توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كأنها لم تكن !

  مصر اليوم -

كأنها لم تكن

د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن متوقعاً أن تسفر القمة العربية الخامسة والعشرون فى الكويت عن نتيجة بشأن أى من البنود المدرجة على جدول أعمالها. فلم تعد طريقة تنظيم اجتماعات القمة ملائمة لهذا العصر وقضاياه الأكثر تعقيداً.  وقد تقادمت هذه الطريقة التى لم تتغير على مدى أربعين عاماً منذ أن استضافت القاهرة القمة الأولى عام 1964. ولذلك فقدت الشعوب العربية الاهتمام بهذه الاجتماعات، التى كانت تتطلع إليها فى عقدها الأول. ولم يعد أحد يعلق آمالاً عليها. وصار أقصى ما يمكن التطلع إليه خلال العقدين الأخيرين هو أن تمر أعمال القمة بسلام فلا تزيد الطين العربى بلة. كان هذا هو الحال قبل أن تضطرب الأوضاع فى المنطقة العربية وتشتعل الصراعات فى داخل بعض دولها على نحو يثير أسئلة كثيرة عن مستقبلها ومخاوف أكثر على مصيرها. ومع ذلك، لم يحدث أى تغيير فى طريقة تنظيم القمة. فمازال اجتماع لوزراء الخارجية يسبقها ليضع، أو يعيد وضع, جدول أعمال مكررة معظم بنوده، ويعد أو يعيد إنتاج بيان يغلب عليه الطابع الإنشائى. ويجتمع القادة أو من ينوبون عنهم بعد ذلك فى جلسة عامة مفتوحة يلقون فيها كلمات روتينية، ثم فى جلسة أو جلستين مغلقتين لإقرار البيان المعد سلفاً مع إدخال تعديلات طفيفة عليه أحياناً. وتنفض إثر ذلك القمة التى يصعب أن نجد لها من اسمها نصيبا. فلن تكون هذه القمة قمة بالفعل، لابد من بداية جديدة وآلية تنظيمية مختلفة تتيح إجراء حوار جاد فى جلسات جماعية وأخرى ثنائية وثلاثية بعيداً عن الإعلام من أجل تقريب وجهات النظر فى القضايا التى تحتمل ذلك قبل أن يبدأ الاجتماع الرسمى. فهذه القمة هى الفرصة الوحيدة لإجراء حوار بين القادة العرب كل عام. ولا يصح إهدارها بالطريقة التى تحدث الآن، حيث يذهب معظم القادة إلى القمة ويعودون دون أن يتبادلوا سوى كلمات قليلة. ولذلك لم تأت قمة الكويت وكأنها لم تعقد أصلا رغم الأخطار التى تهدد مستقبل الأمة بدءا بالأزمة السورية وتداعياتها فى الدول المجاورة، و انتهاء بالإرهاب الذى دخل مرحلة جديدة بعيد القمة السابقة، مرورا بسياسات دول الجوار الإقليمى (إيران وتركيا وإثيوبيا) وممارسات إسرائيل المطمئنة لتصفية القضية الفلسطينية التى كانت هى الدافع الأول وراء فكرة القمة إذا كان قد بقى لنا شىء من ذاكرة تاريخية. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنها لم تكن كأنها لم تكن



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt