توقيت القاهرة المحلي 16:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اختبار حقيقى للحكومة

  مصر اليوم -

اختبار حقيقى للحكومة

د. وحيد عبدالمجيد

لا نعرف بعد محتوى البرنامج الذى ستقدمه الحكومة الى البرلمان عندما يلتفت الى مسئولياته التى انشغل عنها بلائحة طال إعدادها والنقاش والتشاجر حولها0 كان مفترضا أن تعلن الحكومة هذا البرنامج منذ تشكيلها0 ولكنها أغفلت ذلك لشهور0 والمهم الآن أن يكون برنامجا حقيقيا، وليس سجلاً يضم بعض المشاريع0

ولا نعرف أيضا هل تدرك الحكومة أن برامج الحكومات فى هذا العصر ترتبط بمفهوم استدامة التنمية الذى أخذ فى التبلور عبر تقارير عدة للأمم المتحدة وغيرها، ونقاشات فى كثير من المحافل الدولية، منذ انعقاد قمة الأرض فى ريودى جانيرو عام 1992.

ويقوم هذا المفهوم على عدة مقومات أساسية تُعد كلها مهمة، ولكن يكتسب ثلاثة منها أهمية خاصة فى المرحلة الراهنة، وهى ربط النمو الاقتصادى بالعدالة، وتحقيق تنمية اجتماعية شاملة، أى تشمل الغذاء والصحة والتعليم والطاقة فى إطار منظومة متكاملة تدمج المهمشين فى المجتمع، وتغير أنماط الاستهلاك والإنتاج لتكون أكثر تركيزاً على الحاجات الأساسية، وحرية كل إنسان رجلاً كان أم امرأة فى الاختيار والتعبير عن نفسه والمشاركة فى إدارة الشأن العام فى بلده.

وبغض النظر عن تبنى الحكومة برنامجاً يقوم على هذه المقومات من عدمه فمن الضرورى أن تلتزم بها فى سياساتها العامة. وفى دستورنا الجديد ما يتيح ذلك، وخاصة النصوص التى تُلزم الحكومة بتخصيص نسب محددة من الإنفاق العام للصحة والتعليم والبحث العلمي.

فتنص المادة 18 على تخصيص نسبة لا تقل عن 3% من الناتج القومى الإجمالى للإنفاق على الصحة، على أن تزداد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتُلزم المادة 19 الحكومة بالأمر نفسه فى مجال التعليم قبل الجامعى على أن تكون النسبة 4%. وتكمل المادة 21 ذلك بتخصيص نسبة 2% من الناتج القومى الإجمالى للتعليم العالي، والمادة 23 بتخصيص نسبة 1% من هذا الناتج للبحث العلمي.

ولم نجد فى موازنتى 2014-2015، و 2015-2016 ما يدل على الالتزام بهذه النصوص، وفق ما حددته المادة 238 وهو أن يبدأ تنفيذ هذه المواد اعتباراً من تاريخ العمل بالدستور (18 يناير 2014)، على أن يكتمل تخصيص النسب المحددة فى موازنة 2016-2017 التى بدأ العمل فى إعدادها. وهذا اختبار حقيقى للحكومة، سواء فيما يتعلق ببرنامجها، أو فى أدائها على وجه العموم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختبار حقيقى للحكومة اختبار حقيقى للحكومة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt