توقيت القاهرة المحلي 18:19:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انصراف الشباب!

  مصر اليوم -

انصراف الشباب

د. وحيد عبدالمجيد

تمثل مشكلة عزوف قطاع واسع من الشباب عن العمل العام التحدى الأول أمام الرئيس المنتظر إعلان فوزه عبد الفتاح السيسى.
وستكون البداية طيبة فى حالة اسراع الرئيس الى معالجة أسباب هذا العزوف الذى ينكره متملقون وأصحاب مصالح خاصة يزعمون أن الشباب أقبلوا على الانتخابات الرئاسية بل احتشدوا لها. ورغم أن إدراك حجم مشكلة انصراف الشباب لا يحتاج إلى أدلة إحصائية، لأن إحباطهم شديد بعد أن لامست آمالهم السماء قبل ثلاث سنوات، كان معلوماً منذ الاستفتاء على الدستور فى يناير الماضى أن الفئة العمرية من 18 إلى 30 عاماً هى الأقل إقبالاً على المشاركة.
لعلنا نذكر أن هذا الموضوع أثير فى اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس 16 يناير. ونشرت كثير من الصحف تقارير خبرية عن هذا الاجتماع يوم 18 يناير تضمنت أن النقاش تطرق إلى مخاوف قطاع من الشباب من عودة نظام مبارك وأن وزير الدفاع (وقتها) عبد الفتاح السيسى أكد أنه لا عودة لما أسماه »الوجوه القديمة«. وكان هذا الكلام المنسوب إليه هو »مانشيت« بعض الصحف فى ذلك اليوم.
ويعنى ذلك أن المشكلة ليست جديدة, فضلا عن أنها أكبر بكثير من عودة نظام قديم لأنها تتعلق بإحباط متزايد فى أوساط شباب معظمهم لا علاقة لهم بالثورة ولا السياسة عموما. إنها مشكلة الانتقال من سيىء إلى أسوأ منذ ثورة 25 يناير، بخلاف ما انتظره الشباب.
والمهم هو أن أحداً فى مجلس الوزراء أو غيره لم يهتم بمتابعة المشكلة، بل مضت الأمور فى اتجاه يؤدى إلى تفاقمها حيث أخذ الأمل الذى خلفته ثورة 30 يونيو فى تصحيح المسار يتبدد مثلما حدث بعد ثورة 25 يناير. وها نحن اليوم إزاء الحصاد المر لتراكم إحباط الشباب فى صناديق الاقتراع وفق المؤشرات الإحصائية الأولية والمستند بعضها على استطلاعات رأى عام. فتدل هذه المؤشرات على أن نسبة المشاركة فى الفئة العمرية من 18 إلى 30 عاماً لا تتجاوز 25% بكثير.
وإذا عرفنا أن عدد الناخبين من هذه الفئة حوالى 20 مليوناً (من بين 54 مليوناً)، فهذا يعنى أننا قد نخسر نحو 15 مليوناً من زهور مصر التى كان مفترضاً أن تتفتح الآن إذا لم نسرع إلى احتضانهم.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انصراف الشباب انصراف الشباب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt