توقيت القاهرة المحلي 15:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجتهادات مهاترات "سد النهضة"!

  مصر اليوم -

اجتهادات مهاترات سد النهضة

د. وحيد عبدالمجيد

ينبغى التمييز فى القضايا المتعلقة بالأمن القومى المصرى بين نقد موضوعى لأداء الحكومة أو رئيس الجمهورية سعياً إلى تعزيز موقفهما فى أى من هذه القضايا، والمهاترات التى لا تجوز فى هذا النوع من القضايا. 

والحال أن المزاودات على الأداء التفاوضى المصرى فى قضية سد النهضة الإثيوبى بدأت تدخل فى إطار المهاترات سعياً إلى إثبات فشل هذا الأداء أو تقصيره أو قصوره. ومن شأن هذه المهاترات أن تؤدى إلى توتر المفاوض بدلاً من أن تساهم فى تدعيم موقفه فى مفاوضات هى بطابعها صعبة ومعقدة، لأنها بدأت بعد البدء فى بناء السد فى حين كان واجباً أن تسبقه بسنوات طويلة كان الإعداد لهذا البناء واضحاً فيها. 

فقد بدأ العمل فى السد الإثيوبى فى أبريل 2013، بعد أن استغرق الإعداد له أكثر من عشر سنوات. ويتحمل نظام حسنى مبارك المسئولية الأولى عن الوضع البالغ الصعوبة الذى تواجهه مصر الآن فى هذا المجال، كما فى مجالات كثيرة أخري. 

وينبغى أن نضع هذا كله ضمن حساباتنا عندما نُقيَّم الأداء التفاوضى المصري، الذى يسير بصورة جيدة فى مفاوضات معقدة ومتأخرة كثيراً عن الوقت الذى كان ينبغى أن تبدأ فيه. 

وقد حقق المفاوضون المصريون تقدماً معقولاً فى الجولة السداسية الأخيرة التى انتهت الثلاثاء الماضى فى الخرطوم، لأسباب أهمها التحضير الجيد لها والذهاب إليها بمقترحات محددة لوضع "خريطة طريق" فنية تضمن التفاهم على فترات ملء خزان السد, وعدم تأثير عملية التخزين خلالها على حجم المياه التى تتدفق إلى مصر

كما أن تسريع وتيرة التفاوض بحيث يكون الفاصل بين جولة وأخرى أقصر ما يمكن قد يُعَّوض عن مطلبنا وقف البناء إلى أن تنتهى الدراسات التى يجريها مكتبان استشاريان. 

فالهدف الأساسى من المفاوضات هو ضمان عدم تأثير عملية ملء خزان السد على حصة مصر من مياه النيل. وإذا أضفنا إليه السعى إلى اتفاق لحصول مصر على جزء من الطاقة الكهربائية التى سيُوَّلدها السد بسعر منخفض، يمكن أن تكون هذه بداية لتحويله إلى مشروع تنموى إقليمى بالفعل. 

والمهم الآن هو أن يعيد المزاودون على موقف المفاوضين المصريين النظر فى أسلوبهم، ويوقفوا التسخين الذى قد يؤدى إلى نتائج سلبية, ويضعوا انتقاداتهم فى إطار أكثر موضوعية. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتهادات مهاترات سد النهضة اجتهادات مهاترات سد النهضة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt