توقيت القاهرة المحلي 17:53:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين تضع الزر؟

  مصر اليوم -

أين تضع الزر

د. وحيد عبدالمجيد

عندما يختلط الجد بالهزل فى أزمة خطيرة يمكن أن تقود العالم إلى كارثة، نعرف أن طرفيها يتخبطان ولا يعرف أى منهما إلى أين المسير. هكذا تبدو أزمة كوريا الشمالية منذ أن اختار الرئيس ترامب التصعيد دون دراسة أو تقدير للموقف .

تهديدات بالجملة صدرت عنه فى خطب وتصريحات وتغريدات عبر «تويتر».ولكن هذه التهديدات لم تغير شيئاً فى موقف سلطة كوريا الشمالية التى تعيش فعلياً فى زمن آخر، لكنها تعرف أن مؤسسات السياسة الخارجية والأمن القومى فى واشنطن لن تسمح بمغامرة، أو عمل غير محسوب تنتج عنه خسائر بشرية واقتصادية وبيئية مهولة، وقد تتعذر معالجة تداعياته الكارثية.

ألا تملك واشنطن وسيلة للضغط على نظام كيم يونج إلا زيادة العقوبات التى بلغت فى المرة الأخيرة مستوى يلحق الأذى بكوريين بؤساء لا ذنب لهم فى كل ما يحدث. ولكن النظام المتحجر فى بيونج يانج يستطيع ممارسة سلوك استفزازى رداً على التهديدات، ورغبةً فى استغلال قابلية ترامب للاستفزاز0 ولذا لم يكن غريباً أن ينزلق الطرفان منذ شهور إلى معارك كلامية، وأن تتحول هذه المعارك من الجد إلى الهزل0

وهذا هو ما يحدث منذ أن اتخذ كيم يونج اون من خطابه بمناسبة العام الجديد فرصة لاستفزاز ترامب بطريقة جديدة. بدأ حديثه قائلاً إن كوريا الشمالية دخلت النادى النووي، وأن على العالم فهم هذا الواقع الجديد، والتزام الواقعية فى التعامل معه. لكنه لم يلبث أن لجأ إلى استفزاز من لا يستطيع ضبط نفسه فى مثل هذه المواقف، قائلاً إن الزر النووى موجود دائماً على مكتبه فى متناول يده.

وكان ممكناً ألا يلتفت أحد إلى هذا الخطاب، أو أن يمر بلا اهتمام كبير، لولا أن الاستفزاز الذى أراده الرئيس الكورى حقق هدفه، فانتفض ترامب ورد بأن لديه هو الآخر زراً، لكنه أكبر وأقوي، وأن هذا الزر يعمل، ملمحاً إلى عدم وجود دليل على أن برنامج بيونج يانج النووى اكتمل. وعلى مدى نحو أسبوع، لم تتوقف التعليقات الساخرة التى انصب معظمها على تغريدة ترامب، ومازال بعض الساخرين يسألونه أين يضع زره الذى لم يفصح عن مكانه بخلاف غريمه الكوري.

نقلا عن الاهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين تضع الزر أين تضع الزر



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt