توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدايةُ مُلتبسة

  مصر اليوم -

بدايةُ مُلتبسة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يوجد اتفاق واسع على وجود أربعة تيارات أساسية، ولكنها متفاوتة فى انتشار كل منها، فى مصر، والعالم العربى عمومًا، وهى التيار القومى والتيار الليبرالى والتيار اليسارى والتيار الإسلامى. وفيما تبدو التيارات القومية واليسارية والإسلامية واضحة ومحددة إلى حد كبير، يكتنف الالتباس معظم الأوجه المتعلقة بالتيار الليبرالى. لا يوجد مثلاً اتفاق على وقت محدد بدأ فيه التعرف على الليبرالية. فالفجوات واسعة فى هذا المجال بين منتصف القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. فهناك من يُعيد بدايتها إلى تتابع البعثات الدراسية التى أرسلها محمد على إلى أوروبا، خاصةً دور رفاعة الطهطاوى (1801-1873). ونجد خلطًا فى هذا السياق بين الإعجاب بأنماط الحياة الغربية وما يرتبط بها من قيم، والإلمام بالأفكار الليبرالية والانطلاق منها لتكوين تيار فكرى واضح المعالم. وهناك، فى المقابل، من يؤخر بداية التعرف على الليبرالية إلى العقد الأول فى القرن الماضى مع ظهور حزب الأمة ومدرسته الفكرية. وأيًا يكن الأمر يبدو صعبًا العثور على إرهاصات لليبرالية قبل العقد الأخير فى القرن 19 فى صورة ترجمات لبعض أدبياتها واجتهادات متأثرة بأفكار غربية، ولكن دون إدراك كامل لكونها أفكارًا ليبرالية. فقد اتجه عدد من المثقفين إلى التعرف إلى بعض الأفكار الغربية، ولكن ليس لأنها ليبرالية فى الأساس بل لاعتقادٍ فى أنها أسهمت فى نقل أوروبا من التخلف إلى التقدم. والحال أن من أقاموا الجسور الفكرية الأولى مع أفكار غربية لم يدركوا فى ذلك الوقت أن هذه الأفكار هى جزء من منظومة فكرية واسعة فى حالة تطور مستمر. فقد كانوا مهتمين فى الأساس بأفكار اعتقدوا أنها تسهم فى تحقيق التقدم. ولذلك يصعب اعتبارهم ليبراليين إلا على سبيل المجاز، بل لم يعتبر أى منهم نفسه ليبراليًا. وحتى حزب الأمة، ثم حزب الأحرار الدستوريين، لم يُصنفا باعتبارهما ليبراليين رغم أنهما كانا الأكثر اهتمامًا بالأفكار الغربية فى بداية القرن الماضى. أما حزب الوفد فكان حزبًا محافظًا لم يتأثر بالأفكار الليبرالية إلا فيما يتعلق بالديمقراطية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدايةُ مُلتبسة بدايةُ مُلتبسة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt