توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اختبار حقيقى للحكومة

  مصر اليوم -

اختبار حقيقى للحكومة

د. وحيد عبدالمجيد

لا نعرف بعد محتوى البرنامج الذى ستقدمه الحكومة الى البرلمان عندما يلتفت الى مسئولياته التى انشغل عنها بلائحة طال إعدادها والنقاش والتشاجر حولها0 كان مفترضا أن تعلن الحكومة هذا البرنامج منذ تشكيلها0 ولكنها أغفلت ذلك لشهور0 والمهم الآن أن يكون برنامجا حقيقيا، وليس سجلاً يضم بعض المشاريع0

ولا نعرف أيضا هل تدرك الحكومة أن برامج الحكومات فى هذا العصر ترتبط بمفهوم استدامة التنمية الذى أخذ فى التبلور عبر تقارير عدة للأمم المتحدة وغيرها، ونقاشات فى كثير من المحافل الدولية، منذ انعقاد قمة الأرض فى ريودى جانيرو عام 1992.

ويقوم هذا المفهوم على عدة مقومات أساسية تُعد كلها مهمة، ولكن يكتسب ثلاثة منها أهمية خاصة فى المرحلة الراهنة، وهى ربط النمو الاقتصادى بالعدالة، وتحقيق تنمية اجتماعية شاملة، أى تشمل الغذاء والصحة والتعليم والطاقة فى إطار منظومة متكاملة تدمج المهمشين فى المجتمع، وتغير أنماط الاستهلاك والإنتاج لتكون أكثر تركيزاً على الحاجات الأساسية، وحرية كل إنسان رجلاً كان أم امرأة فى الاختيار والتعبير عن نفسه والمشاركة فى إدارة الشأن العام فى بلده.

وبغض النظر عن تبنى الحكومة برنامجاً يقوم على هذه المقومات من عدمه فمن الضرورى أن تلتزم بها فى سياساتها العامة. وفى دستورنا الجديد ما يتيح ذلك، وخاصة النصوص التى تُلزم الحكومة بتخصيص نسب محددة من الإنفاق العام للصحة والتعليم والبحث العلمي.

فتنص المادة 18 على تخصيص نسبة لا تقل عن 3% من الناتج القومى الإجمالى للإنفاق على الصحة، على أن تزداد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتُلزم المادة 19 الحكومة بالأمر نفسه فى مجال التعليم قبل الجامعى على أن تكون النسبة 4%. وتكمل المادة 21 ذلك بتخصيص نسبة 2% من الناتج القومى الإجمالى للتعليم العالي، والمادة 23 بتخصيص نسبة 1% من هذا الناتج للبحث العلمي.

ولم نجد فى موازنتى 2014-2015، و 2015-2016 ما يدل على الالتزام بهذه النصوص، وفق ما حددته المادة 238 وهو أن يبدأ تنفيذ هذه المواد اعتباراً من تاريخ العمل بالدستور (18 يناير 2014)، على أن يكتمل تخصيص النسب المحددة فى موازنة 2016-2017 التى بدأ العمل فى إعدادها. وهذا اختبار حقيقى للحكومة، سواء فيما يتعلق ببرنامجها، أو فى أدائها على وجه العموم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختبار حقيقى للحكومة اختبار حقيقى للحكومة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt