توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفكيك أم تصغير؟

  مصر اليوم -

تفكيك أم تصغير

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يدل مسار المفاوضات الإيرانية-الأمريكية حتى الآن على أن فرصة نجاحها لا تقل عن احتمال فشلها. فرغم الصعوبات والتعقيدات وعدم الثقة المتبادل، يبدو كل من طرفيها فى حاجة للتوصل إلى اتفاق وتجنب حرب مدمرة.

إيران اليوم فى أضعف وضع منذ أكثر من عقدين. فقد أُضعف حلفاؤها، وفقدت جزءًا كبيرًا من منظومة دفاعها الجوى بفعل الاعتداء الإسرائيلى عليها فى أكتوبر 2024. وإذا كان فائض القوة لدى إدارة ترامب يدفعها إلى مواقف حادة، ومتهورة أحيانًا، فهى بدورها فى حاجة إلى اتفاق يُبقى لرئيسها أملاً فى أن يكون صانع سلام كما قال فى خطاب تنصيبه فى 20 يناير الماضى. فقد تراجع هذا الهدف مع اكتشاف ترامب أن حرب أوكرانيا أكثر تعقيدًا مما تخيل، وأن المسافة بين طرفيها أطول وأبعد من أن يمكن تقصيرها خلال أيام حسب ما وعد به فى حملته الانتخابية. كما أن اتفاق غزة الذى تباهى فى الخطاب نفسه بدوره فى التوصل إليه انهار، واستؤنفت حرب الإبادة دون أن يظهر فى الأفق ما يدل على إمكان إنهائها فى وقت قريب.

ولكن هذا كله لا يكفى بالطبع لتوقع إبرام اتفاق. فالمسافة بين النظام الإيرانى وإدارة ترامب بعيدة. ومع ذلك فهى قابلة للتقريب إذا استمر الاتجاه الذى يتبناه المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف إلى تقليص البرنامج النووى الإيرانى ليقتصر على الاستخدام السلمى، وليس تفكيكه على نحو ما حدث فى ليبيا. وفى هذه الحالة يمكن التفاهم على خفض نسبة تخصيب اليورانيوم بحيث لا تزيد على 3.67%، وتقليل مخزون اليورانيوم المخصب الذى ستحتفظ به إيران بحيث لا يتجاوز 300 كيلو وخفض عدد أجهزة الطرد المركزى، ومنع تصنيع صواعق للتفجير النووى.

والأرجح أن تقبل إيران هذا التقليص إذا لم يتغير الموقف التفاوضى الأمريكى الراهن ولم تطلب إدارة ترامب تنازلات إيرانية أخرى بشأن برنامجها الصاروخى وعلاقاتها مع حلفائها فى المنطقة. وفى هذه الحالة قد تكون العُقدة فى مسألة رفع العقوبات أو خفضها إلى مستوى تقبله إيران، وتعتبره مُقابلاً مناسبًا للتنازلات التى ستقدمها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفكيك أم تصغير تفكيك أم تصغير



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt