توقيت القاهرة المحلي 16:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة إلى الاستثناء

  مصر اليوم -

عودة إلى الاستثناء

د. وحيد عبدالمجيد

تجرى الانتخابات الرئاسية المصرية لسوء الحظ فى فترة حافلة بعمليات انتخابية عربية ليس لها من اسمها نصيب.
فقد سبقتها فى 14 أبريل الانتخابات الرئاسية الجزائرية التى كان فوز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فيها بولاية رابعة محسوماً مسبقاً رغم اشتداد المرض عليه.
وقد أُعيد انتخابه بالفعل وهو على كرسى متحرك قبل أسبوعين على انتخابات برلمانية عراقية أجريت فى ظل صدام طائفى يبتج حروبا أهلية مصغَّرة. وسيعقب الانتخابات الرئاسية المصرية أخرى فى سوريا هى الأقل شبهاً بالعمليات الانتخابية فى عالم اليوم برمته. فلا يجد بشار الأسد ما يردعه عن إجراء مسرحية هزلية يسميها انتخابات بعد أن تسبب إصراره على التمسك بالسلطة ومذابحه والإرهاب الذى اوجد البيئة المناسبة له فى قتل أكثر من 150 ألف سورى وإصابة أضعافهم وتهجير عدة ملايين فى الداخل والخارج.
وعندما تُجرى الانتخابات الرئاسية المصرية فى مثل هذا السياق، فهى تعطى انطباعاً فى بعض الدوائر البحثية والأكاديمية العالمية المتخصصة فى المسألة الديمقراطية بأنها ليست بعيدة عنه، وخاصة فى ظل أجواء غير مريحة يصنعها «حزب كل رئيس» ويساهم فيها قطاع من الإعلام الذى يفتقد الحد الأدنى من الأخلاق والالتزام المهنى.
ولذلك يزداد الاعتقاد فى العالم هذه الأوساط بأن ما كان يطلق عليه «الاستثناء العربى» من التطور الديمقراطى فى العالم عاد بسرعة قياسية بعد فترة وجيزة للغاية أطلقت فيها ثورات «الربيع العربى» الأمل فى إنهاء هذا الاستثناء.
غير أن هذا حكم سريع ومتسرع على ثورات أحدثت تغييراً مركباً فى اتجاهات شتى، وخلقت أوضاعاً مازالت سائلة فى البلاد التى حدثت فيها حيث تمضى الأمور فيها بشكل متأرجح إلى الأمام تارة وإلى الخلف تارة أخرى. وينطبق ذلك على مصر حيث اصطدم التطور الديمقراطى الذى أحدثته ثورة 25 يناير بحائط مسدود بسبب انقضاض جماعة «الإخوان» عليها. ورغم أن ثورة 30 يونيو أزالت هذا الحائط، إلا أنه سقط على الجميع مما أدى إلى ارتباك يثير القلق على التطور الديمقراطى ويطرح التساؤل عما اذا كنا ازاء حالة مؤقتة أم عودة إلى «الاستثناء» البائس الذى كنا فيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة إلى الاستثناء عودة إلى الاستثناء



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt