توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كأنها لم تكن !

  مصر اليوم -

كأنها لم تكن

د. وحيد عبدالمجيد
لم يكن متوقعاً أن تسفر القمة العربية الخامسة والعشرون فى الكويت عن نتيجة بشأن أى من البنود المدرجة على جدول أعمالها. فلم تعد طريقة تنظيم اجتماعات القمة ملائمة لهذا العصر وقضاياه الأكثر تعقيداً.  وقد تقادمت هذه الطريقة التى لم تتغير على مدى أربعين عاماً منذ أن استضافت القاهرة القمة الأولى عام 1964. ولذلك فقدت الشعوب العربية الاهتمام بهذه الاجتماعات، التى كانت تتطلع إليها فى عقدها الأول. ولم يعد أحد يعلق آمالاً عليها. وصار أقصى ما يمكن التطلع إليه خلال العقدين الأخيرين هو أن تمر أعمال القمة بسلام فلا تزيد الطين العربى بلة. كان هذا هو الحال قبل أن تضطرب الأوضاع فى المنطقة العربية وتشتعل الصراعات فى داخل بعض دولها على نحو يثير أسئلة كثيرة عن مستقبلها ومخاوف أكثر على مصيرها. ومع ذلك، لم يحدث أى تغيير فى طريقة تنظيم القمة. فمازال اجتماع لوزراء الخارجية يسبقها ليضع، أو يعيد وضع, جدول أعمال مكررة معظم بنوده، ويعد أو يعيد إنتاج بيان يغلب عليه الطابع الإنشائى. ويجتمع القادة أو من ينوبون عنهم بعد ذلك فى جلسة عامة مفتوحة يلقون فيها كلمات روتينية، ثم فى جلسة أو جلستين مغلقتين لإقرار البيان المعد سلفاً مع إدخال تعديلات طفيفة عليه أحياناً. وتنفض إثر ذلك القمة التى يصعب أن نجد لها من اسمها نصيبا. فلن تكون هذه القمة قمة بالفعل، لابد من بداية جديدة وآلية تنظيمية مختلفة تتيح إجراء حوار جاد فى جلسات جماعية وأخرى ثنائية وثلاثية بعيداً عن الإعلام من أجل تقريب وجهات النظر فى القضايا التى تحتمل ذلك قبل أن يبدأ الاجتماع الرسمى. فهذه القمة هى الفرصة الوحيدة لإجراء حوار بين القادة العرب كل عام. ولا يصح إهدارها بالطريقة التى تحدث الآن، حيث يذهب معظم القادة إلى القمة ويعودون دون أن يتبادلوا سوى كلمات قليلة. ولذلك لم تأت قمة الكويت وكأنها لم تعقد أصلا رغم الأخطار التى تهدد مستقبل الأمة بدءا بالأزمة السورية وتداعياتها فى الدول المجاورة، و انتهاء بالإرهاب الذى دخل مرحلة جديدة بعيد القمة السابقة، مرورا بسياسات دول الجوار الإقليمى (إيران وتركيا وإثيوبيا) وممارسات إسرائيل المطمئنة لتصفية القضية الفلسطينية التى كانت هى الدافع الأول وراء فكرة القمة إذا كان قد بقى لنا شىء من ذاكرة تاريخية. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنها لم تكن كأنها لم تكن



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt