توقيت القاهرة المحلي 03:06:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجتهادات مهاترات "سد النهضة"!

  مصر اليوم -

اجتهادات مهاترات سد النهضة

د. وحيد عبدالمجيد

ينبغى التمييز فى القضايا المتعلقة بالأمن القومى المصرى بين نقد موضوعى لأداء الحكومة أو رئيس الجمهورية سعياً إلى تعزيز موقفهما فى أى من هذه القضايا، والمهاترات التى لا تجوز فى هذا النوع من القضايا. 

والحال أن المزاودات على الأداء التفاوضى المصرى فى قضية سد النهضة الإثيوبى بدأت تدخل فى إطار المهاترات سعياً إلى إثبات فشل هذا الأداء أو تقصيره أو قصوره. ومن شأن هذه المهاترات أن تؤدى إلى توتر المفاوض بدلاً من أن تساهم فى تدعيم موقفه فى مفاوضات هى بطابعها صعبة ومعقدة، لأنها بدأت بعد البدء فى بناء السد فى حين كان واجباً أن تسبقه بسنوات طويلة كان الإعداد لهذا البناء واضحاً فيها. 

فقد بدأ العمل فى السد الإثيوبى فى أبريل 2013، بعد أن استغرق الإعداد له أكثر من عشر سنوات. ويتحمل نظام حسنى مبارك المسئولية الأولى عن الوضع البالغ الصعوبة الذى تواجهه مصر الآن فى هذا المجال، كما فى مجالات كثيرة أخري. 

وينبغى أن نضع هذا كله ضمن حساباتنا عندما نُقيَّم الأداء التفاوضى المصري، الذى يسير بصورة جيدة فى مفاوضات معقدة ومتأخرة كثيراً عن الوقت الذى كان ينبغى أن تبدأ فيه. 

وقد حقق المفاوضون المصريون تقدماً معقولاً فى الجولة السداسية الأخيرة التى انتهت الثلاثاء الماضى فى الخرطوم، لأسباب أهمها التحضير الجيد لها والذهاب إليها بمقترحات محددة لوضع "خريطة طريق" فنية تضمن التفاهم على فترات ملء خزان السد, وعدم تأثير عملية التخزين خلالها على حجم المياه التى تتدفق إلى مصر

كما أن تسريع وتيرة التفاوض بحيث يكون الفاصل بين جولة وأخرى أقصر ما يمكن قد يُعَّوض عن مطلبنا وقف البناء إلى أن تنتهى الدراسات التى يجريها مكتبان استشاريان. 

فالهدف الأساسى من المفاوضات هو ضمان عدم تأثير عملية ملء خزان السد على حصة مصر من مياه النيل. وإذا أضفنا إليه السعى إلى اتفاق لحصول مصر على جزء من الطاقة الكهربائية التى سيُوَّلدها السد بسعر منخفض، يمكن أن تكون هذه بداية لتحويله إلى مشروع تنموى إقليمى بالفعل. 

والمهم الآن هو أن يعيد المزاودون على موقف المفاوضين المصريين النظر فى أسلوبهم، ويوقفوا التسخين الذى قد يؤدى إلى نتائج سلبية, ويضعوا انتقاداتهم فى إطار أكثر موضوعية. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتهادات مهاترات سد النهضة اجتهادات مهاترات سد النهضة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt