا على اللعب، فهو حاضر فى الجد أيضا، إذ أن أغلب المحلات التجارية والفنادق والأحياء السكنية الجديدة المرفهة تحمل أسماء أجنبية، بل إننا نجد أكشاكا فى أزقة معزولة لا يعرفها غير ساكنيها، تسمى بأسماء أجنبية.

إننى أطالب الحكومة بكتابة الأسماء بالحروف العربية، على ألا تخرج الكلمات أو الألفاظ المسمى بها المنشآت على اختلافها عن ثلاث لغات تعاقبت فى مصر: الهيروغليفية والقبطية والعربية.

أقولها بوضوح: أول الانسحاق هو نسيان المرء اسمه، والمسوخ لا يمكنها أن تصنع مجدًا.

(2)

نحن فى خطر لأن العوامل التى ساعدت مجتمعنا على التماسك على مدار قرون طويلة تتآكل وتتحلل دون أن نجد السبيل إلى التصدى لها وعلاجها، لاستعادة اللُحمة بيننا، أو إبقاء التعاون والتكافل والتراحم على حاله القديمة، فى ظل ضيق ذات اليد، والتغيير، عبر قرارات وإجراءات وقوانين وتشريعات، فى الجينات الاجتماعية الأصيلة للمصريين، بوعى وقصد أو بغفلة واستهانة، وإفراز الصراع على المكانة والثروة إلى حدوث استقطاب اجتماعى، يصل إلى حد الشرخ والفرقة فى بعض الأحيان والأوقات والأماكن.

إن أى رؤية منصفة عاقلة وطنية تدرك بوضوح أن الأمر فى مصر الآن قد تعدى عتبة الحديث عن ضعف شديد قد أصاب مجتمعنا مع صعوبة الخروج من ضيق الآنى نحو براح الآتى، إلى ما يهدد بقاءنا، أو يبقينا مرضى خاملين، فى ركود وخمود وقعود، بل فى كساح أصاب عظم المجتمع، بل نفذ إلى نخاعه.

إنه شىء فوق الأمراض التى ألفها المصريون زمناً طويلاً مع الفساد، فتعايشوا معها، وتحايلوا عليها، ولم يفقدوا الأمل فى الانتصار وإن تأخر، والعبور وإن قامت فى طريقه العثرات، شوكاً وجمراً وسدوداً وقيوداً، أو نصبت الفخاخ متاهة مصمتة، لا سبيل للمروق منها، إلا بجهد جهيد، يصنعه وعى الرجال، وتحققه عزائمهم الصلبة.

( 3)

ما أبطأ الاستجابة لمطالب الناس فى بلادى. منذ ثورة يناير 2011، وحملة الماجستير والدكتوراه يطالبون بأحقية التعيين، وفق تخصصاتهم، فى الجهاز الإدارى، فترمى بهم حكومة إلى أخرى حتى وصلوا إلى محطة د. مصطفى مدبولى، فأصدر قرارًا عام 2021 بتشكيل لجنة لبحث حالاتهم، فأرسلت إلى المجلس الأعلى للجامعات تطلب حصر أعداد هؤلاء، ومعهم العشرة الأوائل فى كل كلية على مدار عشر سنوات.

وأفاد المجلس الحكومة بما أرادت، وصارت لديها الإحصائيات كاملة، فوضعت الأوراق فى الدرج، حتى سمعنا أن الأمر سيتحرك أخيرًا من خلال مناقشته فى مجلس النواب، فنتمنى ألا تكون مجرد ثرثرة تقود إلى تلكؤ وتسويف جديد.

أعرف أن الجهاز الإدارى مثقل بأعداد أكبر من طاقته، وأن التكنولوجيا تطارد كثيرًا من الوظائف، لكنا لا نزال فى حاجة إلى بعضها، وهناك مئات الآلاف يتقاعدون كل سنة، وتظهر وظائف شاغرة، وأولى بها الأكثر تعليمًا والأكثر خبرة، فهذا للصالح العام.

وأعرف أن أولوية الوظائف فى الدول المتقدمة هى لأصحاب الخبرات العميقة وليس أصحاب الشهادات العليا، لكن حامل الشهادة يحتاج إلى فرصة لاكتساب الخبرة، وهو أكثر استعدادًا لها من صاحب التعليم الأدنى.

إن من حق الحكومة اختبار جدارة حملة الماجستير والدكتوراه لكل وظيفة على حدة، لكنها بتعيين هؤلاء وأوائل الكليات الجامعية، تعطى إشارة لشبابنا، نحن فى حاجة إليها، أن الحرص على الترقى فى تعليم حقيقى يفيد أصحابه، ولا يذهب سدى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطر الذى يحيط بنا ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه الخطر الذى يحيط بنا ومطالب حملة الماجستير والدكتوراه



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt