توقيت القاهرة المحلي 00:11:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكومة جديدة .. أم؟

  مصر اليوم -

حكومة جديدة  أم

وحيد عبدالمجيد

لم يتوقع د. حازم الببلاوى أن تعصف احتجاجات اجتماعية بحكومته التى أضاعت فرصة كبيرة كانت سانحة لتهدئة هذه الاحتجاجات التى تعود أصول بعضها إلى ما قبل ثورة 25 يناير، بينما بدأ معظمها خلال السنوات الثلاث الماضية. كان مفترضا أن يدرك الببلاوى ووزراؤه أن لديهم فترة سماح قصيرة ستتنامى بعدها الاحتجاجات الاجتماعية التى ملأت البلاد طولا وعرضاً فى عهد مرسى إذا لم يتم التعامل مع أسبابها بجدية. ولو أنهم أدركوا ذلك لشرعوا فور توليهم المسئولية إلى فتح حوار جاد جدا مع ممثلى الفئات صاحبة المظالم المتراكمة التى دفعتها إلى الاحتجاج إضرابا واعتصاما وتظاهرا بشكل متكرر، سعياً إلى التفاهم على خطط للوفاء بمطالبهم المشروعة على فترات زمنية معينة تتناسب مع الوضع الاقتصادى. ولو أنهم فعلوا ذلك، لاستمر الهدوء على صعيد المطالب الاجتماعية بعد فترة السماح التى التف فيها الشعب بأغلبيته حول السلطة الانتقالية الجديدة. ولكنهم لم يفعلوا، بل استسهل بعضهم إصدار قرار عشوائى غير مدروس برفع الحد الأدنى للأجور، ولم يلتفتوا إلى تنبيه من يعرفون أكثر منهم إلى أن هذا القرار سيزيد المشكلات لأنه سيطبق على بعض العاملين فقط (مستثنى منه العاملون فى جميع الهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام). وحدث ما تم التنبيه إليه، مضافا إليه التعثر فى تنفيذ القرار، الأمر الذى أدى إلى تنامى الاحتجاجات التى عجزت الحكومة عن التعامل معها. غير أن تغيير الحكومة لا يعنى حل مشكلة إلا إذا تجاوز هذا التغيير الأشخاص إلى المنهج وطريقة التفكير والسياسات. فإذا اقتصر التغيير على الأشخاص، فسيكون مجرد محاولة لإلهاء الشعب عن المشكلات المتزايدة بالطريقة التى كانت متبعة قبل ثورة 25 يناير. وسيزداد الطين بلة لو اقترن ذلك باعتقاد فى إمكان مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية بالقوة فى إطار الاتجاه السائد داخل السلطة الانتقالية والذى يعتقد أن «الأمن هو الحل». أما إذا أدى هذا التغيير إلى فتح حوار جاد مع ممثلى الفئات المحتجة للتوصل إلى اتفاقات مقنعة ومضمون تنفيذها تدريجيا، فستكون هذه بداية جديدة مبشرة. وعندئذ يمكن الحديث عن حكومة جديدة حقاً. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة جديدة  أم حكومة جديدة  أم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt