توقيت القاهرة المحلي 16:33:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلفيون لا يعلمون!

  مصر اليوم -

سلفيون لا يعلمون

د. وحيد عبدالمجيد

لم يستوعب قادة حزب النور الذين ردوا على الاجتهاد المنشور هنا يوم الأربعاء الماضى الفكرة الرئيسية فيه. وربما يعود ذلك إلى صعوبة الموقف الذى يجدون أنفسهم فيه نتيجة عدم وجود أي مسافة بين الحزب وجمعية الدعوة السلفية التى يتبعها، فى الوقت الذى يحاولون الإيحاء بأنه حزب مستقل. 

فالفكرة المتضمنة فى «اجتهاد» 23 مارس الحالي هى وجود حالة التباس بسبب الاختلاف بين النص الدستورى الذى يمنع تأسيس أحزاب على أساس دينى، والنص القانونى الذى يحظر فقط الأحزاب التى تقوم على التفرقة بسبب الدين. وواضح هنا أن النص القانونى أضيق من النص الدستورى. وبناء على ذلك شرحتُ فى حدود المساحة المتاحة أن المطالبين بحل الأحزاب الدينية لا يعرفون أن النص الدستورى لا يُطبق بذاته بل عبر القانون. ورغم أن أحد قادة حزب النور الذين هاجموا ما طرحتُه الأسبوع الماضى يعمل فى مجال القانون، فهو لا يعرف أن تعديل قانون الأحزاب لينسجم مع النص الدستورى لا يؤدى الى حل الأحزاب الدينية بشكل تلقائى. 

وهذا عجيب لأن أي معرفة بسيطة بالمسائل الدستورية والقانونية تساعد على فهم ثلاثة أمور بديهية. أولها أن القانون سواء كان جديدا أو معدَّلا لا يُطبق بأثر رجعى. وثانيها أن إجراء هذا التعديل ضرورى لاحترام الدستور وليس لأى سبب سياسى. 

أما الأمر الثالث فهو أن تعديل القانون لن يتجاوز تحديد المواصفات التى يُعد الحزب قائما على أساس دينى إذا انطبقت عليه. ولذلك فمن الطبيعى أن حزب النور ستكون لديه فرصة كافية مثل غيره لتوفيق أوضاعه وفق هذا التعديل. فإذا تضمن التعديل مثلا أن الحزب يُعد قائما على أساس دينى إذا كان امتدادا لجمعية دعوية، أو فى حالة وجود تداخل فى العضوية بينهما، سيكون على قادة الحزب وأعضائه المنتمين إلى جمعية الدعوة السلفية الاستقالة منها وفك الارتباط بها. 

وإذا كان من السهل لغير القانونيين فهم ذلك, فمن عجب ألاَّ يستوعبه مساعد رئيس حزب النور للشئون القانونية الذى تساءل بصيغة الاستنكار عن سبب عدم إشارتى إلى توفيق الأوضاع بعد تعديل القانون. 

ولعله يستوعب الآن أن توفيق الأوضاع أمر بديهى فى مثل هذه الحالة، وأن تطبيق القانون فى حالة تعديله يبدأ بهذا الإجراء إذا رغب أى حزب فيه. وفى النهاية سيكون القضاء هو الحكم لعدم جواز حل أى حزب إلا بحكم قضائى. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلفيون لا يعلمون سلفيون لا يعلمون



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt