توقيت القاهرة المحلي 14:16:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفكيك أم تصغير؟

  مصر اليوم -

تفكيك أم تصغير

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يدل مسار المفاوضات الإيرانية-الأمريكية حتى الآن على أن فرصة نجاحها لا تقل عن احتمال فشلها. فرغم الصعوبات والتعقيدات وعدم الثقة المتبادل، يبدو كل من طرفيها فى حاجة للتوصل إلى اتفاق وتجنب حرب مدمرة.

إيران اليوم فى أضعف وضع منذ أكثر من عقدين. فقد أُضعف حلفاؤها، وفقدت جزءًا كبيرًا من منظومة دفاعها الجوى بفعل الاعتداء الإسرائيلى عليها فى أكتوبر 2024. وإذا كان فائض القوة لدى إدارة ترامب يدفعها إلى مواقف حادة، ومتهورة أحيانًا، فهى بدورها فى حاجة إلى اتفاق يُبقى لرئيسها أملاً فى أن يكون صانع سلام كما قال فى خطاب تنصيبه فى 20 يناير الماضى. فقد تراجع هذا الهدف مع اكتشاف ترامب أن حرب أوكرانيا أكثر تعقيدًا مما تخيل، وأن المسافة بين طرفيها أطول وأبعد من أن يمكن تقصيرها خلال أيام حسب ما وعد به فى حملته الانتخابية. كما أن اتفاق غزة الذى تباهى فى الخطاب نفسه بدوره فى التوصل إليه انهار، واستؤنفت حرب الإبادة دون أن يظهر فى الأفق ما يدل على إمكان إنهائها فى وقت قريب.

ولكن هذا كله لا يكفى بالطبع لتوقع إبرام اتفاق. فالمسافة بين النظام الإيرانى وإدارة ترامب بعيدة. ومع ذلك فهى قابلة للتقريب إذا استمر الاتجاه الذى يتبناه المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف إلى تقليص البرنامج النووى الإيرانى ليقتصر على الاستخدام السلمى، وليس تفكيكه على نحو ما حدث فى ليبيا. وفى هذه الحالة يمكن التفاهم على خفض نسبة تخصيب اليورانيوم بحيث لا تزيد على 3.67%، وتقليل مخزون اليورانيوم المخصب الذى ستحتفظ به إيران بحيث لا يتجاوز 300 كيلو وخفض عدد أجهزة الطرد المركزى، ومنع تصنيع صواعق للتفجير النووى.

والأرجح أن تقبل إيران هذا التقليص إذا لم يتغير الموقف التفاوضى الأمريكى الراهن ولم تطلب إدارة ترامب تنازلات إيرانية أخرى بشأن برنامجها الصاروخى وعلاقاتها مع حلفائها فى المنطقة. وفى هذه الحالة قد تكون العُقدة فى مسألة رفع العقوبات أو خفضها إلى مستوى تقبله إيران، وتعتبره مُقابلاً مناسبًا للتنازلات التى ستقدمها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفكيك أم تصغير تفكيك أم تصغير



GMT 08:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 08:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 08:28 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أعمال بشرية... وأفعال قدَرية

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 09:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
  مصر اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt