توقيت القاهرة المحلي 16:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلفيون لا يعلمون!

  مصر اليوم -

سلفيون لا يعلمون

د. وحيد عبدالمجيد

لم يستوعب قادة حزب النور الذين ردوا على الاجتهاد المنشور هنا يوم الأربعاء الماضى الفكرة الرئيسية فيه. وربما يعود ذلك إلى صعوبة الموقف الذى يجدون أنفسهم فيه نتيجة عدم وجود أي مسافة بين الحزب وجمعية الدعوة السلفية التى يتبعها، فى الوقت الذى يحاولون الإيحاء بأنه حزب مستقل. 

فالفكرة المتضمنة فى «اجتهاد» 23 مارس الحالي هى وجود حالة التباس بسبب الاختلاف بين النص الدستورى الذى يمنع تأسيس أحزاب على أساس دينى، والنص القانونى الذى يحظر فقط الأحزاب التى تقوم على التفرقة بسبب الدين. وواضح هنا أن النص القانونى أضيق من النص الدستورى. وبناء على ذلك شرحتُ فى حدود المساحة المتاحة أن المطالبين بحل الأحزاب الدينية لا يعرفون أن النص الدستورى لا يُطبق بذاته بل عبر القانون. ورغم أن أحد قادة حزب النور الذين هاجموا ما طرحتُه الأسبوع الماضى يعمل فى مجال القانون، فهو لا يعرف أن تعديل قانون الأحزاب لينسجم مع النص الدستورى لا يؤدى الى حل الأحزاب الدينية بشكل تلقائى. 

وهذا عجيب لأن أي معرفة بسيطة بالمسائل الدستورية والقانونية تساعد على فهم ثلاثة أمور بديهية. أولها أن القانون سواء كان جديدا أو معدَّلا لا يُطبق بأثر رجعى. وثانيها أن إجراء هذا التعديل ضرورى لاحترام الدستور وليس لأى سبب سياسى. 

أما الأمر الثالث فهو أن تعديل القانون لن يتجاوز تحديد المواصفات التى يُعد الحزب قائما على أساس دينى إذا انطبقت عليه. ولذلك فمن الطبيعى أن حزب النور ستكون لديه فرصة كافية مثل غيره لتوفيق أوضاعه وفق هذا التعديل. فإذا تضمن التعديل مثلا أن الحزب يُعد قائما على أساس دينى إذا كان امتدادا لجمعية دعوية، أو فى حالة وجود تداخل فى العضوية بينهما، سيكون على قادة الحزب وأعضائه المنتمين إلى جمعية الدعوة السلفية الاستقالة منها وفك الارتباط بها. 

وإذا كان من السهل لغير القانونيين فهم ذلك, فمن عجب ألاَّ يستوعبه مساعد رئيس حزب النور للشئون القانونية الذى تساءل بصيغة الاستنكار عن سبب عدم إشارتى إلى توفيق الأوضاع بعد تعديل القانون. 

ولعله يستوعب الآن أن توفيق الأوضاع أمر بديهى فى مثل هذه الحالة، وأن تطبيق القانون فى حالة تعديله يبدأ بهذا الإجراء إذا رغب أى حزب فيه. وفى النهاية سيكون القضاء هو الحكم لعدم جواز حل أى حزب إلا بحكم قضائى. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلفيون لا يعلمون سلفيون لا يعلمون



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt