توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صنع الله إبراهيم

  مصر اليوم -

صنع الله إبراهيم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

قد تتفق أو تختلف على أفكار الروائى الكبير صنع الله إبراهيم وآرائه السياسية والاجتماعية. لكنك لا تستطيع إلا أن تُقدر قيمة أعماله الروائية التى ستبقى مقصدًا لكل من يريد أن يقرأ أدبًا جميلاً وهادفًا. كان آخر لقاء جمعنا قبل عشر سنوات بالتمام تقريبًا. ذهبت إليه فى صيف 2015 فى «دار الثقافة الجديدة» التى كان يديرها للتعاقد على نشر كتاب «ماذا حدث لثورة 25 يناير». وامتد اللقاء لأكثر من ساعتين فى حوار غنى حول قضايا متنوعة. وكان هو يستعد لإصدار روايته «67» التى تأخر نشرها ما يقرب من نصف قرن. فقد كتبها بُعيد حرب 1967, وسعى عبر سياقاتها وشخصياتها وحواراتها إلى كشف بعض أسباب الهزيمة وأهمها الحالة السلبية التى تصيب أى مجتمع حين يُفرض عليه الانصراف عن قضاياه العامة ويستبد به الخوف فيصيب التشوه أنماط الحياة فيه. لم يتيسر له نشرها عقب كتابتها، فتركها ونسيها إلى أن وجد مخطوطتها فقرر نشرها كما هى باعتبارها شهادة عن مرحلة.

لم يكن روائيًا فقط، بل مثقف واسع المعرفة أيضًا. ولو أنه اختار الكتابة فى الفكر والسياسة لصار أحد أبرز المفكرين العرب. ولكنه آثر أن يعبر عن أفكاره من خلال أعماله الروائية التى نذكر منها روايات «اللجنة» و«شرف» و«نجمة أغسطس» و«الجليد» و«أمريكانلي» و«ذات» و«67» وغيرها.

وتعد روايته «ذات» الأكثر شهرة بين أعماله الأدبية لأنها تحولت إلى مسلسل تليفزيونى بديع تابع الملايين من خلاله رحلة حياة سيدة مصرية تُدعى «ذات»، وتجد فيها كل امرأة من الطبقة الوسطى شيئًا من ذاتها، إذ تألق فى التعبير عن مشاكل السواد الأعظم من نساء هذه الطبقة وهمومهن والكيفية التى يتكيفن بها مع المتغيرات التى تحدث حولهن وتؤثر فيهن.

وقد فعل صنع الله خيرًا كثيرًا عندما وافق على تحويل الرواية إلى مسلسل تليفزيوني، وهو الذى كان شديد التحفظ فى هذا المجال. ولذا اعتذر عن عروض لتحويل بعض رواياته الأخرى إلى أفلام سينمائية خشية تشويه بعض المعانى المتضمنة فيها أو تسطيحها. رحل صنع الله عن عالمنا فى سلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنع الله إبراهيم صنع الله إبراهيم



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt