توقيت القاهرة المحلي 08:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضـد الفـن .. والعـلم

  مصر اليوم -

ضـد الفـن  والعـلم

د. وحيد عبدالمجيد

إذا كان رجال الدين المنغلقون رفضوا عرض فيلم لمجرد اعتقادهم أنه يُجسد شخصية سيدنا نوح رغم أنه يدعم الايمان الدينى، فكيف يكون رد فعلهم حين يعرفون إذا عرفوا أن بحثاً على مستوى رفيع يجرى فى بريطانيا الآن قد يصل إلى أن السفينة التى تدور حولها قصة هذا النبى لم تبحر أبداً!
فقد بثت وكالة الأنباء الفرنسية قبل أيام تقريراً بالغ الإثارة عن النتائج الأولية لفك رموز لوح من الطين عمره أربعة آلاف عام عُثر عليه فى العراق. وتتضمن رموز هذا اللوح معلومات عن الاعداد لبناء سفينة عملاقة دائرية ووضع اثنين من كل نوع من الحيوانات عليها.
وكثيرة هى أوجه الشبه بين ما يكشفه هذا اللوح وقصة سفينة نوح، إلا فيما يتعلق بعدم وجود ما يؤكد أن هذه السفينة أبحرت بالفعل. فالباحثون الذين يقومون على دراسة الموضوع، وفى مقدمتهم ايرفينج فينكل مساعد المسئول عن قسم الشرق الأوسط فى المتحف البريطانى، لا يجدون دليلاً من وجهة نظرهم على أن هذه السفينة أبحرت بل يعتقد بعضهم أنها لم تُصنع أصلاً بخلاف ما هو ثابت فى الكتب المقدسة. وربما تكون الصدمة الأكبر هى أن أحدهم يسعى لإثبات أن (قصة الطوفان وسفينة الإنقاذ ما هى إلا اختراع بابلى) وفقاً لما نقلته الوكالة الفرنسية.
وإذا كان فيلم سينمائى رائع لا يتناول قصة سفينة نوح نفسها، ولا يتضمن أى تشكيك فيها بل يستلهم فكرتها على نحو يدعم الإيمان الدينى بوجه عام، قد أثار غضب رجال دين يرفضون عرضه فكيف يكون الأمر مع بحث يمكن أن ينتهى إلى إثارة شكوك فى أساس هذه القصة؟
وإذا كان سهلاً فرض قيود على الفن عبر قرارات إدارية رغم أنها لا تُلزم أحداً فى الفضاء الألكترونى، فهل تمنع العلم أيضاً ونحظر البحث العلمى؟
وإذا كان الأمر كذلك، فمتى نعرف أن للفن قواعده التى ينبغى الإلمام بها قبل إصدار أحكام عليه وأن العلم لا نهاية له ولا خطر بالتالى من أى نتائج يصل إليها بحث علمى لأن أبحاثاً تالية يمكن أن تغيرها؟
"نقلاً عن الأهرام"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضـد الفـن  والعـلم ضـد الفـن  والعـلم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt