توقيت القاهرة المحلي 22:52:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين تضع الزر؟

  مصر اليوم -

أين تضع الزر

د. وحيد عبدالمجيد

عندما يختلط الجد بالهزل فى أزمة خطيرة يمكن أن تقود العالم إلى كارثة، نعرف أن طرفيها يتخبطان ولا يعرف أى منهما إلى أين المسير. هكذا تبدو أزمة كوريا الشمالية منذ أن اختار الرئيس ترامب التصعيد دون دراسة أو تقدير للموقف .

تهديدات بالجملة صدرت عنه فى خطب وتصريحات وتغريدات عبر «تويتر».ولكن هذه التهديدات لم تغير شيئاً فى موقف سلطة كوريا الشمالية التى تعيش فعلياً فى زمن آخر، لكنها تعرف أن مؤسسات السياسة الخارجية والأمن القومى فى واشنطن لن تسمح بمغامرة، أو عمل غير محسوب تنتج عنه خسائر بشرية واقتصادية وبيئية مهولة، وقد تتعذر معالجة تداعياته الكارثية.

ألا تملك واشنطن وسيلة للضغط على نظام كيم يونج إلا زيادة العقوبات التى بلغت فى المرة الأخيرة مستوى يلحق الأذى بكوريين بؤساء لا ذنب لهم فى كل ما يحدث. ولكن النظام المتحجر فى بيونج يانج يستطيع ممارسة سلوك استفزازى رداً على التهديدات، ورغبةً فى استغلال قابلية ترامب للاستفزاز0 ولذا لم يكن غريباً أن ينزلق الطرفان منذ شهور إلى معارك كلامية، وأن تتحول هذه المعارك من الجد إلى الهزل0

وهذا هو ما يحدث منذ أن اتخذ كيم يونج اون من خطابه بمناسبة العام الجديد فرصة لاستفزاز ترامب بطريقة جديدة. بدأ حديثه قائلاً إن كوريا الشمالية دخلت النادى النووي، وأن على العالم فهم هذا الواقع الجديد، والتزام الواقعية فى التعامل معه. لكنه لم يلبث أن لجأ إلى استفزاز من لا يستطيع ضبط نفسه فى مثل هذه المواقف، قائلاً إن الزر النووى موجود دائماً على مكتبه فى متناول يده.

وكان ممكناً ألا يلتفت أحد إلى هذا الخطاب، أو أن يمر بلا اهتمام كبير، لولا أن الاستفزاز الذى أراده الرئيس الكورى حقق هدفه، فانتفض ترامب ورد بأن لديه هو الآخر زراً، لكنه أكبر وأقوي، وأن هذا الزر يعمل، ملمحاً إلى عدم وجود دليل على أن برنامج بيونج يانج النووى اكتمل. وعلى مدى نحو أسبوع، لم تتوقف التعليقات الساخرة التى انصب معظمها على تغريدة ترامب، ومازال بعض الساخرين يسألونه أين يضع زره الذى لم يفصح عن مكانه بخلاف غريمه الكوري.

نقلا عن الاهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين تضع الزر أين تضع الزر



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt